“الوحدات الكردية” تعلن الانسحاب من منبج.. قيادي في “الحر”: سندخلها سلمًا أو حربًا

qsd_syria_aleppo_snov.jpg

عنصر من وحدات "حماية الشعب" في ريف حلب الشرقي- آب 2016 (وكالات)

أعلنت القيادة العامة لـ”وحدات حماية الشعب” الكردية، انسحاب قواتها من مدينة منبج في ريف حلب، إلى منطقة شرق الفرات اليوم، الأربعاء 16 تشرين الثاني، بينما لم تُرصَد أي تحركات على الأرض حتى الآن.

سبب الانسحاب يعود للمشاركة في معركة “غضب الفرات” التي أطلقت مؤخرًا للسيطرة على مدينة الرقة، وفق بيان القيادة، الذي ذكر أنها “واثقة بأن قوات “مجلس منبج العسكري” قادرة على القيام بواجباتها الدفاعية على أكمل وجه”.

وساهم “مجلس منبج العسكري”، بالسيطرة على المدينة، إلى جانب قوات “سوريا الديمقراطية”، التي دخلت المدينة آب الماضي، بدعم من قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

“مجلس منبج العسكري”: سندافع عن أنفسنا

بدوره أكد المتحدث باسم “مجلس منبج العسكري” شرفان درويش، أن “الهدف منذ دخول المدينة هو حمايتها، وانسحبت الوحدات سابقًا، ولكن بقي من يساعد مجلس منبج للقيام بمهامه، والآن بعد معركة الرقة انسحب من تبقّى منهم، وذلك ضمن برنامج موضوع سابقًا”.

وتحدث درويش عن قضية تحرك فصائل “الجيش الحر”، المشاركة في عملية “درع الفرات”، لاقتحام مدينة منبج عقب السيطرة على مدينة الباب شمال حلب، من تنظيم “الدولة الإسلامية”، مشيرًا “في حال اعترضنا أي تهديد سندافع عن أنفسنا”.

قيادي في “الجيش الحر” يعلّق

عنب بلدي تواصلت مع مصطفى سيجري، رئيس المكتب السياسي في لواء “المعتصم”، المشارك في “درع الفرات”، والذي لم يؤكد انسحاب الوحدات، معتبرًا أن “التأكد قد يحتاج أيامًا لمعرفة صحة الأمر”.

وقال سيجري إن “PYD لا تملك خيارًا سوى الانسحاب، وهي تعلم ذلك ولكنها تراوغ منذ فترة”، مؤكدًا “ليست هي صاحبة القرار بل من يقرر هي أمريكا”.

وأضاف القيادي المعارض أن الولايات المتحدة “قدمت وعودًا لنا بأن قسد ستنسحب إلى شرق الفرات”، مردفًا “نحن على مشارف مدينة الباب ودخولها مسألة وقت، كما أننا أعلنا منبج هدفنا الثاني بعدها”.

وتقدمت فصائل “الحر” خلال اليومين الماضيين، وغدت على بعد كيلومترٍ واحد من مدينة الباب، المقعل الرئيسي للتنظيم شمال حلب.

وتعليقًا على بيان “الوحدات الكردية”، وصف سيجري البيان بأنه “بيان انسحاب كامل ولكن بصيغة تحمي ماء الوجه”، مشددًا “درع الفرات ستدخل منبج وهذا قرار لا رجعة عنه سواء سلمًا أو حربًا”.

وليست المرة الأولى التي يُطرح فيها الحديث عن انسحاب “الوحدات” إلى شرق الفرات، فقد أعلنت الخارجية التركية، 25 آب الماضي، أن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بانسحاب حزب “الاتحاد الديمقراطي” الكردي، والفصائل التابعة له إلى شرق نهر الفرات.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قبلها بيوم أن “الأكراد” لن يبقوا في منطقة غرب الفرات.

إلا أن قياديين في “الجيش الحر” نفوا لعنب بلدي أي تحرك بهذا الخصوص حينها.

وأعلنت تركيا على لسان مسؤوليها الأسبوع الماضي، نيتها دعم فصائل “درع الفرات” لدخول مدينة الباب، في استراتيجية تضمن من خلالها إحكام نفوذها على منطقة تبلغ مساحتها نحو خمسة آلاف كيلومتر مربع، بالقرب من حدودها الجنوبية.

تابعنا على تويتر


Top