هل يكون المحطة التالية بعد داريا؟

غارات جوية بـ “النابالم” على الوعر

homas-syria.jpg

غارات للطيران الحربي على حي الوعر في مدينة حمص- السبت 27 آب (عنب بلدي)

عنب بلدي – خاص

يوم دامٍ عاشه سكان حي الوعر الحمصي، السبت 27 آب، بعد استهدافه بنحو 14 غارة جوية، حملت في بعضها قذائف “النابالم” الحارقة، في مشهد لم يألفه الحي منذ شهور طويلة.

وذكر الناشط الإعلامي رضوان الهندي أن الغارات تسببت بوقوع عشرات الإصابات بين المدنيين، إلى جانب دمار كبير في المباني والمناطق المأهولة بالسكان، مشيرًا إلى أن آخر غارات شنها الطيران الحربي على الوعر كانت في شباط 2014، أي منذ نحو عامين ونصف.

وشهد الحي خلال آب الجاري تصعيدًا واضحًا، من خلال قصف مدفعي وصاروخي يومي، تسبب بمقتل وجرح عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، كما رصدت مراسلة عنب بلدي، ونقلت عن عدد من ناشطي الحي وسكانه تخوفهم من الاستمرار في استهداف الحي تمهيدًا لتفريغه على غرار ما جرى في داريا.

مشاهد مأساوية سجّلتها عدسات ناشطي الحي، فرصدت إصابات أطفال بحروق “النابالم”، اكتفى المسعفون بوضع كميات من “الطين” على أجساد المصابين، في ظل انعدام بعض المستلزمات الطبية اللازمة، في ظروف إنسانية سيئة سببها الحصار المستمر.

وتأتي الغارات على حي الوعر عقب إدخال دفعتي معونات، يومي الثلاثاء والخميس 23 و25 آب، مقدمة من برنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر السوري، للمرة الأولى منذ 18 تموز الفائت، وضمت حصصًا غذائية من الأرز والبرغل والعدس والطحين، إلى جانب أغذية أطفال ومكملات غذائية، ومستلزمات وألبسة، لكنها خلت من الأدوية الإسعافية رغم الحاجة لأكياس السيرومات والإبر وأكياس الدم، بحسب المراسلة.

ويتزامن استهداف الوعر (آخر أحياء المعارضة في حمص) مع إفراغ مدينة داريا من سكانها ومقاتليها، في ظل تخوف الأهالي من مصير مشابه يطال الحي، لا سيما أن النظام عاد لاستهدافه جوًا بعد توقف استمر 30 شهرًا.

يقطن في الوعر نحو 70 ألف مدني، وكان ممثلوه فشلوا بالتوصل إلى تهدئة مع مندوبي النظام مطلع العام الجاري، وعلّقت المباحثات في آذار الماضي، ليبدأ النظام سياسة تفريغ لسكانه بأساليب عدة، أبرزها تخيير الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص بين وظائفهم أو خروجهم من الحي برفقة ذويهم، وبث إشاعات بنيته القيام بعمل عسكري يستهدف الحي.

تابعنا على تويتر


Top