آخر دفعة من مقاتلي وناشطي داريا يغادرون المعضمية إلى إدلب

Syria-darya1.jpg

عبارة كتبت على جدار في مدينة معضمية الشام 18 تشرين الأول 2016 (مركز داريا الإعلامي)

عنب بلدي – خاص

وصلت آخر دفعة من مقاتلي وناشطي داريا، إلى ريف إدلب، قادمة من مدينة معضمية الشام، الأربعاء 19 تشرين الأول الجاري، بموجب اتفاق مع النظام السوري على خروج من لا يرغبون بتسوية أوضاعهم في المعضمية بريف دمشق، مع عوائلهم إلى إدلب، عقب اجتماعات جرت خلال الأسبوع الماضي، بينما بقيت بعض العائلات داخل المدينة.

وأفاد محمود أبو قيس، المسؤول الإعلامي في “لواء الفتح”، العامل في المعضمية، أن اجتماعًا جرى الأحد 16 تشرين الأول، في المدينة بين وفد النظام وعلى رأسه الإعلامية كنانة حويجة، وممثلين عن أهالي المدينة، ليتفق الطرفان في ختامه على إخراج من لا يرغب بالتسوية إلى إدلب، وشمل الاتفاق أهالي داريا وكفرسوسة والمزة القاطنين في المعضمية.

أبو قيس أكّد لعنب بلدي أن معظم أهالي داريا في المعضمية خرجوا مع عائلاتهم، بعد أن سلم بعض المقاتلين أسلحتهم قبل خروجهم، بينما خرج حوالي 75% من العدد الكلي بسلاحهم الفردي، وعزا أبو قيس السبب لأن “الألوية جهّزت قوائم بأسماء من يود الخروج واتفقوا مع بعضهم بهذا الخصوص”.

مهند أبو الزين، مندوب ملف داريا في المعضمية، وهو ممن خرجوا مؤخرًا إلى إدلب، أوضح لعنب بلدي أن العدد الإجمالي لمن “هجّرهم” النظام من المدينة وصل إلى 1625 شخصًا ينقسمون إلى 700 رجل، و925 بين امرأة وطفل.

وبلغ عدد أهالي مدينة داريا الذين خرجوا من المعضمية، 600 شخصٍ (160 عائلة تقريبًا)، بينما خرج 150 شخصًا من أهالي كفرسوسة (51 عائلة)، ورافقهم 40 آخرون (عشر عائلات) من المزة، إضافة إلى 835 شخصًا من المعضمية.

الاتفاق جاء بعد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات منذ آب الماضي، وهدد النظام حينها بـ”حرب شاملة” على المدينة في حال لم يرضخ الأهالي لشروطه، وكان مصدر من داخل المعضمية، أكد في وقت سابق لعنب بلدي، أن النظام منع المقاتلين من الرحيل إلى إدلب، وأمر العديد من قواته بالتوجه إلى أطراف المدينة، مهددًا بعملية عسكرية في حال رفض الاتفاق، أيلول الماضي.

ويعمل النظام على التفاوض مع مقاتلي “الجيش الحر” في المناطق الخارجة عن سيطرته، في محيط العاصمة، بعد حصارهم وقطع الإمداد العسكري والغذائي عنهم، وهذا ما أدى إلى خروج 1300 شخص من بلدتي قدسيا والهامة إلى إدلب، ضمن اتفاق يراه ناشطون سوريون يُنفذ في المناطق القريبة من العاصمة دمشق، ويعتبرونه تغييرًا ديموغرافيًا.

ووفق ما رصدت عنب بلدي فإن الواصلين إلى إدلب توزعوا على مراكز إيواء مختلفة، أحدها مركز “سواسية” في مدينة إدلب، ويضم 250 شخصًا، بينما وفّرت المنظمات العاملة في المدينة معظم المسلتزمات الضرورية لأولئك المهجرين، في حين رعت أخرى نشاطات للأطفال كمنظمة “بنفسج”، بهدف ترغيب الأطفال بمكانهم الجديد، وفق القائمين عليها.

تابعنا على تويتر


Top