الخيميائي لـ باولو كويلو

6925580.jpg

رغم أن رواية الخيميائي هي سادس مؤلفات البرازيليّ باولو كويلو، وتلاها ما يزيد على 20 عملًا أدبيًا، إلا أنها أكثر مؤلفاته شهرة على الإطلاق، نُشرت للمرة الأولى عام 1988، وتُرجمت إلى 67 لغة لتدخل بذلك موسوعة غنيس كأكثر كتاب مترجم لمؤلِّف على قيد الحياة.

تدور الرواية حول فكرة أساسية، وهي الإيمان بأن للحياة معنى كبيرًا وأسطورة ذاتية تنتظر كلًا منا للوصول إليها.

“ولكل امرئ على الأرض كنزه الذي ينتظره (قال له قلبه) فنحن القلوب، نادرًا ما نتحدّث عنها، لأن البشر لا يريدون العثور على هذه الكنوز، نحن لا نتحدّث عنها إلا للأطفال الصغار”.

بطل الرواية هو “سنتياغو” راعٍ للماشية في ريفٍ إسبانيّ، يراوده حلمٌ متكرّر عن كنز ينتظره في صحراء مصر، يحيل استقرار حياته إلى رغبة عارمة بالوصول لكنز آمن بوجوده لمجرّد رؤيته في الحلم، فتكون سطور الرواية بعدها رحلة طويلة نتقفّى بها مع سنتياغو الإشارات والعلامات وصولًا إلى كنزه، وهو معنى يذكره باولو مرارًا في الرواية، بأن الكون يتحدّث بالإشارات ليُرشدنا عندما نتيه، لكن قلّة من يعرفون لغة الإشارات الكونيّة، والتي تحتاج للثقة بالحدس والإنصات له.

“كي تصل إلى كنزك عليك أن تكون يقظًا للعلامات، فقد كتب الله قدرنا على جبيننا، واختار لكل منا الحياة التي عليه أن يحياها، وليس عليك إلا أن تقرأ ما كُتب لك”.

ورغم أن قصة الرواية مكرّرة في موروث الكثير من الحضارات، إلا أن الطريقة التي كتبها كويلو بها تجعلها فريدة، وملهمة، وتوقد شعلة من الإرادة في روح القارئ. بلغة بسيطة شيّقة، وعبارات عميقة أشبه بالحِكم.

تابعنا على تويتر


Top