محاولة جديدة لتوحيد المعارضة السورية

  • 2012/11/24
  • 1:19 م

جريدة عنب بلدي – العدد 38 – الاحد – 11-11-2012

حسين الرجب

انتظمت غالبية أطياف المعارضة السورية في اجتماع موسع بالدوحة يوم الخميس 8 تشرين الثاني 2012، وبرعاية دولية وحضور عربي، بهدف توحيد صفوفها وبحث إنشاء قيادة سياسية موحدة تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام بشار الأسد. وانطلق الاجتماع بحضور شخصيات عربية ودولية بدعوة من قطر والجامعة العربية تحت مسمى «من أجل سورية»، وهو يأتي بعد جدل كبير حول مستقبل «المجلس الوطني السوري» الذي كان يعد حتى الآن الكيان المعارض الرئيس بعد أن تم الاعتراف به ككمثل شرعي للشعب السوري – وإن لم يكن الوحيد- وتضارب الآراء حول دوره في أية هيئة قيادية مستقبلية.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي للصحفيين على هامش الاجتماع: «المطلوب من المعارضة الخروج من مرحلة التشتت إلى مرحلة الاتفاق حول جهاز قيادي تكون له مصداقية أمام الشعب السوري في الداخل وأمام العالم الخارجي». من جهته رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني دعا المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها، بحسبما ذكر مشاركون في الاجتماع المغلق.
ومن بين الحضور كان هناك وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني. وقال العربي على هامش الاجتماع «الكل متفقون على أن المعارضة يجب أن تتوحد لكنهم لم يصلوا حتى الآن لإطار يمكن للجميع أن ينضموا إليه». وإلى جانب ممثلين عن المجلس الوطني السوري وفصائل المعارضة الأخرى، شارك في الاجتماع أيضًا رئيس الوزراء السوري السابق المنشق رياض حجاب، الذي قال للصحافيين: «سنبحث في موضوع هيئة سياسية توحد المعارضة ونحن متفائلون جدًا.»
وكان المجلس الوطني السوري قد انتخب خلا اجتماعاته الأخيرة في الدوحة أعضاء الأمانة العامة الجديدة والتي تمثل فيها الإسلاميون بقوة، في حين اتفق على تأجيل انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي ورئيس المجلس ليوم الجمعة. وتم اختيار أعضاء الأمانة العامة الجديدة للمجلس البالغ عددهم 41 عضوًا خلال عملية اقتراع في الدوحة ليل الأربعاء – الخميس. وسيقوم أعضاء الأمانة العامة بدورهم باختيار 11 عضوا يشكلون المكتب التنفيذي الذي سيختار الرئيس الجديد للمجلس. وفيما بقي رئيس المجلس الحالي عبد الباسط السيدا ضمن الامانة العامة الجديدة للمجلس، إلا ان اللافت كان خروج عدد من المعارضين البارزين الذين لم يتم انتخابهم لعضوية الأمانة العامة ومنهم رئيس المجلس السابق برهان غليون، والناطق باسم المجلس جورج صبرة وغيرهما.
وبنتيجة الانتخابات الجديدة، يشكل الإسلاميون ثُلث الأمانة العامة تقريبًا، بينهم خمسة أعضاء من الإخوان المسلمين. وتتمثل الأقليات العرقية مثل الأكراد والأشوريين في الأمانة العامة الجديدة، إلا أنه لم يتم انتخاب أية إمرأة في الأمانة. وقال أحمد رمضان العضو الجديد في الأمانة العامة «يمكننا بموجب نظامنا الداخلي إضافة أربعة أعضاء، وبالتالي سنقوم بتعيين إمرأتين وعضوين آخرين يمثلان الأقليات الدينية». وبحسب أعضاء في المجلس، فإن العضوين الإضافيين يمكن أن يكونا ممثلين عن المسيحيين والعلويين.
من جهة أخرى، قال مصدر قريب من الحكومة المغربية إن مملكة المغرب «حريصة» على استضافة اجتماع أصدقاء سورية المقبل، لكنه يأمل في أن «تجتمع الشروط» المناسبة بمعارضة سورية موحدة «قادرة على لعب دور في تسوية النزاع». وكان هذا الاجتماع مقررًا في تشرين الأول/ أكتوبر 2012 في المغرب لكنه أرجىء لموعد لم يتم تحديده بعد.

مقالات متعلقة

  1. ثلاثة خيارات أمام المعارضة السورية بعد "الانفتاح العربي"
  2. "الحل السياسي” في عيون الإعلام البديل
  3. "حماس" تتراجع عن "تشجيع قطر" تقاربها مع النظام السوري
  4. عودة لرياض حجاب ترسم أدوارًا في مستقبل سوريا

سياسة

المزيد من سياسة