تسريبات صوتية لكيري تحمل مواقف أمريكية للسوريين: انتخابات بوجود الأسد

KERRY_SYRIA_AUDIO_LEAKS1.jpg

في ضوء تصاعد الخلاف بين روسيا وأمريكا، وانتظار خطوات من الأخيرة لتغيير سياستها في سوريا، خرج إلى العلن تسريب صوتي لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بمضمونٍ لم يأتِ بالجديد للسوريين.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نشرت في وقت متأخر من مساء الجمعة 30 أيلول، تسجيلات صوتية لكيري خلال لقائه ناشطين سوريين داخل مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش الدورة السنوية للجمعية العامة.

استمر الاجتماع على مدار 40 دقيقة، الأسبوع الماضي، وترجمت عنب بلدي مقتطفات من التسجيلات، التي لا تتجاوز دقائق.

جميع ما تحدث عنه كيري جاء بصيغة الحالة “المزرية”، التي تعيشها الإدارة الأمريكية في تعاملها مع الملف السوري، وأكد في حديثه للسوريين أنه “لم يعد بمقدورنا فعل شيء”، وهذا ما أكدته الصحيفة، مشيرةً إلى أن التسجيل وصلها من أحد الحضور (ليس سوريًا)، بينما أكدت عدة مصادر لـ”نيويورك تايمز” صحة التسجيل.

“أمريكا تحترم القانون الدولي عكس روسيا”

كيري قال للسوريين إن الولايات المتحدة لا تملك مبررًا لاستهداف قوات الأسد، مشيرًا إلى أن أمريكا تحترم القانون الدولي، بينما روسيا لا تفعل.

ونقلت الصحيفة قول وزير الخارجية إن ثلاثة أو أربعة أشخاص في الإدارة الأمريكية يدعمون استخدام القوة في سوريا، معبّرًا عن عجزه لإقناع واشنطن بالتدخل، “ولن يوافق الكونغرس على استخدام القوة”.

ووفق التسجيل أضاف كيري “نحاول مواصلة الجهود الدبلوماسية حتى اليوم”، مردفًا “أنا أتفهم أن الأمر محبط إلى درجة كبيرة، لكنّكم لن تجدوا شخصًا محبطًا أكثر مني”.

“نيويورك تايمز” أكدت أن العديد من المشاركين غادروا الاجتماع “محبطين”، وتظهر جمل كيري أن إدارة أوباما لن تتوجه لتقديم مساعدات إضافية للمعارضة السورية.

ونقلت الصحيفة عن المهندس المدني، مصطفى السيوفي، الذي حضر الاجتماع قوله إن كيري أبلغهم حرفيًا “يجب عليكم القتال من أجلنا، ولكننا لن نقاتل من أجلكم”.

“تسليح المعارضة قد يجلب نتائج عكسية”

وبينما أكد وزير الخارجية الأميركي أن “محادثاتٍ تجري داخل أروقة الإدارة الأمريكية بخصوص حملة القصف المكثفة على حلب، وانهيار المحادثات مع روسيا”، إلا أنه أتبع حديثه بهذا الخصوص قائلًا “أي جهد أميركي لتسليح المعارضة أو مشاركتنا في قد يأتي بنتائج عكسية”.

واعتبر وزير الخارجية أن تحريك أمريكا لقواتها في سوريا، “سيجلب تدخلًا أكبر من روسيا وإيران وحزب الله، وحتى جبهة النصرة (فتح الشام) على حد سواء، بينما ستضع تركيا والسعودية ثقلها وما لديهما من أموال، وبالتالي سيعم الخراب على الجميع”.

انتخابات بمشاركة الأسد

وخلُص كيري إلى أن الحل في سوريا “يكمن في الذهاب إلى انتخابات بوجود رئيس النظام السوري، بشار الأسد”، وهذا ما يتناقض مع سعي أمريكا ومطالبتها بتنحي الأسد منذ خمس سنوات.

وأكد أن “أفضل شيء بالنسبة لكم القبول بحل سياسي بوجود حكومة انتقالية، وحينها ستصبح أمامكم الانتخابات ولتتركوا الشعب السوري يقرر من الذي يريد”.

نقاط عدة جاءت ضمن التسجيل المسرب، ومن بينها تأكيد على استهداف كل من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و”فتح الشام”، في الوقت الذي لن تستهدف واشنطن “حزب الله” اللبناني “فهو لا يخطط ضدنا”، وفق الوزير، رغم أن أمريكا أدرجت الحزب منذ سنوات على قوائم الإرهاب.

ورغم ما جاء على لسان مساعد وزير الخارجية الأمريكي، توني بلينكن، وهو أن الرئيس، باراك أوباما، طلب من جميع وكالات الأمن القومي الأمريكية البحث في خيارات جديدة بشأن سوريا، عقب مشادات كلامية واختلاف في وجهات النظر مع روسيا، إلا أن كثيرًا من السوريين الذين استطلعت عنب بلدي آراءهم، لايعولون على تغيير الإدارة الأمريكية موقفها الحالي.

تابعنا على تويتر


Top