خدمة “ADSL” تُنافس صالات الإنترنت التركي في إدلب

IDLIB-2.jpg

تجهيزات إنترنت داخل أحد المنازل في إدلب - تشرين الثاني 2016 (عنب بلدي)

طارق أبو زيادإدلب

يستخدم الشاب رضا الحمصي، أحد أهالي مدينة إدلب، خدمة  “ADSL”، والتي توفر له ميزاتٍ عدة مقارنة بالإنترنت التركي اللاسلكي.

توفرت الخدمة منذ قرابة العام في إدلب، وعانى خلالها المشتركون بها، مع قلة عددهم، مشاكل في الانقطاع والخدمة، لكنها غدت اليوم متاحة لدخول كل منزلٍ في المدينة.

يُدير القطّاع الخدمي في حركة “أحرار الشام الإسلامية”، أمور خدمة الإنترنت (ADSL) في الشمال السوري، وأعلن في تسجيل مصور، بثّه في 15 تشرين الثاني الجاري، عن تطويره للخدمة التي تأتي رديفة للاتصالات الأرضية، ويمكن أن تصل إلى كل منزل، من خلال توصيل المقاسم الموجودة في كل بلدة بالإنترنت التركي، وتوفيرها عبر خط الاتصال الأرضي، لمن يريدها بأسعار وصفت من قبل معظم المشتركين الذين استطلعت عنب بلدي آراءهم بـ “الزهيدة”.

“التكلفة الزهيدة أهم ما جعلني أشترك بالخدمة”، يضيف الحمصي، في حديث إلى عنب بلدي، مشيرًأ إلى أن الخط يوفر خدمة الإنترنت لكل أفراد المنزل، مهما كان العدد، بينما كان الخط التركي يوفرها لعدد محدد، “ناهيك عن الاستفادة من خدمة الاتصال الأرضي المجانية في خدمة ADSL”.

أسعار الاشتراك بالخدمة

تتيح الخدمة للأهالي الاشتراك بسرعتين، واحد ميغابايت بسعر ألفي ليرة سورية شهريًا (4 دولارات)، و2 ميغابايت بسعر ثلاثة آلاف ليرة (6 دولارات)، إضافة إلى سعر موزع الخدمة ويقدّر بتسعة آلاف ليرة سورية (18 دولارًا).

تبدو أسعار الاشتراك بالخدمة مشجعةً في حال مقارنتها بأسعار الاشتراك بالإنترنت التركي، إذ يصل سعر الاشتراك بسرعة 1 ميغابايت إلى 12500 ليرة سورية (25 دولارًا) شهريًا، بينما يتضاعف المبلغ في حال نية المستخدم الاشتراك بسرعة 2 ميغابايت، عدا تكلفة التجهيزات التي يتوجب على المشترك شراؤها، وتقدر وسطيًا بـ 40 ألف ليرة سورية (80 دولارًا).

أضرار قد تلحق بالخدمة

عادل الخرم، من سكان مدينة أريحا، ويعمل في محل لخدمات الاتصالات، يقول إن للخدمة إيجابيات كثيرة وتوفر الكثير من المال، إلا أن لها نقاط ضعف متمثلة بأن شبكاتها تتعرض للكثير من الأعطال، كونها موصولة بشكل سلكي، “وخاصة في ظل الحرب التي نعيشها، ربما تتضرر بسبب استهداف شظية صغيرة، لإحدى الخطوط الرئيسية للخدمة وتتسبب بإيقافها”.

ويشير الخرم إلى أن الشبكات اللاسلكية أفضل لأنها لا تتأثر بالقصف، معتبرًا أنه من الجيد أن يكون في كل منزل إنترنت، ولكن السرعات الموجودة تكفي فقط لغرض التواصل على البرامج العادية، ولا يمكنها أن تضاهي خدمة الإنترنت التركي، فبينما تصل السرعة القصوى لها إلى 2 ميغابايت، توفر صالات الإنترنت التركي سرعات كبيرة تصل إلى 30 ميغابايت.

رغم أن أغلب مقاسم الاتصال الأرضي خرجت عن الخدمة، بعد قصفها من قبل الطيران، إلا أن الصعوبة لا تكمن بتفعيل “ADSL” وفق باسل جبر، وهو مهندس اتصالات من مدينة إدلب، بل تكمن في متابعة صيانتها بشكل دوري، للحفاظ على استمرارها، “فهي تتطلب مختصين لمراقبتها والحفاظ عليها”.

وتتباين الآراء لدى مقارنة الخدمة بالإنترنت التركي، ويعتمد البعض من أصحاب الدخل المحدود على “ADSL” للاستفادة من سعر الاشتراك الزهيد، في وقتٍ يرى آخرون أن الإنترنت التركي أفضل، باعتباره أكثر سرعة وتطورًا رغم تكلفته الأعلى.

تابعنا على تويتر


Top