هل تمارس النساء الرياضة في الشمال “المحرر”

ilham-abdulghafour-syrian-sport.jpg

اليافعة السورية إلهام عبد الغفور تكرم في بطولة أثينا الدولية الودية (إنترنت)

“أيّ رياضةٍ تلك؟ وهل يوجد رياضات مثاليّة للرجال كي توجد مثيلتها للنساء؟”، جوابٌ تكرر أثناء إعداد هذا التقرير، ما جعل حوله هالة من الغموض لا تبشر بخير.

سابقًا، كان التنسيق يتم بين النوادي الرياضية والمراكز الموجودة بين المحافظات والمركز الرئيسي للاتحاد الرياضي الذي يضم رياضات مختلفة، وكان للنساء مشاركة فيها، وإن اقتصرت في معظمها على غير المحجبات بسبب اعتبارات دينية ومجتمعية.

اشتهرت أسماء كثيرة لبطلات سوريات، كغادة شعاع، ومنى شحيبر، وليلى درويش، شاركت بعضهن في بطولات وصلت لجوائز عالمية. وتعدّ مشاركة المرأة من إيجابيّات الاتحاد الرياضي رغم انتقادات كثيرة توجهت له بسبب انحيازه وفساده أثناء عمليّة الاختيار.

السباحة يسرى مارديني (18 عامًا) وصلت لأولمبياد “ريو دي جانيرو” في صيف 2016، بعد اجتيازيها مياه البحر اليونانية ولجوئها في ألمانيا، وتذكر مارديني كيف ساعدت المركب التي استقلّته وأختها ليصل إلى شواطئ اليونان بعد 30 دقيقة سباحة في عرض البحر وإنقاذ حياة 20 راكبًا كانوا برفقتهما.

يعتقد كثيرون ممن قابلناهم أن لباس المرأة ومظهرها يشكل عائقًا يمنع من مشاركتها في المجالات الرّياضية، فممارسة الرياضة “تفقد المرأة حشمتها المطلوبة”، وإن استطاعت المشاركة بحجابها إلا أنه من الصعب أن تشارك في امتحانات عالميّة.

تقول هاجر (30 عامًا)، وهي مدربة حالية في أحد نوادي مدينة إدلب، إنّ لديها رغبة في ممارسة رياضة الجمباز، لكن ذلك غير ممكن لكونها امرأة منقبة.

في العموم لم تشارك النساء في النشاطات والمسابقات الرّياضيّة التي أجريت في المناطق المحررة.

يقول عروة قنواتي، رئيس الهيئة العامة للشباب والرياضة، إن مناطق محدودة في الشمال “المحرر” تشهد أنشطة رياضية نسائية، كمنطقة معبر باب السلامة، وتقتصر الأنشطة في المعبر على فئة الأطفال والناشئات (13-14 سنة)، وتشرف على تدريبهن سيدة، وهو التثميل النسائي “الوحيد” داخل سوريا، أما خارج البلاد، فقد شاركت رياضيات سوريات في بطولات دولية عديدة.

مراكز التدريب الرياضي للنساء في المعبر، تضم أندية اللياقة البدنيّة، التي تحوي أجهزة “جِيم”، حركية وهوائية، و”آيروبيك”، لكنها بدون الملحقات الإضافية المعتادة، كالساونا وغيرها، نظرًا لما تتطلبه من طاقة ووقود.

المدربة “أم سلوان”، تعمل في نادٍ مخصص للنساء في معرة النعمان بريف إدلب بتمويل من منظمة “دارنا”، كمشروع تشغيل للشباب، وتقول إن النادي يقدّم مجموعة أجهزة رياضية وهوائية وكهربائية، إضافة لتمرينات “الآيروبك”، وتوضح أن النادي يفتح خمس ساعات يوميًا على الأقل.

هاجر، المدربة في ناد مماثل في إدلب، تعتبر أن قلة الحركة والنشاط التي تعيشه النساء حاليًا، زادت من وزن معظمهن وأصبح لا بدّ من إنشاء مراكز ونواد كهذه، ليجدن فيه متنفّسًا، ويحافظن على لياقتهن.

الرياضة كنشاط عضلي، لا تشبه النشاطات التثقيفية والدورات تعليمية، إذ تتطلّب جهودًا وممارسات منتظمة ربّما يصعب تنفيذها مع الظروف الحاليّة، فهل نجد يومًا إجابة مختلفة لسؤال “أيّ رياضة تلك؟”، حين يتعلق الأمر برياضة النساء.

تابع قراءة ملف: رياضة سوريا الحرة خارج المستطيل الأخضر

الهيئة العامة للرياضة.. محاولات البحث عن مؤسسة جامعة

الدعم المالي وعقود الرعاية للهيئة العامة للرياضة

الرياضة السورية بعيون مسؤولي الاتحادات واللجان

معتقلون وضحايا رياضيون

عشرة أطفال رياضيين قتلتهم الطائرات الروسية في حلب

المنشآت الرياضية المستهدفة في سوريا خلال الأشهر الستة الأخيرة

الإنجازات الدولية للمنتخبات السورية “الحرة”

رياضات يمارسها المقاتلون وتشاركهم المعارك

هل تمارس النساء الرياضة في الشمال “المحرر”

قلب الغوطة الشرقية ينبضُ بالنشاطات الرياضية

نادي دوما الرياضي.. 60 عامًا على أرض الغوطة

نادٍ رياضي يديره “جيش الإسلام” في الغوطة

أيمن عبد الجواد.. طفلٌ نافس الكبار وحصل على المركز الأول في لعبة الطاولة

الرياضة في حوران.. نشاطٌ واسع بإدارة المخضرمين

التصعيد في حلب يصيب رياضاتها بالشلل

حمص.. كرنفالات رياضية في ظل الحصار

رياضة الجزيرة تغرّد خارج اتحاد النظام

لقراءة الملف كاملًا في صفحة واحدة: رياضة سوريا الحرة خارج المستطيل الأخضر

تابعنا على تويتر


Top