المعارضة تزحف بتأنٍ باتجاه حماة وتوسعة غير مسبوقة لخط الجبهة

Hama.jpg

دبابة تابعة لـ "جيش الفتح" في ريف حماة الشمالي الشرقي- الثلاثاء 27 أيلول

عنب بلدي – خاص

واصلت فصائل المعارضة عملياتها العسكرية في ريف حماة الشمالي الشرقي خلال الأسبوع الفائت، وحققت مكاسب جديدة بسيطرتها على قرىً جديدة، وسّعت من خلالها خط الجبهة في مواجهة قوات الأسد.

وخلال الفترة بين 25 و 29 أيلول، نجحت فصائل المعارضة بالسيطرة على ثماني بلدات وقرى، في المحور الشمالي الشرقي لمدينة حماة، وهي: معان، الكبارية، القاهرة، الشعثة، الطليسية، كراح، خفسين، والجنينة.

وبدأت فصائل المعارضة هجومًا واسعًا على مواقع قوات الأسد بريف حماة، في 29 آب الماضي، وسيطرت من خلاله على عدة مدن وبلدات وقرى، نذكر منها: طيبة الإمام، حلفايا، صوران، معردس، كوكب، الناصرية، كوكب، ونحو 15 حاجزًا عسكريًا في المناطق المذكورة.

ووفقًا لهذه المعطيات، تكون المعارضة قد حققت التقدم الأكبر من نوعه منذ مطلع الثورة ضد النظام السوري، من حيث المكتسبات التي حققتها من جهة، والاعتماد على خط جبهة عريض نسبيًا على خلاف المعارك السابقة.

توسع نحو الشرق

وشهدت المرحلة الأخيرة من معارك حماة، تركيزًا على المحور الشمالي الشرقي، وجاءت بالتزامن مع دخول “جيش الفتح” رسميًا في العمليات الدائرة، فاقتحمت قواته قرى ذات غالبية من الطائفة العلوية، مثل: معان والطليسية والشعثة وخفسين وغيرها.

وتحدث مصدر عسكري في غرفة عمليات “جيش الفتح” لعنب بلدي، موضحًا أن المعارك الحالية ستلازم المحور الشمالي الشرقي، وستشهد المرحلة المقبلة عمليات تستهدف السيطرة على قريتي الزغبة وطيبة الاسم، مؤكدًا أن العمليات ستستمر شرقًا حتى الوصول إلى منطقة “قصر أبو سمرة” في ريف حماة الشرقي، وهو ما يتطلب السيطرة على قريتي “قصر المخرم” و”الفان الشمالي”، وبالتالي امتداد الجبهة التي استهدفتها المعارضة إلى نحو 35 كيلومترًا.

لا أفق لدخول حماة حاليًا

ليست عبثية مخططات المعارضة باستهداف المحور الشمالي الشرقي، فالإنجازات الأخيرة جعلت قوات الأسد المتمركزة في جبلي “زين العابدين” و”كفرّاع” في وضع حرجٍ إثر سيطرة المعارضة على القرى الشمالية والغربية المحطة بهما، بحسب المصدر، مشددًا على أن دخول حماة لن يتم دون “تحرير الجبلين” المطلين على المدينة، وضمان بسط نفوذ المعارضة على المدخل الشمالي لها.

من جهة أخرى، فإن فصائل “الجيش الحر” المتمثلة بـ “جيش العزة” و”جيش النصر”، إلى جانب تحالف فصائل “غزوة مروان حديد” (جند الأقصى، أبناء الشام، جند الشام)، ربما يكون لها القول الفصل في ما تبقى لقوات الأسد من المحور الشمالي، وتحديدًا بلدة خطاب ومحيطها وبلدة قمحانة، بحسب ترجيحات المصدر.

وفي حال نجحت الفصائل المشاركة بمعارك حماة في تحقيق أهدافها التي سردناها أعلاه، فإن طريق حماة سيكون معبدًا أمام فصائل المعارضة من المحورين الشمالي والشمالي الغربي، لكن ذلك يتطلب معارك قد تمتد أسابيع طويلة.

تابعنا على تويتر


Top