الوعر الحمصي يوافق على التسوية.. الدفعة الأخيرة من المقاتلين ستخرج

alwer-Syria-homs-EnabBaldi.jpg

مقاتل في حي الوعر يحمل طفلة ناجية من قصف النظام السوري - كانون الأول 2015 (عنب بلدي)

توصّلت لجنة من حيّ الوعر في حمص، أمس، الثلاثاء 30 آب، إلى اتفاق على عقد هدنة تتضمن خروج مقاتلي “الجيش الحر”، مع ذويهم، مقابل وقف القصف وفك الحصار عن الحي.

وتنصّ التسوية حسب الاتفاق، الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه، على وقف إطلاق النار في الحي ابتداءً من عصر اليوم ولمدة 48 ساعة، يخرج خلالها المقاتلون “الذين لا يرغبون بتسوية أوضاعهم”.

ووقع مجموعة من مشايخ ودعاة حيّ الوعر على الاتفاق، في إطار “حقن الدماء”، وأضافوا في بيان لهم “نرى من المصلحة الشرعية الموافقة على خروج الدفعة المطلوبة لاستمرار الحالة التفاوضية بما يخدم مصلحة سكان الحي المحاصر”.

ويتم تنفيذ القرار على ثلاثة مراحل، تضمن بمجملها خروج ما يزيد عن ألف من مقاتلي “الجيش الحر”، مع أسلحتهم الفردية وذويهم، بعد أن يفتح النظام طريقًا لدخول المواد الغذائية ويعيد الماء والكهرباء إلى الحي.

ويتعهّد النظام بالمقابل بإخراج من 140 إلى 200 من الموقوفين في أمن الدولة، وبيان وضع نصف عدد الموقوفين ومجهولي المصير المدونين باللوائح، وفق اتفاق الهدنة السابق الموقّع نهاية العام الماضي.

وبخروج الدفعة الأخيرة من المقاتلين، يدخل عناصر فرع أمن الدولة والشرطة لاستلام الجزيرتين السابعة والثامنة والقصر العدلي، فضلًا عن دخول الأمن والشرطة ووحدات الهندسة لتحديد مداخل محددة لحي الوعر.

ويعدّ الحي، آخر معاقل المعارضة السورية في مدينة حمص التي شهدت أولى التحركات الثورية ضدّ النظام السوري، منذ عام 2011.

وتعرض الحي خلال الأيام القليلة الماضية إلى قصفٍ وغارات من الطيران الحربي، وقذائف محملةٍ بمادة النابالم الحارقة.

وتأتي التسوية في الوعر، بعد أقل من أسبوع على تسوية مدينة داريا قرب العاصمة دمشق، التي أفرغت من المدنيين والمقاتلين، وتتزامن مع تسوية أخرى في مدينة معضمية الشام، تنص على خروج مقاتلي المعارضة وتسوية أوضاع المدنيين.

تابعنا على تويتر


Top