شهر على انهيار “التهدئة”.. حصيلة الهجمات على أحياء حلب الشرقية

t45y6hrgte555t46ge-6963.jpg

دمار هائل خلفه القصف على حي الفردوس- الأربعاء 12 تشرين الأول (مركز حلب الإعلامي)

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي نفذتها القوات الحكومية والروسية في أحياء مدينة حلب الشرقية بعد شهر كامل من انقضاء مدة اتفاق التهدئة الذي فشل عقب أسبوع من العمل به.

ووثق التقرير الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه اليوم، الخميس 20 تشرين الأول، مقتل 414 مدنيًا، قتلت القوات الروسية 338 منهم، بينهم 104 أطفال، و54 امرأة، فيما قتلت القوات الحكومية 76 مدنيًا، بينهم 14 طفلًا، وتسع نساء.

القوات الروسية نفّذت 16 مجزرة، و30 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، وفق التقرير، وأشار إلى أن القوات الحكومية كانت مسؤولة عن ثلاث مجازر، وأربعة حوادث اعتداء على المراكز الحيوية.

ووثق التقرير ست هجمات بأسلحة حارقة استخدمتها القوات الروسية، بينما ألقى الطيران المروحي 151 برميلًا متفجرًا على الأحياء الشرقية من مدينة حلب، والتي تخضع لسيطرة المعارضة.

تضرر شبكة مياه الشرب

ووفق الشبكة فإن عمليات القصف الكثيفة المتواصلة على أحياء حلب الشرقية، تسببت بتهدّم وتضرّر جزء كبير من البنية التحتية الخدمية، بينما أعلنت “الإدارة العامة للخدمات” في تلك الأحياء خروج قرابة 80% من شبكة مياه الشرب عن الخدمة، وحذّرت من حرمان ما لا يقل عن 200 ألف شخص من المياه الصالحة للشرب.

فضل عبد الغني مدير الشبكة، رحّب بالاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الإنسان المزمع غدًا الجمعة، وقال “نضع جميع الحوادث الموثقة وحصيلة الضحايا المدنيين تحت مسؤولياتهم، ولابدّ أن تكون رسالة مجلس حقوق الإنسان قوية وواضحة ومباشرة إلى مجلس الأمن ككل.. إن تاريخ البشرية يُسجّل، وما رواندا والبوسنة عنا ببعيد”.

وتؤكد الشبكة أن النظام الروسي والسوري خرقا بشكل لا يقبل التشكيك قراري مجلس الأمن رقم 2139 و 2254 القاضيين بوقف الهجمات العشوائية، وانتهكا عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، ما يُشكل “جرائم حرب”.

وختمت الشبكة تقريرها موصية بضرورة فتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين وتعويض كافة المراكز والمنشآت المتضررة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، إضافة إلى تعويض أسر الضحايا والجرحى كافة.

كما طالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد مرور قرابة عام على القرار رقم 2254، الذي نصَّ بشكل واضح على “الوقف الفوري لأي هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية، بما فيها الهجمات ضد المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي، وأي استخدام عشوائي للأسلحة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي”.

وبدأ النظام السوري أيلول الماضي عملية عسكرية للسيطرة على الأحياء الشرقية من المدينة، وسط قصف يومي مكثف خلف عشرات الضحايا والجرحى، بينما يناشد ناشطو الأحياء بفك حصارها المستمر منذ أيلول الماضي وحتى اليوم.

وبدأت صباح اليوم الخميس هدنة ترعاها روسيا وتروج لها مع النظام السوري، وبينما تقول إنها ستجلي المسلحين من حلب في ضوء الهدنة، أكد عدد من قادة “الجيش الحر” في المدينة في حديثٍ سابق إلى عنب بلدي، نيتهم فتح معارك في حلب، في حين يرى ناشطون أن روسيا تحاول جر الأمور إلى صالحها من خلال إعلامها الذي يهلل لإخراج “المسلحين”.

تابعنا على تويتر


Top