“شبيحة” الأسد “يعفشون” كل شيء في داريا.. والسوق في صحنايا

EnabBaladi-Syria-Daria.jpg

فرع من حارة النكاشات قرب مدخل داريا الشرقي - 27 آب 2016 (صحفات موالية للنظام السوري)

دخلت مدينة داريا في الغوطة الغربية لدمشق ضمن مناطق سياسة “التعفيش”، التي اشتهر بها جنود وضباط النظام السوري.

وهو ما نقلته عدة مصادر لعنب بلدي، عقب تهجير أهل المدينة إلى إدلب وريف دمشق، بموجب اتفاق مع النظام بدأ تنفيذه الجمعة 26 آب الجاري.

“دخلنا إلى داريا ولم أستطع الوصول إلى منزلي ولا منزل أهلي”، يقول أحد زائري المدينة أمس، وفق تسجيل صوتي حصلت عنب بلدي عليه، أمس الاثنين 29 آب.

يصعب على الجميع الوصول إلى داريا عقب تفريغها من أهلها إلا بـ “واسطة”، وفق ما قال ابن المدينة في التسجيل الصوتي، وأكد مشاهدته لعشرات السيارات التي “تعري” منازل المدينة مما تحتويه، بإدارة ضباط وجنود النظام.

وأضاف التسجيل الصوتي أن “أرزاق الناس تخرج من داريا يوميًا”، معتبرًا أنه “من اليوم وخلال عشرة أيام لن يبقى لا براد ولا غسالة ولا حتى دولاب داخل المدينة”.

وأكدت مصادر لعنب بلدي أن المنطقة قرب مسجد “الوهاب” بين داريا وصحنايا، ضجت بسيارات محملة بالأثاث، بعد أن نقلها جنود الأسد لبيعها.

سوق لبيع المسروقات قرب جامع الوهاب بين داريا وصحنايا (عنب بلدي)

سوق لبيع المسروقات قرب جامع الوهاب بين داريا وصحنايا (عنب بلدي)

وبدأ بعض المواطنين المقربين من النظام السوري بالبحث عن أغراضٍ لشرائها بأسعار زهيدة، وفق المصادر التي زارت منطقة المسجد.

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرتها مواقع موالية للنظام السوري من داخل المدينة، أبواب المحلات التجارية مفتوحةً بالكامل.

ولا يعوّل نازحو المدينة، الذين كان يفوق عددهم 250 ألفًا، على العودة إليها في وقت قريب، رغم أن مجلس وزراء النظام السوري أعلن، اليوم، تشكيل ما أسماها “لجنة متابعة”. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن وظيفتها “إعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية في مدينة داريا أوليًا تمهيدًا لعودة الأهالي إلى منازلهم”.

وكثيرًا ما روى سوريون مشاهداتهم عن أشخاص من مناطق هُجر سكانها وسيطرت عليها قوات الأسد، وجدوا أثاث ومحتويات منازلهم في أسواق واشتروها مرة أخرى.

“التعفيش” غدا المصدر الرئيسي لأسواق بكاملها، واصطلح على تسمية تلك الأسواق في المناطق الموالية بـ “أسواق السنة”.

وما إن يسيطر النظام السوري على منطقة أو يخرج منها أهلها بموجب اتفاق، تبدأ عملية “تمشيط” المنازل والمحلات التجارية والمخازن، إما بشكل فردي، أو استثمارًا لحي كامل بطريقة “الضمان”.

تابعنا على تويتر


Top