التعهّد

syria31.jpg

تعبيرية

يحمل التعهد في الاقتصاد معنيين، إما وعد يقدمه أحد طرفي اتفاقية أو عقد للطرف الآخر وعادة يكون وعدًا أو تأكيدًا من جانب واحد، أي أنه غير متبادل، أو هو مشروع أو عمل يقدم عليه صاحبه وينضوي على تنفيذ أعمال تجارية أو صناعية أو ما شابه ذلك.

والمتعهد هو من يتعهد بالقيام بعمل معين مستكملًا لشروط خاصة كبناء بيت أو إصلاح طريق، وتوضح التفصيلات له في عقد يوقعه المتعاقدان.

وأول خطوة للمتعهد قبل الشروع في البناء هو حساب التكلفة لمعرفة المبلغ الذي سيحتاجه للتمكن مِن إتمام عملية البناء، والحصول على البيت أو المحل الذي يرغب فيه، وهذهِ الخطوة يجب أن تكون دقيقة جدًا، فكثير من الأحيان ينتهي الأمر ببناء غير مكتمل، بسبب عدم كفاية المال.

ويجب على المتعهد تحديد الميزانية التّي يستطيع تحملها، ويفضل أن توضع أقل من المبلغ الحقيقي الذي يمتلكه الشخص، ليكون هنالك مبلغ إضافي للطوارىء، كما يجب عليه تحديد المكان الذي سيتم البناء فيه، إضافة إلى إعداد لائحة بالأمور التي سيحتاجها البناء منذ أول يوم وحتى الانتهاء والتسليم.

أمور كثيرة يجب على المتعهد أخذها بعين الاعتبار كحساب تكلفة المواد المتبقية للبناء، وجودة هذه المواد والكمية التي سيحتاجُها الشخص، وعلى الشخص البقاء ضمن ميزانيته المحددة. وحساب تكاليف الماء والكهرباء التي ستستهلك منذ البدء بعملية البناء، وتحديد هذه التكاليف تقريبيًا لأنه من الصعب حسابها بشكل دقيق.

في سوريا انتشرت قبل الثورة في 2011، تعهدات إنشاء المباني والأبراج بشكل كبير، وخاصة في المناطق السكنية المخالفة كمنطقة برزة البلد والمزة 86 في العاصمة دمشق، وضاحية تشرين في محافظة حماة وشارع الستين في حمص.

إلا أن أغلب هذه المشاريع توقفت بعد بداية الثورة نتيجة الحرب، التي أدت إلى التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار مواد البناء فبعد أن كان طن الحديد يتراوح ما بين 47 ألف و48 ألف ليرة، وسعر طن الإسمنت  بـ 3600 ليرة في 2011، وصل اليوم إلى 300 ألف ليرة لطن الحديد و22 ألف لطن الإسمنت.

كما ساهم شح الأيدي العاملة في سوق البناء بتوقف المشاريع، نتيجة هجرة الكثير منهم إلى خارج سوريا هربًا من الحرب، إضافة إلى رفع أجور من بقي منهم إلى مستويات يصعب على المتعهد تحمل زيادة النفقات.

تابعنا على تويتر


Top