روسيا تفشل في إخلاء حلب الشرقية.. فصائل المعارضة تُلمّح بمعارك قريبة

woman-in-Aleppo-Syria-EnabBaladi.jpg

امرأة ترفع لافتة كتب فيها "لا للتهجير الممنهج" خلال مظاهرة في حي الشعار بحلب - 20 تشرين الأول 2016 (عنب بلدي)

عنب بلدي – خاص

مع حلول الساعة السابعة من مساء السبت 22 تشرين الأول، انتهى التمديد الثاني للتهدئة التي فرضتها روسيا، على الأحياء الشرقية من مدينة حلب، وفشلت خلالها في إخلاء تلك الأحياء، دافعة بالمسؤولية على فصائل المعارضة السورية، بينما تحضّر الأخيرة لمعارك قد تشعل المحافظة خلال الأيام المقبلة.

ورصد مراسل عنب بلدي في حلب تحليق طائرات مروحية وحربية في سماء المدينة، عقب انتهاء فترة التهدئة، التي لم تمددها روسيا حتى الساعة الثامنة والنصف من مساء السبت.

بينما استهدف الطيران الحربي بالرشاشات الثقيلة حي الحيدرية، القريب من بعيدين داخل المدينة، في أول تصعيد في القصف منذ الثلاثاء 18 تشرين الأول، وهو اليوم الأول لوقف القصف، تلاه قصف مدفعي طال أحياء عدة ومحاولات اقتحام لحي صلاح الدين.

خمسة أيام مرت على أهالي الأحياء الشرقية دون قصف، روّجت خلالها روسيا والنظام السوري لإخلاء “المسلحين” من حلب، عبر ضخ واسع من وسائلها الإعلامية ونقلها المباشر لصور حيّة من المعابر المزعومة، وهو ما عملت عليه بدورها وسائل إعلام النظام السوري.

إلا أن فصائل المعارضة رفضت الخروج، وأكد بعض قيادييها لعنب بلدي الاستمرار في القتال، ومواجهة أي تهديد يقضي بانسحابهم.

الباصات الخضراء قرب المعابر وضمن المناشير

صور الباصات الخضراء في معبري بستان القصر والكاستيلو، ملأت الصفحات الموالية للنظام السوري، التي هللت لقرب خروج “الإرهابيين” من حلب، وواكبت تلك الصفحات تحضيرات الخروج بالباصات التي يصفها السوريون بـ”باصات الموت”، بعد أن حملت أهالي مناطق عدة، بموجب اتفاقات مع النظام.

لم تقتصر صورة الباصات على صفحات مواقع التواصل، بل حملتها مناشير ألقيت الخميس 20 تشرين الأول على أحياء المدينة الشرقية، وكتب فيها “طريق الخلاص.. اغتنم الفرصة قبل فوات الأوان”، وحذّرت الأهالي “لا ترم بنفسك إلى التهلكة”.

 قياديو المعارضة يلوحون بفتح معارك

عاد وسم “ملحمة حلب الكبرى” إلى الظهور خلال أيام “التهدئة” الخمسة، وقال القائد العسكري في حركة “نور الدين الزنكي”، عمر سلخو، لعنب بلدي “العدو الأسدي وحلفاؤه لن يستطيعوا التعاون في أي عملية سياسية في سوريا، وسيكون ردنا ليس بفك الحصار عن مدينة حلب بل بتحريرها كاملةً”، متوقعًا “أيام مبشرة للثوار في المرحلة المقبلة”.

واعتبر سلخو أن روسيا أصبحت محتلًا إلى جانب “الاحتلال الأسدي”، وبالتالي من الطبيعي أن يكون الند للمحتل هي المقاومة وليست الهدن وإجابة الأوامر، على حد وصفه، لافتًا “لا تخرج الهدن إلا حين التحضير للمعارك”.

ولم يأتِ رأي مهنا جفالة، قائد كتائب “أبو عمارة” في حلب مغايرًا لسلخو، إذ رأى أن الباصات الخضراء والمصالحات تأتي لإيقاف المعارك أو لاعتبار الأخيرة خرقًا للهدنة، مشيرًا إلى أن “الثوار يجهزون لمعركة حتى فك الحصار”.

واعتبر أن إخراج المدنيين وجبهة “فتح الشام” أمر “غير وارد لأننا نجهز لمعارك ولا أحد يفكر في هذا الأمر، وبالتالي سيتغيّر الوضع وستجلب المعارك المقبلة حلولًا أفضل”.

ويرى جفالة أن محاولات روسيا والنظام السوري، تأتي لإحداث خلل في صفوف المعارضة، في ظل ضائقة وهجوم “وحشي” مقصود على حلب، إضافة إلى حرب نفسية وإعلامية، “ليس فقط من النظام بل من دي ميستورا ومَن حوله من المجتمع الدولي، فهم في صف النظام وليس طرفًا محايدًا “.

لم يكن جديدًا حديث وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، عن بداية “التهدئة”، إذ تحاول روسيا فتح ممر “الكاستيلو”لخروج المدنيين، منذ تموز الماضي، إلا أنها فشلت في إخراجهم عبر ثلاثة ممرات تحدث عنها شويغو، بينما يرى ناشطو المدينة أن النظام وروسيا يدّعيان فتح المعابر، للترويج بأن كل من تبقى في أحياء حلب المحررة هم إرهابيون، ويكسب الشرعية في قصف واستباحة المدينة.

تابعنا على تويتر


Top