اقتتال في الرقة بين «دولة العراق والشام» و «أحفاد الرسول»

172.png

عنب بلدي – العدد 78 – الأحد 18-8-2013
«الدولة» تقتل قائد لواء «الأحفاد» وتسيطر على مقراته
17
دوى انفجار قوي يوم الثلاثاء 13 آب في مقر لواء «أحفاد الرسول» في الرقة مسفرًا عن سقوط 20 قتيلًا بينم قائد اللواء وعدد من قادة كتائبه، فيما تواجهت أصابع الاتهام إلى «دولة العراق والشام الإسلامية» التي تسيطر على المدينة منذ تحريرها من قوات الأسد.
وتشير المعلومات إلى أن القتلى معظمهم من المدنيين وبينهم خمسة أطفال، بالإضافة إلى وقوع العديد من الجرحى، جراء الانفجار الذي خلف دمارًا كبيرًا في محطة القطار شرقي المدينة، وقد دارت اشتباكات شديدة مع مقاتلي لواء أحفاد الرسول حول مكان الانفجار امتدت إلى أحياء مختلفة داخل المدينة وانتهت بانسحاب لواء أحفاد الرسول وسيطرة الدولة على المقر بالكامل.
وقام مقاتلو دولة العراق والشام بتطويق الحي، ومنع سيارات الإطفاء والإسعاف من الدخول وإجلاء الجرحى والمصابين، كما قاموا بإطلاق الرصاص الحي وقذيفة آر بي جي باتجاه المسعفين، الذين تمكنوا من إخلاء بعض الجثث من خلال أحد الطرق الفرعية في المنطقة، كما قام  مقاتلو «الدولة» بمداهمة مقرات اللواء وكتائب أخرى بحثًا عن مقاتلي لواء أحفاد الرسول.
وتصاعدت مؤخرًا المشاكل بين لواء أحفاد الرسول ودولة العراق والشام  على خلفية قيام لواء أحفاد الرسول باختطاف عنصر من عناصر الدولة، ما أدى إلى تصاعد التوتر بينهما، وقامت دولة العراق والشام، في رد على اللواء، باختطاف كل من يمت بصلة لأحفاد الرسول، ثم حاصرت المنطقة التي يتحصن بها أفراد اللواء وقطعت الكهرباء عنهم، واستمرت الاشتباكات لعدة أيام انتهت ببث دولة العراق والشام لشريط فيديو مسجل قامت من خلاله بتهديد أحفاد الرسول بشكل مباشر وظهر فيه المتحدث باسم الدولة يقول: «أبشروا أحفاد إبليس بالسيارات المفخخة».

وذكر ناشطون في المدينة أن السيارة المستخدمة في التفجير كانت محملة بحوالي نصف طن من المتفجرات وتم تفجيرها عن طريق جهاز تحكم عن بعد، وأكد عبد الله، وهو ناشط إعلامي في المدينة، أن الأهالي طلبوا من قادة ألوية وكتائب التدخل لحل النزاع بين أحفاد الرسول والدولة لكنهم لم يتدخلوا.
وتحولت مظاهرات الأهالي ضد النظام في الرقة إلى مظاهرات ضد دولة العراق والشام، وتهتف ضد الفرقة 11 التي تشكل تجمعًا لألوية وكتائب أطلقت على نفسها هذا الاسم، وهي أقوى تكتل عسكري في مدينة الرقة.
وبدأت دولة العراق والشام منذ فترة باتهام لواء أحفاد الرسول بالسرقة واللصوصية والكفر وأنهم عملاء للائتلاف الوطني، فيما وجهت لها تهم مقابلة بالإرهاب وبخطف 1500 شخص من المدنيين، مما أدى لتدهور العلاقة بينهما والتوجه إلى رفع السلاح بوجه بعضهم البعض في بداية شهر آب الجاري، وخاصة بعد اغتيال أحد قادة اللواء بعد يوم واحد من تشكيل ما يسمى «تجمع ألوية الرقة» واتهامهم لأحد أمراء الدولة (أبو مصعب) بالوقوف وراء هذا الاغتيال بحسب ناشطين.
كما بدأت دولة العراق والشام بإنشاء حواجز داخل المدينة ومداهمة مقرات اللواء وإلقاء القبض على بعض عناصره مما دفع اللواء لإنشاء حواجز مقابلة وقطع شبكة الاتصالات والتيار الكهربائي عن المدينة لفترة من الزمن. كما بدأ الطرفان بجلب التعزيزات من المناطق البعيدة إلى داخل مدينة الرقة الأمر الذي ولّد حراكًا مدنيًا للوقوف في وجه «الاقتتال الداخلي» مؤخرًا .

تابعنا على تويتر


Top