مها أيوب.. رباها والدها على الثورة “حتى آخر نفس”

maha-Ayoub-Homs-Syria.jpg

مها أيوب، مديرة مكتب رعاية الأمومة والطفولة في الرستن (جسر)

“علمني والدي أن نكون أصحاب حق بما أنزل الله، لذلك ثُرنا منذ البداية”، تصف مديرة مكتب راعية الطفولة والأمومة في مدينة الرستن، مها أيوب مشاركتها في الثورة السورية، وتقول إن دور المرأة الثوري لم يأت من فراغ.

عملت أيوب كمديرة روضة أطفال قبل الثورة، لتتفرغ مع بعض مربيات الروضة، وتؤسس مكتب الرعاية الذي يهتم بالمرأة والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، أيار من عام 2012، ومنذ ذلك الوقت تعمل ابنة الكاتب الراحل عبد الرحمن الكنج أيوب، داخل المركز.

تنحدر أيوب من عائلة “ثائرة”، فهي أخت الناشط محمود أيوب، الملقب أبو سلطان، والذي قتل في الأيام الأولى لانطلاق الثورة السورية، إثر حملة النظام السوري على الرستن.

ويضم المكتب 19 شخصًا بينهم خمس نساء، يعملون بشكل تطوعي حتى اليوم، على تأمين مادة الحليب للأطفال دون عمر السنة، كما تقول أيوب لعنب بلدي، ويؤمّن المكتب الدعم والرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة بكافة الفئات العمرية، كما يكفل 80 طفلًا يتيمًا بالتعاون مع مؤسسة “حمزة الخطيب”.

صعوبات جمة تحدثت عنها أيوب، أبرزها الحصار المفروض على الرستن وباقي مدن وبلدات ريف حمص الشمالي، ما يمنع دخول المواد الغذائية والحليب والمستلزمات الخاصة بالمعوقين، وتضيف أيوب أن كادر المكتب يدفع مبالغ لتهريب تلك المواد بهدف مساعدة حوالي 1200 طفل رضيع دون السنة، و1300 معوّق، وفق سجلات المكتب.

“لولا دعم بعض الأشخاص وعملنا لكان الوضع أسوأ مما هو عليه، كسوء ما نعيشه يوميًا جراء القصف والبراميل والحصار”، تصف أيوب نموذج عملها وكادر المكتب وترى أنهم “أبطال مجهولون يقدمون لهؤلاء الناس إنسانيتهم قبل خدماتهم”.

تعرّض المكتب، كغيره من المراكز الحيوية في المدينة، للقصف مرات عدة، ما أدى إلى مقتل مربيتين عملتا فيه سابقًا، وهما المربية نوال بكور، والمربية مريم الدالي، وتشدد أيوب على استمرار عملها وكادر المكتب “حتى آخر نفس”، مؤكدة أنها تعرضت لتهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من مرة.

وترى أيوب أن الرستن مدينة تستحق أن ينظر العالم الحر لها نظرة “تقدير وتبجيل”، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والدولية بالنظر إلى أوضاع النساء والأطفال الذين يعيشون في المدينة.

تعمل النساء بشكل فردي ضمن المراكز والمنظمات المنتشرة في ريف حمص الشمالي رغم قلتها، بينما يرى أهالي المدينة أن أولئك النسوة يحملن من الإنسانية الكثير في جعبتهن، ليكنّ أعضاء فاعلات ضمن مجتمع يخنقه الحصار منذ سنوات.

تابع قراءة ملف: بنت البلد.. أين أصبحت في الثورة السورية

– بين “الاتحاد النسائي” والسيدة الأولى.. تدجين فكري في بوتقة “البعث”

– حكومتان للمعارضة تفشلان في تعزيز دور المرأة.. الثالثة تبحث عن “شخصية مناسبة”

– ما مدى تمثيل المرأة السورية في المنظمات والهيئات الحكومية؟

– كيف أثرت سلطة الفصائل العسكرية على نشاط المرأة في الشمال السوري؟

– أول مؤتمر نسائي في إدلب.. ومشاركة في إدارة المدينة

– ورشات للارتقاء بواقع المرأة وتأهيلها

– نشاط نسائي واسع في حلب وتمثيل في مجلسها

– درعا.. المرأة إلى جانب الرجل في شتى المجالات

– وضحة الحريري.. المرأة التي شاركت في تحرير اللواء 52 في درعا

– “سوريات عبر الحدود”.. تجربة نسوية ناجحة دون اهتمام حكومي

– الغوطة الشرقية تغصّ بالمراكز النسائية وتفتقر للكوادر المؤهلة

– بيان ريحان.. من تنظيم الخرائط إلى قيادة نساء الغوطة

– المراكز النسائية تغيب عن حمص.. المرأة تنشط طبيًا وإنسانيًا

– مها أيوب.. رباها والدها على الثورة “حتى آخر نفس”

– المرأة في الجزيرة.. نشاط ملحوظ يقابله استغلال

– “طلعتي حيط يا بنتي وبينسند فيكي”.. الإمكانيات الاستثنائية في المرأة العاديّة

– “الصحفيات السوريات”: عوائق كثيرة في وجه المرأة السورية

– رأي: حقوق المرأة في دستور الأسد دعاية سياسية

لقراءة الملف كاملًا: بنت البلد.. أين أصبحت في الثورة السورية

تابعنا على تويتر


Top