استباقًا لهدنة متوقعة..

حرب المعابر تصل ذروتها في حلب.. من يربح الرهان؟

Aleppo-syria.jpg6_.jpg

دبابة تابعة للـ "الجيش الحر" في حي الراموسة بحلب - 5 آب 2016

بدأت ميليشيات أجنبية رديفة لقوات الأسد هجومًا يعتبر الأكبر من نوعه على المحور الجنوبي لمدينة حلب بغطاء جوي روسي، الأحد 4 أيلول، بالتزامن مع إعلان فصائل في المعارضة طريق “الكاستيلو” منطقة عسكرية.

الكليات هدف رئيسي لإغلاق ثغرة “الراموسة”

وتحاول القوات المهاجمة منذ ساعات الصباح الأولى فرض سيطرتها على منطقة الكليات العسكرية في الراموسة، انطلاقًا من كلية التسليح، والتي استولت على بعض النقاط داخلها فعلًا، إلا أنها لم تحسم معركتها حتى ساعة إعداد الخبر، بحسب ما أكده مصدر في “جيش الفتح” لعنب بلدي.

وأشار المصدر إلى أن الهجوم الواسع يعتمد اليوم على قوات “النخبة” في “حزب الله” اللبناني، وميليشيات أجنبية أخرى أبرزها ميليشيا “النجباء” العراقية وقوات “باسيج” التابعة لـ “الحرس الثوري الإيراني”، دون وجود حقيقي لقوات الأسد أو ميليشياته المحلية.

ويهدف الهجوم على الكليات العسكرية إلى إغلاق ثغرة الراموسة بشكل نهائي، وإعادة الأوضاع في المدينة إلى ما قبل آب الفائت، حينما كانت الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة محاصرة بشكل كامل من قوات الأسد.

ورجّح المصدر، اعتمادًا على تسريبات من النظام السوري، أن يكون هذا الهجوم هو الأخير على حلب من المحور الجنوبي، فإذا ما نجحت القوات في السيطرة على الكليات فسينعكس الأمر سلبًا على “جيش الفتح” والفصائل الأخرى، والمدنيين على حد سواء.

وأكد المصدر جهوزية “جيش الفتح” لمخططات إغلاق الراموسة، مشيرًا إلى أن فصائل “الفتح” نجحت في صد نحو 30 محاولة اقتحام، قتل فيها ما لا يقل عن ألف عنصر من الميليشيات المتنوعة، دون تحقيق أي تقديم يذكر، لكنه شدد على ضرورة العمل السريع على توسعة ثغرة الراموسة حتى تتسنى للقوافل الإغاثية دخول حلب دون تهديد يذكر.

معبر “الكاستيلو” تحت النار مجددًا

منذ الاستيلاء عليه منتصف تموز الفائت، لم تتمكن قوات الأسد من تأمين طريق “الكاستيلو” شمال حلب بشكل كامل، فظل عرضة لهجمات متقطة لفصائل المعارضة، وتحديدًا غرفة عمليات “فتح حلب”.

وأعلنت “فتح حلب” مساء أمس، السبت 3 أيلول، أن الطريق سيكون منطقة “عسكرية” وسيتم استهدافه بمختلف أنواع الأسلحة المتوفرة، ردًا على محاولات قوات الأسد والميليشيات الرديفة إحكام حصار حلب مجددًا من المحور الجنوبي.

وأمهلت فصائل “فتح حلب” مدة 72 ساعة قبيل مباشرة القصف، فيما قالت إنه “حرص” منها على سلامة المدنيين، مؤكدة أن القصف والاستهداف سيبدأ في تمام الساعة السابعة من صبيحة الأربعاء 7 أيلول الجاري.

وأشارت مصادر مقربة من الغرفة أن استهداف “الكاستيلو” سيفرض توقفه بشكل كلي، وبالتالي فرض حصار شبه كامل على الأحياء الغربية الخاضعة للنظام السوري، وبالتالي سيشّكل ورقة ضغط لإيقاف الهجمات على “الراموسة” جنوب حلب.

مليونا مدني في مدينة حلب، بشكل تقريبي، على موعد مع حصار من طرفي النزاع فيما لو استمرت المعارك، ما ينذر بكارثة إنسانية في ضفتي المدينة.

إلا أن مشاورات بدت جادة بين قطبي الدول المؤثرة في سوريا، روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، قد تفضي إلى هدنة وإيقاف للمعارك شمال حلب، وإعادة “الكاستيلو” للمعارضة مقابل إغلاق “الراموسة” وإعادة منطقة الكليات العسكرية للنظام السوري، في ما بدا واضحًا أنه تثبيت لمحاور الصراع على المدينة، كما كان سائدًا قبل تموز 2016.

تابعنا على تويتر


Top