روسيا تصّر على تدخلها.. حصيلة عام “دموي” في سوريا

RUSSIA_SIS_S5879.jpg

طائرة روسية شمال سوريا - تشرين الأول 2015 (ناشطون)

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، انتهاكات القوات الروسية في سوريا منذ بدء تدخلها، 30 أيلول 2015، وحتى اليوم، الجمعة، ضمن 23 تقريرًا شملت الهجمات والعمليات العسكرية وحصيلة الضحايا من المدنيين.

ووفق آخر تقرير، حصلت عنب بلدي على نسخة من اليوم، بلغ عدد الضحايا من المدنيين حتى 29 أيلول الجاري، 3264 مدنيًا، بينهم 911 طفلًا، و619 امرأة.

كما سجل 169 مجزرة نفذتها القوات الروسية ضمن المدة التي يغطيها التقرير.

التقرير أوضح أن من بين الضحايا 32 شخصصا من الكوادر الطبية، و11 آخرين من كوادر الدفاع المدني، إضافة إلى 12 إعلاميًا، بينما وثق ما لايقل عن 147 هجمة بالذخائر العنقودية، 144 منها حصلت داخل مناطق تسيطر عليها المعارضة، مقابل ثلاث هجمات حصلت ضمن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

واستخدمت روسيا أسلحة حارقة حوالي 48 مرة في مختلف المحافظات السوري، وتركَّز استخدامها خلال حزيران وتموز وآب.

وسجل التقرير تعرّض ما لايقل عن 417 مركزًا حيويًا للاعتداء، 25 منها اعتدي عليها أكثر من مرة.

وتضرر قرابة 59 ألف شخص بشكل مباشر من الهجمات الروسية، في محافظات حلب وحمص وإدلب واللاذقية، وقد استقر بعضهم داخل مخيمات حدودية، أو في قرى تتعرض لوتيرة قصف أقل، بينما عاد بعضهم إلى مدنهم التي نزحوا منها.

وتتقاطع إحصائيات الشبكة مع تقرير لموقع “Airwars” الأمريكي، والمتخصص بإحصاء الضربات الجوية على سوريا والعراق. إذ أكد أن روسيا قتلت أكثر من ثلاثة آلاف مدني منذ بدء تدخلها، وفق ما رصدت عنب بلدي.

وخلال شهر كانون الثاني الماضي قتل 713 مدنيًا بينهم 198 طفلًا، و105 نساء، في 103 أحداث منفصلة، وتركزت الضربات في المناطق المحيطة بمحافظة حلب، وفق الموقع.

ورغم أن روسيا أعلنت في 14 آذار الماضي سحب قسم من قواتها في سوريا، إلا أنها صعّدت بشكل تدريجي هجماتها ضد المدنيين وقصفت الأحياء السكنية، كما رعت اتفاقي تهدئة مع واشنطن واللذين انهارا بشكل كامل، وآخرهما أيلول الجاري.

وتدعم روسيا قوات الأسد في عملية عسكرية بدأتها باتجاه مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب، ويرى مراقبون أن الحكومة الروسية تجاوزت استهدافها لتنظيم “الدولة الإسلامية” و”الجماعات الإرهابية”، كما تدّعي، لتصبح قواتها الجوية الداعم العسكري الأبرز للنظام السوري.

ورغم أن عامًا دمويًا مر على السوريين بعد التدخل الروسي، إلا أن التصريحات الرسمية لا توحي بتوقف شلال الدم، وخاصة مع تأكيدات جاءت على لسان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، مساء أمس، وأكد أن موسكو ستواصل “عملياتها الجوية دعمًا للحملة ضد الإرهاب التي تخوضها القوات المسلحة السورية”.

تابعنا على تويتر


Top