“يني شفق”: اتفاق روسي- تركي يقضي على “الحلم الكردي” ويشمل مدينة حلب

fhyjetmn-ewh4ntw-tbs.jpg

دبابة تركية ضمن الأراضي السورية في محافظة حلب- أيلول 2016 (وكالات)

نشرت صحيفة “يني شفق” التركية، المقربة من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، مقالًا قالت إنه فحوى تفاهم روسي- تركي حول الشمال السوري، يقضي على الإقليم الكردي ويقف سدًا أمام خطط الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عنها، الأحد 30 تشرين الأول، أن تفاهمًا تمّ التوصل إليه بين تركيا وروسيا، يهدف إلى إفشال خطة الولايات المتحدة الأمريكية في الشمال السوري.

وأوضحت “يني شفق” ماهية الخطة الأمريكية “تسليم المناطق الممتدة من معبر اليعربية الفاصل بين العراق وسوريا، مرورًا بالحسكة والقامشلي وعين العرب وتل أبيض وجرابلس واعزاز، ووصولًا إلى عفرين في ريف حلب الشمالي، لحزب (الاتحاد الديمقراطي) الكردي”.

ووفقًا للمشروع التركي الروسي، سيعمل البلدان على إعادة الأوضاع في كل من حلب وريف اللاذقية وإدلب والحسكة ودير الزور والرقة إلى ما كانت عليه قبل الثورة ضد النظام السوري، مع مراعاة الهيكلية الديموغرافية لهذه المناطق، بحسب “يني شفق”.

وأرجعت مصادر الصحيفة التركية التوسع في عمليات “درع الفرات” شمال سوريا إلى التفاهم بين البلدين، مؤكدة أن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخصوص إنشاء مناطق آمنة في الشمال على مساحة خمسة آلاف كيلو متر مربع، أتت استنادًا إلى الاتفاقية.

وأشارت “يني شفق” إلى احتمال متابعة فصائل “الجيش الحر” المشاركة في “درع الفرات” تقدّمها إلى مدينة حلب، لتنسحب قوات الأسد من المناطق المشمولة في الاتفاق، وتنحصر في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وتابعت الصحيفة نقلاً عن مصادرها أن “الحملة التي بدأت بها قوات المعارضة السورية قبل عدة أيام لفك الحصار عن مدينة حلب وتحريرها بالكامل، تؤكّد صحة هذه الاتفاقية، لا سيما أن المقاتلات الروسية امتنعت في الفترة الأخيرة عن استهداف المعارضة في المحافظة المذكورة رغم دعوات النظام السوري”.

وخلصت “يني شفق” إلى أن تركيا وروسيا ستتعاونان على إفشال الخطة الأمريكية الرامية لتشكيل “حزام إرهابي” في الشمال السوري، وستعملان على إعادة السكان الأصليين إلى مناطقهم، وستمتد عملية “درع الفرات” لـ “تطهّر المناطق التي استولت عليها عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي”.

مقابل ذلك يصرّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على تطهير المناطق المشمولة في الاتفاق من جبهة “فتح الشام” وحركة “أحرار الشام الإسلامية”، بحسب الصحيفة.

لكن التناقض الأبرز في التفاهم الذي تفرّدت به “يني شفق”، هو إعلان تركيا قبل أيام أن “درع الفرات” لن تمتد إلى حلب المدينة، إلى جانب الدعم الروسي غير المحدود للنظام السوري المستمر حتى ساعة إعداد الخبر، بالتزامن مع تقارب في التصريحات بين دمشق وحزب “الاتحاد الديمقراطي” في مواجهة أنقرة.

تابعنا على تويتر


Top