أحمد طعمة.. يقدم برنامجًا تلفزيونيًا على قناة “الشرق”

بعيدًا عن زحمة الماراثون السياسي، وقيادة وتنظيم الخطط المستقبلية، يظهر رئيس الحكومة السورية المؤقتة السابق، أحمد طعمة الخضر، مقدمًا لبرنامج على قناة “الشرق” المصرية، في تجربة مختلفة عما عايشه خلال سنتين قضاها في الحكومة.

“حياكم الله أخوتنا المشاهدين”، عبارة لطالما تكررت على ألسنة عشرات المذيعين ومقدمي البرامج، تأتي اليوم على لسان طعمة في برنامجه الجديد بعنوان “قول على قول”، والذي يتخصص في التعليق على أهم الأبحاث والدراسات والمقالات التي تنشر في العالم العربي.

ويقول طعمة (51 عامًا) شارحًا عن برنامجه، إن فكرته جاءت من ضرورة تناول الأبحاث، ومناقشة “أيها اقترابًا من واقعنا وأكثرها تأثيرًا في العالم العربي”، بينما يسعى ابن دير الزور بشكل خاص، لنقاش آراء الفئات التي تهتم بالواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

منذ منتصف أيلول الماضي وحتى اليوم، أربع حلقات صنعها طبيب الأسنان المتخرج من جامعة دمشق، وخلفه أعلام تونس وليبيا والثورة السورية، وأخيرًا العلم المصري، على قناة إخبارية مصرية انطلقت عام 2014، في مدينة إسطنبول التركية، ويديرها رجل الأعمال باسم خفاجي، ويصفها مراقبون بأنها “ذراع إعلامية لجماعة الإخوان المسلمين”.

بلغة خطابية اعتادها منذ عمله خطيبًا للجامع “الحميدي” في دير الزور عام 1997، يوجّه طعمة كلماته للجمهور، ويسرح بحديثه بعيدًا عن أدواره السياسية بدءًا من مشاركته في إعلان دمشق عام 2005، وانتهاءً برئاسته للحكومة التي واجهت في ظل رئاسته اتهامات بمجموعة من قضايا الفساد، جاءت على لسان الكثير من المعارضين السوريين، بينما أثنى عليه آخرون.

أول الدراسات التي ناقشها، تعود لأستاذ علم الأخلاق في جامعة قطر، محمد المختار الشنقيطي وكتبها في “الجزيرة نت”، بعنوان “عودة الأتراك إلى الصدارة بجدارة”، ويناقش طعمة مقالاته على مدار أكثر من 50 دقيقة في برنامج أسبوعي، ظهر في حلقاته القليلة حتى اليوم مرتبكًا ضعيف الخبرة، كما وصفه بعض الإعلاميين.

ويطابق اسم برنامج طعمة، المحسوب على تيار “الإخوان المسلمون”، والذي اعتقل لمدة عامين قبل الثورة السورية، برنامج “قول على قول” الذي جعل من الكاتب والشاعر الفلسطيني حسن سعيد الكرمي، شخصية معروفة في الوطن العربي، وكان يُذاع عبر هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، واستمر في تقديمه ثلاثين عامًا متتالية، ونشرت مواده في أكثر من ثلاثة عشر مجلدًا، حتى وفاته عام 2007.

ويتمنى رئيس الحكومة المؤقتة السابق الذي انتُخب خلال اجتماعٍ للائتلاف المعارض في اسطنبول، منتصف أيلول 2013، خلفًا لغسان هيتو، أن يقدم برنامجه كل الفائدة والمتعة، وأن يتواصل من خلاله مع المشاهدين “في طريقنا إلى الحرية”، حين عرّف عن مضمون برنامجه في حلقته الأولى، مؤكدًا أنه سيطور البرنامج ليتصل بكتاب الدراسات ويناقشها مع المشاهدين “لبناء مواقف تفيد البرنامج”.

خلال 11 شهرًا مرت على استقالته من الحكومة، تشرين الثاني 2015، بقي طعمة داخل أروقة الائتلاف، بعد أن حاول خلال فترة رئاسته وضع خطط “استراتيجية” لإدارة المرحلة المقبلة في سوريا، واعترف في حديثٍ سابق لعنب بلدي بوجود أخطاء إدارية ونقص في الخبرة لدى جهازه، بينما نراه اليوم يدير برنامجًا على قناة “الشرق”، بعد أن زارها مراتٍ عدة، وحلّ ضيفًا على برامجها في وقت سابق.

تابعنا على تويتر


Top