عملية الرقة تبدأ.. وأولى خطواتها مجزرة في الهيشة

alraka-syria.jpg

حالات النزوح من قرية الهيشة في مدينة الرقة (تويتر)

 بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” في السابع من الشهر الجاري، هجومًا على المحور الشمالي باتجاه مدينة الرقة، في عملية أطلقت عليها اسم “غضب الفرات”، تشارك فيها وحدات “حماية الشعب” الكردية بشكل أساسي، إلى جانب فصائل عربية وتركمانية انضمت إليهم.

العملية كانت بدأت بدعم جوي من قوات التحالف الدولي، التي قالت في وقت سابق إن 40 ألف مقاتل جاهزون لعزل المدينة بالكامل.

ومع الانطلاقة الأولى للعملية، ارتكبت قوات التحالف الدولي بعد يومين من بدئها، مجزرة راح ضحيتها 23 مدنيًا وأصيب العشرات، عن طريق الغارات الجوية المكثفة بالصواريخ الموجهة على قرية الهيشة بريف الرقة الشمالي.

حملة “الرقة تذبح بصمت” ذكرت أن “الغارات الجوية تمت من قبل طيران التحالف الدولي، وأدت إلى وقوع 23 مدنيًا أغلبهم من النساء والأطفال، مع وجود العديد من الحالات الخطرة.

الحملة أشارت إلى أن حالات من النزوح الجماعي شهدتها القرية عقب الغارات مباشرة، مع استمرار لها بشكل يومي على المنطقة، الأمر الذي خلف عند الأهالي خوفًا من تنفيذ مجزرة أخرى.

قرية الهيشة، التي حدثت المجزرة فيها، استطاعت “قوات سوريا الديمقراطية” أن تسيطر عليها، بعد ستة أيام من المعارك العنيفة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وعلى خلفية المجزرة التي ارتكبتها قوات التحالف، أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكولونيل، جون توماس، في بيان، أنه “في كل من الحالات التي كشف النقاب عنها، وعلى الرغم من اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة والتزام الغارات بقوانين الصراع المسلح، فقد سقط للأسف ضحايا مدنيون”.

توماس أكد أن “الحد من الضحايا المدنيين أمر أساسي في الحملة الجوية المناهضة لتنظيم الدولة، ونطبق الدروس المستفادة للحد من احتمال سقوط ضحايا مدنيين في المستقبل”.

“قوات سوريا الديمقراطية” استمرت في المعارك التي بدأتها، فما تزال قريتا خنيز فوقاني وخنيز تحتاني تشهدان اشتباكات بين الطرفين، بالتزامن مع شن طائرات التحالف الدولي العديد من الغارات على قرية تل سمان.

من جهة أخرى أعلنت وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، أن 14 مقاتلًا من الفصائل الكردية قتلوا في بداية العمليات العسكرية، إثر هجوم بسيارة مفخخة استهدفت تجمعًا لهم في قرية لقطة، جنوب شرق ناحية سلوك، في ريف الرقة الشمالي

وبالتزامن مع العمليات العسكرية التي تخوضها “قوات سوريا الديمقراطية” ، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن تركيا تريد ضمان عدم مشاركة “الجماعات الخطأ” في عملية طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الرقة.

أوغلو أكد أن “الولايات المتحدة أبلغت تركيا أن تلك الجماعات، من بينها وحدات حماية الشعب الكردية، ستشارك فقط في حصار الرقة دون أن تدخلها”.

وبدوره أشار رئيس الأركان الأمريكي، جوزيف دانفورد، أن “التحالف الدولي بقيادة واشنطن سيعمل مع تركيا على إعداد خطة بعيدة المدى من أجل تحرير الرقة والمحافظة عليها وإدارتها”.

وأكد إدراك واشنطن أن “قوات سوريا الديمقراطية ليست كافية لتحرير مدالولايينة الرقة وما بعدها”، مؤكدًا على “الحاجة لوجود قوات عربية بشكل أكبر في عملية الرقة، وهناك قوات منها المعارضة السورية المعتدلة، وقوات الجيش السوري الحر”.

يسيطر تنظيم “الدولة” على مدينة الرقة منذ مطلع عام 2014، وتعتبر عاصمته الرئيسية في سوريا، ويسعى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى طرده منها، بتقديم دعم مباشر للفصائل الكردية والعربية المتحالفة ضمن “قوات سوريا الديمقراطية”.

تابعنا على تويتر


Top