اليونيسيف: سوريا على أبواب فقدان جيلٍ كامل

  • 2013/03/17
  • 10:39 ص

أعلنت منظمة اليونسف في تقرير صدر عنها يوم الثلاثاء 12 آذار 2013، أن أكثر من مليونيْ طفل سوري قد يصبحون «جيلًا ضائعًا»، مع تواصل العنف، وتدمير البنية التحتيه والخدمات الأساسية والعامة في البلاد .

وقال المدير التنفيذي لليونيسف، أنتوني ليك: «هناك الملايين من الأطفال داخل سوريا وفي الإقليم يشاهدون ماضيهم ومستقبلهم يختفيان وسط الركام والدمار جراء هذا الصراع الذي طال أمده».

وذكر التقرير الذي صدر بعد دخول الأزمة السورية عامها الثالث، أن نظام التعليم أوشك على الانهيار التام. وأن واحدة من كل خمس مدارس إما دمرت أو يتم استخدامها من قبل نازحين. وأشارالتقرير إلى انخفاض الحصول على المياه بنسبة الثلثين في المناطق التي يشتد فيها النزاع، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالأمراض الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي.

وقد رأى مدير برامج الطوارئ في اليونيسف تيد شيبان الذي سافر إلى سوريا الشهر الماضي أن هناك صعوبة في وصف المشاهد التي تثير المشاعر والحوارات التي تكسر القلوب التي جرت بينه وبين بعض الأسر السورية وقال «قابلت أطفالاً كانوا يسمعون دوي القنابل وأصوات القصف على بعد أقل من كيلومتر واحد من منازلهم. وكانوا يعيشون في ملاجئ النازحين، حيث يسكن 10 إلى 12 فردًا في غرفة مع أسرهم».

وأوضح السيد شيبان أن الأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر للصراع. فمن بين أربعة ملايين شخص متضررين داخل البلاد، هناك مليونين طفل. ويواجه هؤلاء الأطفال مخاطر هائلة في كل يوم، فهم يتعرضون للاستهداف، والقتل والتشويه والإيذاء والتعذيب واليتم.

ومع بداية الأزمة، ركزت استجابة اليونيسف وشركائها إلى توفير المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي وخدمات الصحة والتعليم وتقديم الدعم المعنوي والصحي إلى العائلات التي نزحت داخل سوريا وإلى اللاجئين في الدول المجاورة.

فقد قامت بتحصين 1.3 مليون طفل ضد الحصبة، وبتزويد أربعة ملايين شخص بالمياه الصالحة للشرب، وتقديم خدمات صحية ورعاية طبية لما يقارب 43000 طفل وامرأة .

وفي تقريرها ترى اليونيسف أن هناك صعوبة كبيرة في العمل في سوريا بسبب القيود الامنية هناك. وأنها تبذل قصار جهدها لإصال المساعدة إلى حيث يوجد الأطفال والنساء والأشخاص المحتاجون إلى المساعدة.

وفي نهاية التقرير دعا السيد شيبان إلى عدم نسيان الطفل السوري، والعمل على مساعدة الأطفال الذين أصيبوا بجراح جسدية ونفسية قد تؤثر فيهم مدى الحياة، وقال «لا تنسوا الطفل السوري لا تنسوا أن هذا هو الطفل الذي، منذ 22 شهراً مضت، كان يذهب إلى المدرسة، وكان يلعب مع أصدقائه، وكان يعيش في بيته وهذا هو الطفل الذي وبدون أي ذنب اقترفه، أصبح الآن نازحًا، وشهد الصراع، وشهد أعمال عنف ويحتاج إلى دعمكم»

مقالات متعلقة

مجتمع

المزيد من مجتمع