“سوريا الحلوة” فيديو لوزارة السياحة يثير انتقادات الصحف الغربية

نشرت وزارة السياحة في حكومة النظام السوري، أمس، الأربعاء 31 آب، مقطع فيديو، عبر صفحتيها في موقعي “فيس بوك” و”يوتيوب”، أظهرت من خلاله “جمال المعالم السياحية” في سوريا، كنوع من تشجيع قطاع السياحة المتضرر.

وركّز الفيديو الذي حمل عنوان “سوريا بتضل الأحلى” أو “Syria Always Beautiful” على تصوير الشواطئ السورية، بكاميرات مركّبة على طائرات يتم التحكم بها عن بعد، متجاهلةً الغنى السياحي لسوريا الذي يتعدى حدود الساحل السوري.

ويحكم النظام، الذي فقد السيطرة على مساحة واسعة من الأراضي السورية، قبضته اليوم على مدن الساحل السوري، الأقل تضررًا بفعل النزاع الدائر، فيما تعرّضت المناطق الأثرية السياحية في حمص ودرعا، ودمشق، وحلب، للتدمير والحرق بفعل القصف المستمر.

الصحف الغربية تناولت الفيديو بقدر كبير من الاستهجان، وربطت بين المشاهد القليلة عن الساحل السوري “الآمن” وبين صور القصف والدمار في المناطق الأخرى.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إلى أنّ سوريا التي تتعرّض لقصف وحشي أودى بحياة الكثيرين، تبدو في الفيديو بشكل مختلف، مع ادعاءات من وزارة السياحة بانتعاش القطاع بنحو 30%، كما نشر الفيديو وعلّق عليه بعنوان: “هل هي دائمًا جميلة؟”.

وذكر موقع “سكاي نيوز” الأمريكي، أنّ الفيديو الذي نشرته وزارة السياحة، لم يأتِ على ذكر 300 ألف قتيل، سقطوا خلال الأعوام الخمسة الماضية، وأكّد أنّ صورة الطفل عمران التي نشرت الشهر الماضي، هي الأكثر تمثيلًا لسوريا، إلى جانب صور الدمار اليومية.

شبكة “Aj+” نشرت مقطع فيديو جمع بين “شواطئ بلا نهاية” و”قصف بالأسلحة الكيماوية”، وتساءلت “هل سيذهب أحدكم لقضاء العطلة في سوريا؟”، وفق دعوات وزارة السياحة.

وكانت صور نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية في تمّوز الماضي، لاحتفالات على شواطئ اللاذقية، أثارت حملة كبيرة من الانتقادات وتناولتها صحف غربية “بدهشة”، مع مقارنتها بصور القصف والدمار في مدينة حلب.

تابعنا على تويتر


Top