الطوق العسكري لمدينة حماة يؤمن «الخزان البشري» للأسد

181.png

عنب بلدي – العدد 77 – الأحد 11-8-2013
محمد صافي – حماه
حماة
تفرض قوات الأسد طوقًا أمنيًا على مدينة حماة منذ اجتياحها مطلع رمضان 2011، تفصل فيه أحياء المحافظة عن بعضها، إذ ينتشر في كل حي من أحياء المدينة عدة حواجز تقوم بحملات المداهمة والاعتقالات التعسفية.
وفي إحصائية لمكتب الرصد في تجمع ألوية «أبناء حماة» بلغ عدد الحواجز في المحافظة400 حاجز بينها 12 قطعة عسكرية تشكل خط إمداد لباقي الحواجز، وهي مطار حماة العسكري، تجمعات الشبيحة في جبل زين العابدين, اللواء 47, مدرسة المجنزرات, اللواء 66, كتيبة زور السوس, المكننة الزراعية على طريق سلمية, كتيبة الدبابات في مورك, إضافة لفروع الأمن العسكري والجوي والسياسي وأمن الدولة.
الخناق الأمني المشدد على المدينة فتح المجال أمام مؤيدي الأسد في المنطقة الوسطى للتحرك واستقدام التعزيزات للمناطق التي تشهد اشتباكات، إذ يقول سامي الحموي الناطق باسم المركز الإعلامي في كتلة «أحرار حماة» إن حماة «تشكل للنظام الخزان البشري الأكبر في المنطقة الوسطى والشمال السوري، فمنها تجهز الأرتال الضخمة لأرياف حمص وإدلب وحلب المحررة»، مضيفًا أنها تؤمن مؤيدي الأسد «ومنها يعتاش 400 ألف نسمة من الموالين للنظام الموجودين بالريف الغربي للمحافظة»، ما يجعل قوات الأسد تحاول إبقاءها تحت السيطرة بكل الطرق الممكنة، حيث يختلف رد النظام على أي عملية عسكرية داخل مدينة حماة، عن رده في كثير من المناطق السورية، فقد هدمت أحياء وادي الجوز ومشاع الأربعين بالكامل، بما تحويه من أدوات وسلع للأهالي، بعد تهجيرهم منها إثر عميات نفذتها كتائب الثوار في تلك الأحياء.
ويعيد الناشطون أسباب التأخر في تحرير هذه الحواجز إلى الطبيعة الجغرافية التي تتمتع بها المحافظة، إذ تقع في واد، ويحيط بها جبال من جميع جوانبها، كما تشكو كتائب الحر من «إهمالها عسكريًا» من قبل قيادة الجيش الحر وهيئة الأركان، بالإضافة إلى أعداد النازحين الكبيرة داخلها، والذين يبلغ عددهم قرابة مليون ونصف نسمة.
ويعاني الثوار والناشطون في المدينة من صعوبة التنقل بسبب هذا التضييق، بالإضافة للحواجز الطيارة بشكل مفاجئ وغير متوقع خلال ساعات النهار، أما في المساء فتكون أغلب الطرقات مرصودة من قبل قناصي الأسد، ويصعب الدخول والخروج من المدينة لأن مليشيات الأسد قد أغلقت مداخلها الأربعة بعدة حواجز، وقامت مؤخرًا بإضافة حواجز عند نهاية الطرق الزراعية التي كان الثوار يستخدمونها، لتصبح منطقة عسكرية مغلقة للنظام في المنطقة الوسطى.
لكن كل ذلك لم يمنع الثوارَ من ممارسة نشاطاتهم السلمية رغم المخاطر، إذ يستمر «الحراك السلمي، والمظاهرات تخرج في أغلب أحياء حماة ومنها بشكل يومي» بحسب إفادة الناشط سامي الحموي، الذي يشير إلى أن «المظاهرات لم تتوقف طوال عمر الثورة، إلا في شهر رمضان 2011 خلال اجتياح المدينة»، ويضيف إلى أن «النظام يتبع في حماة سياسة الاعتقالات لكبح الحراك السلمي» فيها.

تابعنا على تويتر


Top