وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: لهذه الأسباب ستستمر الحرب في سوريا

RTHTYYYU67U7vbth68i7i87656.jpg

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون (إنترنت)

استقرأ وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعلون، مستقبل الحرب في سوريا، مبديًا تصوره باستمرار الحرب وفشل التوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار، وبقاء البلاد منقسمة على أساس ديمغرافي لسنوات.

وفي مقال له تحت عنوان “اتفاق عديم الاحتمال”، نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت” وترجمه موقع “عربي 21″، الخميس 15 أيول، أوضح يعلون أن “إطلاق النار في سوريا لن يتوقف، لأن المصالح المتناقضة بين المحافل الخارجية المشاركة في الحرب في سوريا لا تسمح بتحقيق حسم أو تسوية سياسية تقرر واقعًا جديدًا في الدولة المتفككة، وتوقف سفك الدماء”.

عن الأطراف الدولية الثلاثة

ورأى يعلون أن الولايات المتحدة معنية بأن ترى في سوريا نظامًا سنيًا معتدلًا وجهته نحو الغرب، مضيفًا “لكنها ترددت حتى الآن في أن تستثمر في ذلك مقدرات ذات مغزى”.

بينما قالت روسيا إنها “ترى أهمية في استمرار وجود النظام العلوي (مع الأسد أو بدونه) خوفًا من أن يكون البديل هو التفكك التام والتطرف، وفقدان سيطرتها بهذا الشكل أو ذاك، على الأرض”، وفق تعبيره.

أما بالنسبة إلى تركيا فإنها تريد أن ترى نظامًا سنيًا في دمشق، لكنها منشغلة في الصراع ضد الأكراد، وتابع “لهذا فقد أيد نظام الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على مدى فترة طويلة داعش، وسمح بحركة الجهاديين من كل العالم نحو سوريا، كي ينضموا إلى الحرب ويضربوا الأكراد”.

انقسام وحرب طويلة المدى

وأوضح يعلون إلى أن هذه “الفوضى” تزيد أكثر فأكثر الاحتمال العالي، في ألا يتحقق وقف لإطلاق النار، معتبرًا أن “اتفاق وقف إطلاق النار يعكس بالأساس محاولة خارجية للتدخل، وليس مصلحة واضحة للجهات المتخاصمة نفسها لوقف الحرب”.

ورأى المسؤول الإسرائيلي أن ادعاء الجهات الخارجية توحيد سوريا من جديد “ليس واقعيًا”، موضحًا أن “سوريا باتت منقسمة إلى كانتونات على أساس ديمغرافي”، واستطرد “بتقديري فإنها ستبقى هكذا لسنوات طويلة أخرى”، على حد قوله.

وعن اتفاق التهدئة الأمريكي- الروسي الأخير، رأى يعلون أنه “كفيل بأن يتحقق بشكل عشوائي ومؤقت فقط، في شكل وقف إطلاق نار محلي وآني في مناطق معينة، ولكن لا احتمال لوقف إطلاق نار كامل”.

ووصف يعلون الواقع الحالي في سوريا على أنه “حرب بين النظام العلوي وبين معارضيه، تشارك محافل خارجية ذات مصالح متضاربة فيه”، وهي وفقًا لما كتب “بين المعسكر الشيعي بقيادة إيران وبمشاركة حزب الله، الذي يؤيد الأسد ويحظى بدعم ومساعدة عسكرية في الميدان من روسيا، وبين السنة المنقسمين إلى عشرات الفصائل، بعضها جهادية مثل (داعش) وجبهة فتح الشام، ومعظمها ليست جهادية، وتحظى بدعم من دول الخليج بقيادة السعودية، ومؤخرًا حتى من الولايات المتحدة”.

وأتى يعلون في مقاله على ذكر الكرد شمال سوريا، والذين يقاتلون تنظيم “الدولة الإسلامية” وفصائل من المعارضة، ويقفون ضد النظام السوري أيضًا، وقال “هم مدعومون اليوم من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ولكنهم يتعرضون للهجمات من جانب تركيا، التي ترى في حكم ذاتي كردي في شمال سوريا تهديدًا لمصالحها”.

بينما كان “الجيش السوري” (قوات الأسد) أحد الجيوش القوية في الشرق الأوسط، لكنه اليوم “متآكل ومصاب”، وفقًا لما ذكر الوزير الإسرائيلي السابق.

وقال “كلما استمرت الحرب، وهي ستستمر، فإن وضعه (الجيش) كفيل بأن يتفاقم أكثر فأكثر، والأسد يعرف هذا، كما أنه يعرف بأنه دون استمرار المساعدة التي يتلقاها من روسيا وإيران وحزب الله، فإن احتمالاته بالنجاة قليلة بشكل كبير، فالقوات السورية تحت إمرته لا يمكنها أن تحافظ على الوضع القائم إذا لم تتمتع بالمظلة الروسية والإيرانية، ومن السلاح الذي تزوده لها موسكو وطهران”.

لا شيء يؤثر بالكيان الإسرائيلي

وأشار موشيه يعلون في ختام مقاله إلى أن اتفاق التهدئة لن يغير شيئًا بالنسبة للكيان الإسرائيلي، موضحًا ثلاث نقاط حمراء بالنسبة لتل أبيب حيال سوريا، هي “عدم السماح بخرق سيادتنا والرد بشدة حين يحصل هذا، وعدم السماح بنقل وسائل قتالية متطورة إلى أعدائنا، وعدم السماح بنقل مواد ووسائل قتالية كيميائية إلى أعدائنا”.

وختم الوزير السابق بالقول إن “هذه السياسة بعدم التدخل في (الأزمة السورية)، أثبتت نفسها، وهي تردع كل الجهات المشاركة في الحرب: النظام السوري، والحرس الثوري الإيراني، وحزب الله، وداعش. ويجب الاستمرار فيها”.

تابعنا على تويتر


Top