“الشاعر الكبير” يسر دولي.. تفاهاتٌ مِن خُبث المرحلة

RTGHTHBG4E3R43br5h6tnhbr4ft.jpg

تكريم يسر دولي في ملتقى "كلمات"

“وين صافن؟ بمين عم تفكّر ولاه؟ عم لاقي شي طريقة ضم فيها عيونك.. شاطر بالحكي.. بس مو معي هالقصص.. شاطرة بالكبرياء.. لأنك بتعرفي حالك كل القصص.. احكيلي شي قصة منن.. بعشق ربك.. خلصت القصة”، هي إحدى “ترهات” يسر دولي، كما وصفها منتقدوه، حازت هذه الكلمات على 2800 “لايك” و28 “شير”.

ليس غريبًا، على مواقع التواصل الاجتماعي، بروز أشخاص وصّفوا أنفسهم نجومًا أو شعراء أو ممثلين أو كوميديين، باعتبار أن فضاء الإنترنت تجاوز الخطوط الحمراء أخلاقيًا واجتماعيًا وفكريًا، لكن من غير المستساغ أن يكرّم شابٌ لترّهات وصفها بـ “الأشعار” في مدينة أنجبت نزار قباني.

يسر دولي، شاب نشط منذ العام الفائت عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، من خلال نثر باللغة العامية، كلمات غير متناسقة، تعابير “شوارعية”، “تلطيشات” مستهلكة، وصفها معجبوه بالأشعار الجميلة، وأطلقوا عليه لقب “الشاعر الكبير”.

إلى هنا، يبدو الأمر طبيعيًا، مقارنة بـ “التخبيصات الدارجة” في “السوشال ميديا”، لكن استضافة “دولي” في الثامن من تشرين الثاني الجاري، في ملتقى “كلمات” الشهري، الذي خصصته وزارة السياحة في حكومة الأسد للشعر والفن والثقافة، وتكريمه وصفه بـ “الشاعر الكبير” مجددًا، هو ما جعل من الأمر لا يطاق ولا يحتمل.

دولي، وهنا نقصد “الشاعر الكبير” لا الراقصة اللبنانية “دولي شاهين”، ألقى في ملتقى “كلمات” في فندق “الداما روز” وسط دمشق قصيدته العصماء “مايا”، وجاء في مطلعها “مايا بنت من لهب، نار نور من ضو، مايا بلحظة بتروقك، وبلحظة بتلعن ديبك بالشوق”، وسط تصفيق حار من “الفانز”.

اتفق مناهضو التدني الأخلاقي والثقافي في عاصمة الياسمين، على أن دولي هو مثال واضح على خبث المرحلة التي تمر بها سوريا، كحال “القيصر” فراس الحمزاوي، ونجم دار الأوبرا في دمشق، علي الديك، وهنا لا مكان للقباني وأمثاله “فحبيبتي قتلت وصار بوسعكم أن تشربوا كأسًا على قبر الشهيدة”.

تابعنا على تويتر


Top