إعلاميو ومثقفو الغوطة الشرقية يناقشون واقع الإعلام الثوري

syria22.jpg

ندوة مناقشة الإعلام الثوري في الغوطة الشرقية - الثلاثاء 25 تشرين الأول (عنب بلدي)

عنب بلدي – الغوطة الشرقية

ربما لا تكون ساعتان، استمرت فيهما ندوة حوارية لمناقشة واقع الإعلام الثوري في الغوطة الشرقية، مدة كافية لتقييمه فيها أو في سوريا بشكل عام، إلا أن كوادر مؤسسة “فرونت لاين” الإعلامية، وأكاديمية “مسار”، حاول تبادل النظر مع أكثر من 60 شخصًا داخل مقر الأخيرة في الغوطة، الثلاثاء 25 تشرين الأول.

ندرة الإعلاميين المتخصصين في الغوطة، كانت سببًا لتنظيم الندوة، التي تعتبر واحدة من نقاشات قلما تحدث هناك، ويهدف القائمون عليها إلى خلق التواصل بين الخبرات الإعلامية، وممارسي الإعلام بعد خمس سنوات من الثورة، لرفع مستوى أدائه ونقاش سبل إعادة تفعيله، إضافة إلى تقييم دور رابطة الإعلاميين في الغوطة.

همام حصري، مخرج سوري، ومدير مؤسسة “فرونت لاين”، يرى في حديثه لعنب بلدي أن النقاشات التي جرت خلال الندوة، تؤكد أن الجميع في الغوطة أصبح يدرك أهمية الإعلام، مستطردًا “لكن الجميع مازال غير قادر على الخوض في عملية إعلامية حقيقية”.

و”فرونت لاين” مؤسسة إنتاج فني ترعى عدة مشاريع في الغوطة الشرقية، وأخرى ضمن الإعلام الغربي، إضافة إلى تنظيمها ورشات تدريب إعلامي على مدار العامين الماضيين.

“إعلاميو الغوطة متأثرون وليسوا مؤثرين”

 أكاديمية “مسار”، تعنى بتثقيف الشباب السوري، ويرفدها مركز “مسار” الذي تأسس عام 2015، ويهدف بحسب القائمين عليه لعمل دراسات وتقارير بحثية تعنى بالشأن المحلي في الغوطة الشرقية، إضافة لمناقشة بعض الملفات الخاصة بالشأن السوري، بغرض النهوض بالواقع على مختلف الميادين، بما فيها الإنسانية والإحصائية.

نقاشات وجدالات لم تكن كافية للوصول إلى تقييم نهائي، إلا أن هادي أبو ريان، الرئيس السابق لمجلس إدارة رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية، أقر بالتقصير في عقد مثل هذه الندوات، التي وصفها بـ”المهمة”، مشيرًا “آخر ندوة حملت العناوين نفسها ربما كانت قبل عامين من اليوم”.

“دائمًا يقال إن الإعلامي لم يخدم الثورة، أو لم يؤد مهمته على أكمل وجه، وربما يكون الاتهام موجهًا بخصوص دوره السلبي”، يقول أبو ريان لعنب بلدي، لافتًا إلى أن الإعلاميين في الغوطة “ليسوا أكاديميين وبالتالي دائمًا يكونون متأثرين وليسوا مؤثرين، كما أنهم لا يصنعون الحدث أو الخبر”.نقاشات وجدالات لم تكن كافية للوصول إلى تقييم نهائي، إلا أن هادي أبو ريان، الرئيس السابق لمجلس إدارة رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية، أقر بالتقصير في عقد مثل هذه الندوات، التي وصفها بـ”المهمة”، مشيرًا “آخر ندوة حملت العناوين نفسها ربما كانت قبل عامين من اليوم”.

ويرى أبو ريان أن الثورة تغيرت وتغير الإعلاميون معها، “إلا أن بعضهم انحرف عن الطريق”، معلقًا على أداء

 تأسست الهيئة العامة في الغوطة الشرقية، منذ أكثر من عام، كممثلة عن الفعاليات المدنية فيها، وتضم حوالي 234 ممثلًا عن مدنها وبلداتها، جرت تزكيتهم من قرابة 84 مؤسسة عاملة في الغوطة.

الرابطة خلال الفترة الماضية بأنها “كانت تفتقد للأدوات التي تمكنها من تغيير الوضع في الغوطة”، واعتبر ان “وجود الفصائل وصعوبة التأثير على إعلامييها الموجودين في الرابطة، أثر على توجهها وضغط على طرف على حساب الآخر”.

وحتى ينجح أعضاء الرابطة الجديدة، المقرر أن تُنتخب خلال الأيام المقبلة، يشير رئيسها السابق إلى أنه “يجب تعديل النظام الداخلي بتحديد تعريف واضح ومحدد لعضو الرابطة، فوجود إعلاميي الفصائل كان سببًا رئيسيًا في إضعافها صراحة”، وطالب بالتنسيق لعقد ندوات مماثلة بشكل مستمر.

محمد سليمان دحلا، رئيس “الهيئة العامة” في الغوطة الشرقية، شبّه الثورة ببطل الرواية، الذي ينضج وعيه وفكره خلال مسير أحداثها، موضحًا “بطل الثورة ككل هو الشعب الذي عاش فترة طويلة جدًا من التصحر السياسي، وبالتالي أجبرنا على أن ينضج وعينا الجماعي خلال فترة طويلة، ولكني أرى الأمر يسير في الطريق الصحيح”.

ويرى دحلا في حديثه إلى عنب بلدي أن الندوة جاءت بعد مراحل طويلة لم يكن فيها أهالي الغوطة قادرين على تنظيم أمثال هذه الاجتماعات، مؤكدًا أن “البحث الجماعي عن الحلول جعل الحاضرين كثرًا هنا”.محمد سليمان دحلا، رئيس “الهيئة العامة” في الغوطة الشرقية، شبّه الثورة ببطل الرواية، الذي ينضج وعيه وفكره خلال مسير أحداثها، موضحًا “بطل الثورة ككل هو الشعب الذي عاش فترة طويلة جدًا من التصحر السياسي، وبالتالي أجبرنا على أن ينضج وعينا الجماعي خلال فترة طويلة، ولكني أرى الأمر يسير في الطريق الصحيح”.

تابعنا على تويتر


Top