كل مجزرة وأنتم بخير..

أحمد الشامي
يتبارى نظاما اﻷسد في دمشق والسيسي في القاهرة في أيهما يقتل أكثر؟ ساء اﻷسد أن يذبح زميله المصري عدة مئات من اﻷبرياء في يوم واحد فقرر أن يقتل بالآلاف «من أجل سمعته…» ولم يجد أفضل ولا أسرع من الكيماوي.
اﻷسد يعرف أن جوقة «العلّاكين» في الغرب وأولهم الرئيس اﻷسمر «أبو خطوط حمرا» ستكتفي بالتساؤل السمج حول «من قصف من؟» وهل هذا «الكيماوي» من صنع اﻷسد أو من صنع أيد مغرضة تريد «تشويه سمعة الدرويش بشار»؟. كأن القاعدة لديها طائرات وصواريخ وكأنها كانت ستعطي اﻷولوية لقتل أهالي الغوطة وليس «الشيطان اﻷكبر» بالكيماوي؟
لماذا يتراجع بشار ومحور الشر كله وراءه يدعمه بالرجال والعتاد دون أن يخشى غضبة «القاعدة» ودون أن يعاني من إلغاء صفقة واحدة؟
ولماذا يتعفف اﻷسد عن إبادة «سنة» سوريا بالكيماوي عقابًا لهم على فتح جبهة الساحل في حين يخرس كل زعماء العرب والمسلمين السنة خصوصًا ويتوزعون، دون استثناء، بين متواطئ ومتخاذل؟
لماذا يرتدع «بشار» وهو الذي قتل المئات في آب من العام الماضي في داريا وأرسل صحفييه وتلفزيونه و «ميشلين عازر» لتغطية «مآثره» في ظل لا مبالاة عالمية؟
مع ذلك لنتذكر أن مجزرة داريا في آب 2012 كانت لها «حسنات» فأهل داريا أدركوا أن لهم عدوًا واحدًا هو اﻷسد و «حواشيه» من صيصان القاعدة والنصرة وأشباههما من الخاضعين ﻹيران، وأن العالم الخارجي لن يتحرك حتى لو أباد اﻷسد كل «سنة» سوريا.
نتيجة التغطية اﻹعلامية لمجزرة داريا أتت على عكس ما اشتهى القتلة، مشاهد المذبحة وحدت أهل داريا وراء قيادة مشتركة، فحين يكون العدو واحدًا فالجميع يد واحدة. العدو هو اﻷسد وحلفاؤه وليس العلماني أو اﻹسلامي أو السلفي أو الآخر المختلف في الرأي.
بعد مشاهد المذبحة وجثث اﻷطفال اليوم، كل سوريا يجب أن تقتدي بداريا وعلى السوريين أن يفهموا أن انضواء السلاح الثوري تحت قيادة موحدة ترد الصاع عشرة، بكل الوسائل وعلى كل الجبهات، هي الرد الوحيد الممكن.
لا خطوط حمراء بعد اليوم… «اثقفوهم حيث وجدتموهم»…

تابعنا على تويتر


Top