الترانزيت

Tartous-Port.jpg

مرفأ طرطوس (انترنت)

“الترانزيت” مصطلح يطلق في النظام الدولي على الحالة التي يمر بها أشخاص أو بضائع أو وسائط نقل أو طاقة كهربائية في إقليم دولة ما، دون أن تكون هذه الدولة محطة الوصول.

ويمكن لوسائل النقل أن تعبر عددًا من البلدان، قبل أن تصل إلى البلد الذي هو مقصد السلع، ويسمى هذا “العبور الدولي”، ويطلق بوجه خاص على النقل البري.

وأكثر ما يهم الناقلين هو أن يتمكنوا من مواصلة رحلتهم في دول العبور، بأقل الإجراءات الرسمية الممكنة (المستندات، عدد مرات التوقف، أوقات الانتظار، عمليات التفتيش)، أما بالنسبة للسلطات في دول العبور، فلابد لها من التثبت من قانونية النقل العابر مع تجنب المخاطر والأعمال غير الضرورية.

ونشطت تجارة الترانزيت، التي تعني إعادة تصدير السلع والبضائع المستوردة، في السنوات السابقة، إذ تنقل البضائع من مراكز الإرسال إلى مراكز وموانئ الاستقبال، بقصد إيداعها مؤقتًا إو إجراء بعض عمليات التصنيع عليها أو تغليفها أو تعبئتها، قبل أن تصدر مرة أخرى دون أن تؤدى عنها أي رسوم جمركية.

سوريا صادقت على الاتفاقية الجمركية المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع بالسيارات الشاحنة الموقعة في جنيف في 1975، إضافة إلى توقيعها القرار الذي أعده الاتحاد العربي للنقل البري عام 1976، ويهدف إلى الاستفادة من طاقات وإمكانيات النقل البري العربية للركاب والبضائع، وربط الأقطار العربية بشبكة طرق للسيارات متكاملة.

الترانزيت كان سببًا لرواج البضائع المهربة في سوريا قبل الثورة، بعد إدخالها، دون دفع الضريبة الجمركية عليها عن طريق لبنان، فقد كان أغلب التجار السوريين يستوردون البضائع إلى لبنان ثم يقومون بتهريبها عبر جبال القلمون إلى داخل سوريا.

ومن أكثر المواد التي كانت تدخل بهذه الطريقة هي الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر التي تأتي من الدول الأوروبية إلى لبنان ثم تهرب إلى داخل سوريا.

وكانت سوريا طريق عبور لكثير من الشاحنات والبضائع التي كانت تأتي إلى المرافئ ثم تنقل إلى دول الجوار وخاصة العراق والأردن ولبنان، لكن بعد اندلاع الثورة السورية في 2011، تراجعت حركة الشاحنات، بسبب انخفاض عدد السفن القادمة إلى المرافئ السورية بعد العقوبات الأوروبية على النظام والشركات التابعة له، إضافة إلى أن الطرق المؤدية إلى هذه الدول غير آمنة نتيجة المعارك، وخاصة الأردن والعراق.

تابعنا على تويتر


Top