“مذابح قضائية”.. النظام يفرج عن سجناء حماة ويعتقلهم

HAMA_PRISON_SYRIA_5555.jpg

تمركز قوات الأسد في محيط سجن حماة - 6 أيار 2016 (عنب بلدي)

لطالما كانت أحوال وأوضاع المعتقلين في سوريا استثنائية بكافة المقاييس، ومع إفراجه عن معتقلين من سجن حماة على دفعتين، ثانيهما أمس الأربعاء 7 أيلول، عاد واعتقل بعضهم عازيًا السبب لاتهمامهم بقضايا أخرى.

وخرج 39 شخصًا أمس بع دفعة أولى شملت 44 شخصًا الثلاثاء الماضي، وعلمت عنب بلدي من مصادر مطلعة أن النظام اعتقل حوالي 22 منهم وحوّلهم إلى  الشرطة العسكرية، إضافة إلى آخرين غير معروف عددهم حوّلوا إلى أفرع أخرى لتهم جنائية.

ووفق ما نقلت المصادر فإن لجنة المصالحة التي ترعى إطلاق المعتقلين من السجن بناء على اتفاق مع النظام، عقب الاستعصاء الأخير في السجن أيار الماضي، “تعمل على تسوية أوضاعهم على أن تطلق سراحهم بعد أيام، بينما لا يعرف مصير أصحاب التهم الجنائية منهم”.

عنب بلدي تحدثت إلى عضور حملة “صوت المعتقلين” كريم حوراني، وقال إن الإفراج عن معتقلين ومعاودة اعتقالهم مباشرة كونهم مطلوبين بقضايا أخرى، حصل عشرات المرات “فقد يكون مطلوبًا لأنه لم يدفع فاتورة أو لحادث سيارة أو تهم أخرى”.

ووصف حوراني ما يجري بحق المعتقلين بـ”المذبحة القضائية”، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات حدثت في سجن عدرا “أخلي سبيل العشرات في السجن ولكن نقلوا إلى أفرع أخرى من بينها الأمن الجنائي موجودًا أي من السجن إلى الفرع مباشرة”.

وأكد عضو “صوت المعتقلين” أن معتقلًا يعرفه شخصيًا خرج من عدرا إلى المخابرات العامة، “حكم بالبراءة من الإرهاب وسيق إلى المخابرات العامة، إلا أنه تنقل بين الأفرع حتى أعيد إلى السجن على سبيل الأمانة ثم سجن مرة أخرة لأن اسمه ورد ضمن إحدى قوائم المصالحة”.

تعرض سجن حماة لمحاولات اقتحام خلال الفترة الماضية، إلا أن قوات الأسد لم تنجح في ذلك، رغم استخدامها الرصاص المطاطي والحي والقنابل المسيلة للدموع، ما تسبب بإصابات بين المعتقلين.

ولطالما وقت حالات مشابهة في أكثر من سجن يديره النظام السوري، ورغم أن المعتقلين يعانون ظروفًا سيئة وتعذيبًا بشتى أنواعه، وفق منظمات حقوقية، إلا أن أمر الإفراج والاعتقال المباشر بعدها تكرر آلاف المرات، ويعتبر معاناة إضافية لأولئك المعتقلين.

تابعنا على تويتر


Top