وثيقة روسية من 15 بندًا: أمريكا مسؤولة عن تقدم المعارضة وفشل الاتفاق

syria_amerka_rosia.jpg

كيري ولافروف في أمريكا (انترنت)

نشرت صحيفة “الحياة” اللندنية وثيقة روسية قالت إنها رسمية، حمّلت فيها واشنطن فشل اتفاقيتي وقف العمليات القتالية في سوريا.

ووفق الوثيقة من 15 بندًا تحدثت عنها الصحيفة اليوم، الاثنين 31 تشرين الأول، فإنها حمّلت أمريكا الفشل لأنها “لم تنجح في فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين”، والوفاء بأي من التزاماتها العسكرية والسياسية والأمنية.

وأشارت إلى نجاح موسكو في تحقيق أهدافها بينها “إبادة 35 ألف إرهابي، بما في ذلك 2700 شيشاني مقابل قتل المعارضة لـ 3532 عسكريًا سوريًا و12800 مدني”.

لكنّ هذه الأرقام لا تتوافق مع توثيق منظمات حقوقية محلية ودولية، فقد ذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن موسكو قتلت أكثر من ثلاثة آلاف مدني، خلال عامٍ من تدخلها في سوريا، بينهم 911 طفلًا، و619 امرأة.

كما سجلت الشبكة 169 مجزرة نفذتها القوات الروسية، في تقرير يوثق حصيلة عام من التدخل نشر نهاية أيلول الماضي.

الخارجية الروسية سلمت وثيقتها إلى أطراف معنية بالملف السوري، بحسب الحياة، مع إعلان الرئيس الروسي،فلاديمير بوتين، فشل محاولات الوصول إلى اتفاق مع أمريكا لهدنة دائمة، وإطلاق عملية سياسية لتنفيذ بيان جنيف.

اتفاق شباط 2016

وتضمنت الوثيقة نقاطًا حول قرار وقف الأعمال العدائية الأمريكي- الروسي الأول، في 22 شباط الماضي، والتي تحدثت عن التزام روسيا والنظام السوري.

في حين واصلت قوات المعارضة خرق الهدنة ما أدى إلى تسجيل 2031 خرقًا للاتفاق، بين 27 شباط والأول من أيلول، و3532 عسكريًا من قوات النظام، و12800 مدني، إضافة لجرح 8949 عسكريًا و25642 مدنيًا، بحسب الوثيقة.

ولفتت الوثيقة أن روسيا سلمت إلى أمريكا قائمة بـ47 فصيلًا “معتدلًا” التزموا بالاتفاق، وقدمت أمريكا قائمة ضمت 138 من الفصائل المعتدلة، بينها اثنان ينتميان إلى “تنظيم الدولة”، وثمانية فصائل تنتمي إلى جبهة “فتح الشام”، وكانت النتيجة الفشل في فصل “المعارضة المعتدلة” عن المجموعات “الإرهابية المعتدلة”.

وتعتبر موسكو كبرى الفصائل التي تقاتل النظام السوري “إرهابية” وتقصف مواقعها والأحياء السكنية، بنسبة تصل إلى 90%، مقارنة بقصف مواقع تنظيم “الدولة”، بحسب منظمات حقوقية.

وحول تبادل المعلومات بين روسيا وأمريكا عن المواقع المشمولة بالاتفاق، قدمت روسيا خرائط لكافة مناطق التنظيم و”فتح الشام” لأمريكا، لكن الوفد الأمريكي قال إن المعلومات المقدمة من الجانب الروسي ليست صحيحة.

وفيما يخص التنسيق بين قاعدة حميميم في اللاذقية ووحدة التحليل السياسي والعسكري للجيش الأمريكي في عمان، أضافت الوثيقة أن روسيا أسست خطًا أحمر للاتصال ضمن الإطار الزمني، في حين أقدمت أمريكا بشكل انفرادي على توقيف خط الاتصال بدءًا من 28 تموز.

“فشل أمريكي” في اتفاق أيلول 2016

الوثيقة أوضحت بنود اتفاق 9 أيلول، حول إدخال المساعدات الإنسانية وتأسيس مركز مشترك.

وجاء فيها أن روسيا تأكدت أن “الجيش السوري يلتزم الاتفاق وراقبت تنفيذ الاتفاق عبر نشر كاميرات فيديو للنقل المباشر على الإنترنت، وبالرغم من الخروق جرى تمديد اتفاق وقف العمليات العدائية مرتين لـ 48 ساعة ولـ 72 ساعة، لكن أمريكا فشلت في إلزام “المعارضة المعتدلة”.

المساعدات الإنسانية بحسب الوثيقة لم تدخل، لفشل أمريكا بإنشاء نقطة تفتيش على طريق الكاستيلو بحلب، في حين دعمت روسيا تأسيس نقطة تفتيش في القسم الغربي من طريق الكاستيلو.

وعن الانسحاب من طرق الكاستيلو، “بدأت القوات النظامية مرتين الانسحاب من طريق الكاستيلو في 15 و16 أيلول، في حين فشلت أمريكا في إلزام المعارضة بالانسحاب منه.

ولم تكن قوات المعارضة تسيطر على طريق الكاستيلو آنذاك، بحسب معلومات عنب بلدي، بعدما انسحبت منه مطلع تموز في ظل قصفٍ روسي وتقدم لقوات الأسد ميدانيًا.

في الوقت الذي حاولت القوات الروسية الموجودة فيه، نشر تسجيلات وصفها ناشطون بـ “تمثيليات” لتعرض مقاتليها على الطريق إلى هجمات من قوات المعارضة.

لم تدخل  المساعدات إلى مدينة حلب، واتهمت الوثيقة قادة المعارضة برفض إدخالها، بالإضافة لوضعهم متفجرات في كل مخارج حلب، ومضايقة المدنيين الذين أرادوا الخروج.

أما بالنسبة للغارات المشتركة المتفق عليها على “تنظيم الدولة”، فاعتبرت الوثيقة أن “الطيران الروسي قام منفردًا بالاستمرار في ضرب داعش والنصرة بمعدل 50 طلعة يوميًا، بينما ضرب الطيران الأمريكي موقعًا للجيش السوري قرب دير الزور، ما أدى إلى مقتل 62 عسكريًا، وجرح أكثر من مئة آخرين”.

وتأتي الوثيقة في وقت تتقدم قوات المعارضة وفصائل “الجيش الحر” في العديد من المناطق في سوريا، وخاصة في مدينة حلب في اليومين الماضيين، وتصريح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتيين، بعدم استئناف الضربات الجوية حاليًا على المدينة.

تابعنا على تويتر


Top