“هيومن رايتس ووتش” توضح ملابسات مجزرة “صريصات” جنوب جرابلس

rtg56y5u678u78453trtgh.jpg

منزل مدمّر جراء غارات جوية تركية على مقاتلين من قوات "سوريا الديمقراطية" قرب قرية صريصات جنوب جرابلس- 28 آب (هيومن رايتس ووتش)

أعدّت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية تقريرًا مفصّلًا عن ملابسات الغارات الجوية التركية على قرية صريصات الواقعة جنوب مدينة جرابلس، 28 آب الفائت، موضحة أنه قتل فيها 24 مدنيًا بينهم ستة أطفال، وبين 10 إلى 15 مقاتلًا من قوات “سوريا الديمقراطية”.

وأوضحت المنظمة في تقريرها اليوم، الخميس 15 أيلول، أن كلا الجانبين (تركيا والقوات الكردية) كان بإمكانهما القيام بجهود أكبر لتقليل الخسائر المدنية في الأرواح، كما تنص قوانين الحرب.

وقال أولى سولفانغ، نائب مدير قسم الطوارئ في “هيومن رايتس ووتش” إنه “كان من الممكن تجنب وفاة 24 مدنيًا لو لم يتموضع مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بين مبانٍ مليئة بالمدنيين، ولو بذلت القوات التركية جهودا أفضل لتحديد ما إذا كان هناك مدنيون..”.

ونقلت المنظمة عن اثنين من السكان تأكيدهم أنه قبل شروق يوم 28 آب، أغارت طائرات تركية على عناصر من قوات “سوريا الديمقراطية”، كانوا نزلوا للتو من مركبات عسكرية بين مبان سكنية، وكان في تلك المباني نحو 14 مدنيًا هربوا إليها من المعارك القريبة، ولحق ذلك بوقت قصير قصف مدفعي أدى إلى وقوع إصابات إضافية.

وقال شاهدان للمنظمة إنه في حوالي الرابعة فجرًا، ركنت قوات “سوريا الديمقراطية” مركباتها بالقرب من منزلين في تلة صريصات، بعضها مزود برشاشات ثقيلة، ووضعت مقاتلين على سطحيهما، وطلب أحد السكان من المقاتلين الرحيل، لكنهم رفضوا، وبعد أقل من 30 دقيقة من وصول المقاتلين، قصفت الطائرات التركية المنازل.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة بتاريخ 30 آب مبنيين مدمرين بالكامل تقريبًا، بين 27 و30 آب، وهناك بناء ثالث متضرر على مسافة 1 كيلومتر، صور بقايا السلاح المستخدم أن ما استخدم في الغارات الجوية كان قنابل سلسلة “بايفواي” (Paveway) الموجهة بالليزر، بحسب التقرير.

وكان الناشط الحقوقي منيف الطائي، تحدث إلى عنب بلدي أن المجزرة نفذها الطيران التركي بشكل أساسي، وساعدته قوات “سوريا الديمقراطية” بوضعها الآليات قرب المنازل، وقال “هم شركاء في الجريمة”.

بينما أكد عبد المنعم العبد، رئيس المجلس المحلي لجرابلس، أن قوات “سوريا الديمقراطية” اتخذت من المدنيين “دروعًا بشرية”، ما أدى إلى سقوط ضحايا.

وتقدّم تركيا دعمًا عسكريًا وبريًا وجويًا، لمقاتلي “الجيش الحر” في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي، ضمن غرفة عمليات “درع الفرات”.

واستطاعت هذه القوات فرض سيطرتها على مدينة جرابلس وعشرات القرى والبلدات التي خضعت سابقًا لتنظيم “الدولة الإسلامية” وقوات “سوريا الديمقراطية” على حد سواء.

تابعنا على تويتر


Top