مجلسها القديم يُنهي أعماله

بانتظار مجلس جديد.. لجنة “توافقية” تُسيّر شؤون أهالي داريا في إدلب

idlib-darya.jpg

أطفال من مدينة داريا يلعبون بالطين في مخيم أطمة بريف إدلب 5 تشرين الثاني 2016 (عنب بلدي)

زين كنعان – إدلب

توافق أهالي داريا في الشمال السوري، على لجنة منتخبة باشرت عملها مطلع تشرين الثاني الجاري، بعد أن أنهى المجلس المحلي للمدينة أعماله أواخر تشرين الأول الماضي، تزامنًا مع إيقاف مهام “لجنة الطوارئ”، التي شكلها المجلس قبل خروج الأهالي من داريا، لترتيب إجراءات استقبالهم في الشمال السوري.

وضمّت اللجنة الجديدة سبعة أعضاء، كل واحدٍ منهم ينوب عن منطقة، يتوزع فيها أهالي داريا ضمن ريف إدلب، لتأمين مسلتزماتهم الأساسية، والتواصل مع المنظمات الإغاثية بشكل منظّم، إلى حين تشكيل المجلس الجديد، الذي يبدو غير واضح المعالم حتى اليوم.

تحديات تواجه اللجنة

يقول محمد حبيب، أحد أعضاء اللجنة، إن مهمتها الاطلاع على مستلزمات الأهالي ومتابعة احتياجاتهم، إضافة إلى تنظيم قوائم بأعداد العائلات وأسمائهم، وأماكن توزعهم، لافتًا في حديثه إلى عنب بلدي أن عمل اللجنة يركز فقط على تسيير أمور الأهالي، ولكنها لا تمثل مجلسًا جديدًا، “إذ لم نستلم من المجلس المحلي السابق سوى سيارة، والمستودع الذي احتوى على بعض السلل الإغاثية والبطانيات، إضافة إلى مبلغٍ ماليٍ وزع على الأهالي الذين خرجوا مؤخرًا”.

ويشير حبيب إلى تحديات يصفها بـ”الكبيرة”، تقف عائقًا أمام عمل اللجنة، “لأن العديد من العائلات تفرقوا على أماكن مختلفة في الشمال، وخاصة ممن خرجوا مؤخرًا ولم تصلهم المعونات، لأن المنظمات الإغاثية تتوجه دائمًا إلى أماكن تجمع العائلات “.

أحصت اللجنة حتى السبت 12 تشرين الثاني، ما يقارب 450 عائلة، موزعين على عدة قرى في ريف ادلب، وفق عضو اللجنة، الذي أكد استمرار الزيارات للعائلات التي تفرقت هناك، معتبرًا أن أبرز ما تحتاجه العائلات مع قدوم الشتاء، “المدافئ والحرامات لمواجهة البرد الذي بدت ملامحه أقسى مما كان في مدينتهم”، وفق تعبيره.

المجلس الجديد قيد التشكيل

أمين سر المجلس المحلي القديم، وأحد أعضاء اللجنة، ماهر خولاني، أكد لعنب بلدي أن المجلس الجديد “لم يتشكل بعد، ويحتاج بعض الوقت”.

ولفت خولاني إلى أن “هناك بعض التقارير السردية جاري العمل على إنجازها”، مشيرًا إلى أن اللجنة المكلفة بتسيير أمور الأهالي “أمر منفصل تمامًا عن المجلس، وستحل مكان لجنة الطوارئ، التي أنشئت لاستقبال المواطنين وتأمين البيوت والمساعدات الأولية لهم، قبيل بدء تفريغ داريا في 26 آب الماضي”.

عملية تشكيل المجلس تسير وسط ضغطٍ وانتقادات، في وقت يأمل أهالي داريا أن تكون اللجنة على قدر المسؤولية التي أوكلت إلى أعضائها، في ظل غياب الاستقرار وغلاء إيجارات المنازل في المناطق الأكثر أمنًا بريف إدلب، إضافة إلى صعوبة إيجاد فرص عمل، كما يقول محمد دراهم، أحد أهالي المدينة في ريف إدلب لعنب بلدي، وهذا ما يضع على عاتقها تحديات كبيرة لاحتواء هذه المشاكل.

أربع سنوات مضت على تأسيس المجلس المحلي لمدينة داريا، في 7 تشرين الأول 2012، أدار خلالها شؤون داريا في ظل الحملة العسكرية التي شنتها قوات الأسد على المدينة. ويعتبر من أنجح التجارب على مستوى المجالس المحلية في سوريا، كونه نظّم عمله في الرقعة الجغرافية الصغيرة، من خلال مكاتب مختلفة، كما كانت الفصائل العسكرية تتبع له، من خلال المكتب العسكري فيه.

ورغم نجاحه يتعرض المجلس منذ بداية تشكيله وحتى اليوم، لاتهامات وحملات “تشويه” تطال عددًا من كوادره على مدار سنوات الحصار الأربع، والتي تطالب بضرورة الكشف عن الملفات المالية إلى العلن.

تابعنا على تويتر


Top