اتساع الشرخ بين قطبي العالم.. تعزيزات روسية يواجهها “دراسات” أمريكية

DF45.jpg

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما (انترنت)

تتزايد الهوّة بين واشنطن وموسكو حول الملف السوري بالاتساع، خاصة بعد قرار واشنطن إيقاف التعاون مع موسكو، ما زاد من التكهنات حول نشوب مواجهة عسكرية بين البلدين.

ممثل أسطول البحر الأسود الروسي، نيكولاي فوسكريسينسكي، كشف اليوم، الأربعاء 5 تشرين الأول، عن توجه سفينتي “سيربوخوف” و”زيليوني دول” الحربيتين الصاروخيتين، إلى البحر الأبيض المتوسط.

وقال فوسكريسينيكس، إن السفينتين مجهزتان بصواريخ “كاليبر” وستكونان جزءًا من مجموعة العمل الدائمة في البحر المتوسط، وفقًا للتناوب المخطط لهما.

إرسال السفينتين تزامن مع تسليم روسيا النظام السوري بطاريات منظومة الدفاع الجوي “S-300″، بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية في بيان لها أمس.

وقالت الوزارة إن منظومة صواريخ “300-S” وصلت إلى سوريا لحماية القاعدة العسكرية الروسية البحرية في طرطوس، ولحماية القوارب العسكرية الروسية المتواجدة عند السواحل السورية.

كما ذكرت تقارير متقاطعة أن روسيا تنوي نشر قوات دائمة في سوريا.

واشنطن تدرس خيارات عسكرية

واشنطن على لسان المتحدث باسم خارجيتها، مارك تونر، أعلنت عن دراستها خيارات جديدة حول الوضع في سوريا بعد انهيار المحادثات مع موسكو، ومن ضمن الخيارات التي ستدرسها في المرحلة المقبلة الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية تجاه روسيا والنظام السوري.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست”، الأمريكية، أمس الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تدرس خيار توجيه ضربات جوية ضد نظام بشار الأسد في سوريا، ردًا على انتهاكه وقف إطلاق النار في حلب.

وأكدت الصحيفة أن مسؤولين في الأمن القومي الأمريكي سيجتمعون اليوم، لمناقشة شن الغارات، فيما أشارت إلى توقعات قليلة حول موافقة أوباما على قرار الضربات.

وكان أوباما طلب، في 29 أيلول الماضي، البحث عن حلول أخرى والانتقال إلى الخطة “ب” في سوريا بعد انهيار الحل السياسي، والتي تنص على السماح لدول الخليج بتزويد المعارضة السورية المعتدلة بأسلحة متطورة، إضافة إلى توجيه ضربات جوية لقواعد سلاح الجو السوري وإرسال المزيد من القوات الخاصة الأمريكية إلى سوريا.

روسيا تدعو واشنطن للحكمة السياسية

من جانبه دعا الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، واشنطن إلى التحلي بالحكمة السياسية، قائلًا “موسكو تأمل في أن تتحلى واشنطن بالحكمة السياسية، وأن تتواصل الاتصالات معها في المجالات الحساسة جدًا والضرورية لصيانة السلام والأمن”.

وأكد بيسكوف أن تعليق أمريكا الحوار مع روسيا بشأن سوريا قد يعقد الوضع أكثر، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني أن “الطرف الروسي سيتخلى عن مشاريعه في مكافحة الإرهاب، وتقديم المساعدة للقوات الجوية السورية في محاربتها للإرهاب”.

عشرات التحليلات في الفترة الماضية تكهنت بقرب مواجهة عسكرية بين روسيا وأمريكا في سوريا، فبوتين يريد إعادة الأمجاد إلى روسيا كقوة عظمى، في حين يتوقّع آخرون من أوباما إعادة الهيبة للبيت الأبيض قبل مغادرته الرئاسة.

لكن محللين استبعدوا المواجهة العسكرية المباشرة لأن ذلك يعني نشوب حرب إقليمية ثالثة، خاصة وأن الرئيس الأمريكي لن يكون في ضوء اتخاذ أي قرار تتحمل أعباءه القيادة المقبلة، إن كان دونالد ترامب أو هيلاري كلينتون، فأيامه باتت معدودة في البيت الأبيض، معتبرين هذه التصريحات للاستهلاك الإعلامي فحسب.

وبعيدًا عن تدخلٍ أمريكي مباشر، تشتعل المواجهة العسكرية بين البلدين عبر حلفائهما في سوريا، فالنظام السوري تحت حماية ومساعدة جوية روسية يحاول بسط سيطرته على المناطق الخاضعة للمعارضة وخاصة في حلب، في حين تسعى الدول الداعمة لقوات المعارضة “المعتدلة” لدعمها وتزويدها بأسلحة نوعية، كمضادات الطيران، لصد هجمات النظام وروسيا.

تابعنا على تويتر


Top