أن تقرأ لوليتا في طهران لـ آذر نفيسي

bild4046.jpg

“أن تقرأ لوليتا في طهران” هي الرواية الأولى للكاتبة الإيرانية آذر نفيسي، نُشرت عام 2003 وتُرجمت إلى 32 لغة من بينها العربيّة.

يمكن اعتبارها سيرة ذاتية، وتوثيقًا من شاهدةٍ عايشت الثورة الإسلامية الإيرانيّة، إذ تروي نفيسي، على مدار 567 صفحة، ذكرياتها ورؤاها وأفكارها الممتدة على عقدين من الزمن، من أواخر سبعينيات القرن الماضي إلى أواخر تسعينياته، عندما قرّرت ترك إيران أخيرًا والعودة للولايات المتحدة الأمريكية.

تدوّن بخيبة وإحباط عن القوانين التي بدأت تُفرض على المجتمع الإيرانيّ إبان الثورة الإسلامية، أجواء الحرب وخوفها وآلامها أثناء الحرب مع العراق، التغييرات التي كانت تراها حولها أثناء عملها كأستاذة للأدب الإنكليزي في جامعة طهران من ثم الطباطبائي، ثمّ جلسات الصف الخاص التي كانت تعقدها في منزلها صبيحة كل خميس مع سبع طالباتٍ أصرّوا على الاستمرار بتدراس الأدب معها رغم كل قيد.

بعد جولات ومحاولات خضعت نفيسي لقانون الجمهورية الإسلاميّ وارتدت الحجاب، كما فعلت أمها وطالباتها وكل النسوة حولها، لكنّها رفضت أن تحجب عقلها وقلمها كما تريد السلطة، فأصرّت على استمرارها بتعليم روائع الأدب العالمي في الجامعة رغم ما تعرّضت له من ضغوط للكفّ عن تعليم روايات قيل إنها تشجّع على الرذيلة وتروّج للغرب وأمريكا، ومن بينها رواية “لوليتا” التي نرى اسمها واضحًا في عنوان الكتاب.

ورواية “لوليتا” إحدى مؤلفات الكاتب الروسي نابوكوف، تحمل في سطورها قصّة جريئة كمثال على تعقيدات النفس البشرية، ما جعلها من الكتب الكثيرة التي مُنعت وسُحبت من المكتبات في إيران، لذا كانت قراءة “لوليتا” ومناقشتها مع الطالبات في طهران أمرًا يلخّص كل ما أرادت الكاتبة قوله، ويعبّر عن محاولات المثقفات الإيرانيّات الخروج عن العباءة التي أُكرهن على ارتدائها فكريًا، ولو التزمن بارتدائها ظاهريًا.

تابعنا على تويتر


Top