عقد BOT

business_enquires.jpg

B.O.T هو اختصار لـ”Build-Operate-Transfer”، وتعني “بناء وتشغيل وتحويل”، وهو علاقة عقدية تبرم بين الدولة وجهة من جهات القطاع الخاص من أجل إقامة مشروع على نفقتها، دون أن تتكبد الحكومة أي نفقات مقابل الحصول على عائدات هذا المشروع طوال مدة العقد، وبما يمكن جهة القطاع الخاص من استعادة التكاليف التي أنفقتها من رأس مالها الخاص وسداد القروض وتوزيع الأرباح على المساهمين.

وترتبط هذه العقود بالمشاريع الضخمة التي تسعى الحكومة إلى تنفيذها كالبنى التحتية أو المطارات ومحطات القطار وغيرها من المرافق العامة.

وتلجأ الجهات الحكومية عادة إلى هذه العقود عندما يحتاج تحديث بعض المرافق إلى تكنولوجيا حيوية متقدمة، وبالتالي إلى إمكانيات مالية ضخمة تحمّل الدولة أعباءً كبيرة، فيتم اللجوء إلى هذه العقود لأنها تحقق ميزة عودة المشروع إليها مزودًا بالتكنولوجيا الحديثة بعد انتهاء فترة الامتياز، وغالبًا ما يتم الاتفاق على التزام شركة المشروع بتدريب عدد كاف من العاملين التابعين للجهة الإدارية المتعاقدة على ما أدخل من تطورات على المشروع لتتمكن الجهة الإدارية من تشغيله بعد انتهاء العقد.

ويتحمل المستثمر تكاليف إقامة المشروع وتزويده بالمستلزمات والآلات بالإضافة إلى دفع رواتب الموظفين وفواتير الخدمات، مقابل حصوله على عوائد وأرباح هذه المشاريع، وتمتد مدة العقد عادة بين 20 إلى 50 سنة قابلة للزيادة والتجديد حسب تقدير الحكومة، وبعد انتهاء العقد يصبح المشروع من أملاك الدولة.

ولهذه العقود عدة فوائد، منها تمكين الدولة من تنفيذ مشاريع حيوية دون إجراء عملية اقتراض أو ديون، لأن التمويل المباشر سيكون من القطاع الخاص، إضافة إلى استفادة الحكومة من خبرات القطاع الخاص في سرعة تنفيذ المشاريع وإنجازها بدقة وبأقصى سرعة ممكنة، لكي يتسنى له استرداد التكاليف وتحقيق الأرباح المرجوة.

في سوريا عملت حكومة النظام في السنوات الماضية على توقيع عقود من نظام “BOT” مع شركات خاصة تعود ملكيتها لرجال أعمال تابعين للنظام السوري، وعلى رأسهم رامي مخلوف قريب عائلة الأسد، كشركة “شام القابضة” و”سوريا القابضة”.

هذه الشركات، تطلب من الحكومة تأجيرها مكانًا معينًا يعود لملكيتها لإقامة أحد المشاريع عليه وتوقيع عقد معها يمتد لعشرات السنين، وهذا ما فعلته “سوريا القابضة” عندما طلبت من محافظة دمشق تأجيرها أرض “كراج بيروت” في البرامكة لإقامة مشروع “أبراج سوريا” عليه، بعد أن انتقلت ملكية الأرض إليها بعد حل شركة النقل ”الكرنك”، المالك الأصلي للأرض بحجة انخفاض الإيرادات.

تابعنا على تويتر


Top