قوات الأسد تقصف ريف دمشق الشرقي بالكيماوي

24.png

عنب بلدي – العدد 77 – الأحد 11-8-2013
استخدام الغاز الكيماوي في ريف دمشق الشرقي

قصفت قوات الأسد الغوطة الشرقية بصواريخ سببت حالات اختناق، فيما اعتبره الأطباء في المشافي الميدانية نوعًا من الغازات السامة يومي 5 و 6 آب الجاري، فيما سجل الفريق الطبي في مدينة دوما أكثر من 400 حالة إصابة بهذه الغازات.
وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن قوات الأسد أقدمت على استخدام السلاح الكيميائي في منطقة عدرا في ريف دمشق يوم الاثنين 5 آب، وتسببت بإصابة العشرات جراء استنشاقهم غازات سامة.
وأكد المسؤول الإعلامي في لواء الإسلام ماهر محمود في تصريحات لوكالة الأناضول، أن «قصف قوات الأسد تم من خلال راجمة صواريخ، حيث أطلق نحو 9 صواريخ محملة بمواد كيميائية، ويعتقد بأن الغاز المستخدم هو غاز السارين». وأضاف أن المشفى الميداني في دوما «سجل 36 إصابة ، فيما الأعراض هي ضيق تنفس، مع تشوش رؤية ومفرزات قصبية غريزة، وحدقات دبوسية وتباطؤ في النبض»، وهذا ما وافقه بيان للمكتب الطبي الموحد في مدينة دوما.
مدينة دوما لم تكن هي الأخرى في منأى عن استخدام الكيماوي، حيث قصفت الجهة الشرقية منها فجر الثلاثاء 6 آب، براجمات الصواريخ، خلفت أعدادًا كبيرة من المصابين إذ استقبل المشفى الميداني قرابة 400 إصابة، تتراوح بين الخطرة والمتوسطة الخطورة، ترافق مع تشغيل صفارات الإنذار، وحالة من الهلع، بعد نداء من مآذن المساجد للتحذير من هذه الغازات وفق التسجيلات التي نشرها ناشطون على الإنترنت.

تخبرنا «الحاجّة أم مصطفى» من سكان مدينة دوما عن هذه التجربة «شعرنا أثناء تناولنا السحور بضيق في التنفّس، عزوت السبب إلى الحرّ وعدم وجود مراوح لتحريك الهواء، فلجأت إلى النافذة وجلست إلى جوارها، لكن شعور ضيق التنفّس زاد، وجفاف الحلق كان يزداد أكثر فأكثر… رغم أعراض الإعياء والغثيان والضيق التنفسي لم يخطر لي أنه الكيماوي حتى صدحت المآذن فجرًا بضرورة لجوئنا للطوابق العلويّة للتخفيف من أثر الكيماوي ما أمكن».
السيدة منال كان لها شأن آخر «لم يكن الأمر ضيق تنفّس فحسب، بل تجاوزه إلى الغثيان وحرقة العينين ثم أغمي علي، أسعفني زوجي إلى المشفى الميداني الذي كان يغصّ بكثير من الحالات من مختلف الأعمار، هناك قاموا برشنا بالماء النقي، بالإضافة إلى بعض الأكسجين لتحسين التنفّس…أخبروني أن تنشّق بخار مغلي أوراق الليمون سيساعدني»، وأردفت منال تصف حالتها «رغم تعرّضي للخطر مرارًا لكنها كانت أقرب لحظات حياتي للموت».
وللاطّلاع على الوضع الطبي كان لعنب بلدي لقاء مع أحد الأطباء المشرفين على الحالات في المشفى الميداني بدوما، الذي أشار إلى أن المشفى الميداني لا يستطيع تحديد نوع الغاز بالضبط، إذ «يستخدم النظام غاز السارين غالبًا، ولا توجد لدينا أدوات أو قدرة لإجراء التحاليل المطلوبة لمعرفة نوع الغاز على التحديد وتأثيراته، لكن أعراض الإصابات تتوافق مع حالات استنشاق مادة السارين».
ويضيف أن النظام استخدم الغاز الكيماوي في ثلاث مناطق هي حمص وحلب وريف دمشق، مشيرًا إلى أن استخدام غازات سامة في ريف دمشق وصل إلى 15 مرة على الأقل.
ويشير ناشطون بأنها ليست المرة الأولى الذي يستخدم فيها الأسد هذا السلاح «المحرم»، لكنها ربما المرّة الأكثر وضوحًا، باستهداف المدنيين بشكل مباشر، لا الجبهات والثغور

تابعنا على تويتر


Top