برعاية منظمة "اليوم التالي"

ناشطو المجتمع المدني في الغوطة الشرقية يُناقشون الاختفاء القسري

Syrian-Activits-in-Damascus-EnabBaladi.jpg

"اليوم التالي" في الغوطة الشرقية تناقش الاختفاء القسري - 12 تشرين الأول 2016 (عنب بلدي)

عنب بلدي – الغوطة الشرقية

لا يعتبر الاختفاء القسري حدثًا جديدًا على الملف السوري، إلا أنه لم يشهد أي تطور إيجابي حتى اليوم، ما يدعو العديد من المنظمات والناشطين السوريين، للتعريف بتوصيفاته في القانون الدولي.

رعت منظمة “اليوم التالي” داخل مقرها في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، ورشة عمل عن الاختفاء القسري، بحضور 12 شخصًا من ناشطي منظمات المجتمع المدني في الغوطة، وتناولت الورشة تعريف الاختفاء القسري وتوصيفه في القانون الدولي، وناقش خلالها المشاركون ورقة عمل وتوصيات ومقترحات بهذا الخصوص.

عنب بلدي تحدثت إلى محمد حجازي، مسؤول التواصل في المنظمة، ووصف الجلسة بـ”المركزة”، مشيرًا إلى أنها من ضمن سلسلة نشاطات ترعاها “اليوم التالي” داخل المناطق “المحررة” في سوريا.

وتحدث حجازي عن أبرز النقاط التي نوقشت من أصل عشرة مقترحات وتوصيات، موضحًا أن النقاش دار حول إنشاء هيئة على فرض أن تكون باسم “الهيئة السورية لمتابعة المختفين قسريًا”، ومهمتها استقبال البلاغات عن حوادث الاختفاء القسري، على أن يكون من ضمن صلاحياتها متابعة الشكاوى وملاحقة أوضاع المختفين قسريًا.

ووفق مسؤول التواصل، ستُرفع التوصيات إلى المنظمة، “لإيصال وجهة نظرنا، والتي سنصيغها على شكل نقاط”، داعيًا إلى  تدريب أعضاء الشرطة والأمن، “لزيادة الوعي بخصوص المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة التي تتعلق بالتغييب القسري”.

بيان ريحان، مديرة مكتب المرأة في المجلس المحلي لمدينة دوما، حضرت ورشة العمل، ودعت إلى تدريب الجهات العاملة في المناطق “المحررة”، والتي تشمل كيان الدولة الجديد كالقضاء والشرطة، “للقضاء على حالات الاختفاء القسري في المستقبل”.

ووفق ريحان فإن النموذج السيئ للاختفاء القسري هو ما ينتهجه النظام، وطالبت في حديثها إلى عنب بلدي “لا نريد تكرار النموذج الذي عشناه، أيًا كان الكيان الذي سيحكم المنطقة، وبالتالي يجب تدريب الكوادر في الشرطة على القانون الدولي والسوري، وتعريفهم بالحالات التي من الممكن أن يتعرضوا لها خلال عملهم، حتى لا يمارسوا جريمة بدون علم”.

يُجمع من حضروا الورشة واستطلعت عنب بلدي آراءهم، على ضرورة التوجه إلى العمل خارج حدود سوريا، وبالتحديد إلى المجتمع الدولي لإلزامه باتخاذ مواقف جادة عن طريق حملات مستمرة، لمعرفة مصير الآلاف من المغيبين قسريًا، وأبرزهم في الغوطة الشرقية، رزان زيتونة، التي غُيّبت منذ عام 2013.

ووفق المنظمات الحقوقية، فإن ما لايقل عن 71 ألف شخص اختفوا قسريًا في سوريا على يد النظام السوري، بينهم أكثر من أربعة آلاف طفل، وقرابة ألفي امرأة، ناهيك عن مغيبين قسريًا على يد أطراف النزاع الأخرى.

تابعنا على تويتر


Top