صحف غربية تتحدث عن حلب.. تحليلات وتنبؤات “مرعبة”

drgy6u78i8kumjnhrgtr.jpg

أفردت ثلاث صحف غربية بارزة مساحة اليوم، الأربعاء 28 أيلول، مساحات للحديث عن الأحداث التي تشهدها مدينة حلب، وتصعيد القصف والدمار فيها من قبل النظام السوري وروسيا.

حلب تشابه وارسو

قارن أدريان هاميلتون، محرر الشؤون الخارجية ونائب رئيس تحرير “الأوبزيرفر” السابق، ما يجري في حلب بسيطرة النازيين على العاصمة البولندية وارسو عام 1944، والتي رآها العالم انتصارًا للعنف والقسوة حينها، موضحا أن ما يجري الآن شبيه بما جرى حينها “مهما كانت المقاومة شديدة ومنظمة، فإن العسكرية ستنتصر في النهاية”.

وأشار هاميلتون، في مقال نشرته صحيفة “ذي غارديان” البريطانية اليوم، إلى تصريحات الولايات المتحدة والغرب التي وصفت ما يجري بـ”جريمة الحرب” و”الكارثة الإنسانية”، واتهمت روسيا بتنفيذ ذلك، معتبرًا أنهم “عاجزون عن فعل أي شيء”.

وقال “إن من يتذكر والد الأسد، حافظ، وكيفية قمعه لانتفاضة حماة، لا يمكن أن يشك لأي مدى يمكن أن تذهب قسوة النظام العلوي الذي قتل 40 ألف مدني حينها”.

وذكّر الكاتب في الوقت ذاته بسياسة روسيا في الشيشان وأوكرانيا “من يعرف تصرفاتها هناك يعلم أنه لا يوجد معايير إنسانية يمكن أن توقف البراغماتية الروسية عندما ترى ضعفًا لدى أعدائها”.

روسيا تعيد تجربة غروزني

وشبّه الكاتب ديفيد غارندر تدمير حلب بما جرى سابقًا في العاصمة الشيشانية غروزني، حيث دمّرتها المقاتلات الروسية وأحدثت فيها مجازر واسعة عقب فشلها بالسيطرة عليها عام 1994.

وقال غارندر، في مقال نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، “يبدو أن روسيا قد توصلت إلى نتيجة، وهي أن حلفاءها الإيرانيين والسوريين على الأرض لا يستطيعون استعادة حلب، ولهذا فإنها تخطط لتسويتها بالأرض”.

وأوضح الكاتب أن “موسكو، التي تعود علاقتها مع ديكتاتورية آل الأسد إلى نصف قرن، لم تستطع التوصل إلا بعد عام إلى أن جيش الأسد قد انهار، وتحول إلى مجموعة من الميليشيات”.

وخلص المقال إلى القول “لأن روسيا لم تستطع هزيمة عدد كبير من الفصائل السنية المسلحة، فإنها قررت تدمير حضارتهم نيابة عن حليفها السوري، وإجبارهم على الخروج من منطقتهم، التي أصبحت أرضًا قاحلة، وضمها لدويلة يحكمها الأسد”.

قنابل روسية جعلت حلب “مدينة أشباح”

من جهتها، تحدثت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إلى القنابل الروسية التي تستخدم حاليًا في مدينة حلب، والتي حولتها إلى “مدينة أشباح”، بحسب تعبيرها.

وأشارت المجلة إلى أن روسيا تزيد من دعمها العسكري لنظام الأسد بشكل متسارع، وأن طائرات روسية من طراز “سوخوي 25” تستخدمها موسكو في “سحق الأهداف المدنية في سوريا من ارتفاع منخفض”.

وأوضحت المجلة أن روسيا تستخدم هذه الطائرات في الأحياء المدنية بالقنابل الحارقة والذخائر العنقودية، وبقنابل “خارقة للتحصينات” من نوع “بيتاب 500″، والتي تقدر زنة الواحدة منها بنحو 454 كيلوغرامًا، والمصممة لاختراق التحصينات الخرسانية المشيدة تحت الأرض قبل أن تنفجر، متسببة بتدمير وانهيار المباني على رؤوس ساكنيها.

واعتبرت “فورين بوليسي” أن حلب تحولت إلى “مدينة أشباح”، وأضافت “وسائل التواصل تعج بصور القتلى من الأمهات اللاتي تسبب القصف الروسي في دفنهن تحت الأنقاض وهن يحاولن حماية أطفالهن، وبصور غرف الطوارئ المملوءة بدماء الجرحى والقتلى”.

يعيش نحو 250 ألف مدني في حلب الشرقية تحت وطأة تصعيد هو الأكبر من نوعه منذ خمسة أعوام ونصف، من خلال قصف لا يهدأ، بأسلحة تستخدم للمرة الأولى في سوريا، في ظل حصار كامل من الجهات الأربع.

تابعنا على تويتر


Top