مهرجانات وبطولات للكبار والصغار

قلب الغوطة الشرقية ينبضُ بالنشاطات الرياضية

sport-in-syria-damascus.jpg

مهرجان الغوطة الرياضي في دمشق - تشرين الأول 2016 (عنب بلدي)

كما يوقف القصف اليومي حياة عشرات الضحايا فيها، ينبض قلب الغوطة الشرقية بالنشاطات الرياضية، التي ترعاها مؤسساتٌ وهيئاتٌ وأنديةٌ، تضم رياضات فردية وجماعية، وتشاركُ فيها جميع الفئات العمرية، رغم معوقاتٍ يحملها الحصار في وجه تنظيم هذه الفعاليات.

ترعى بعض الأندية نشاطاتٍ دورية لطلاب المدارس والفئات الأخرى، وتُشاركُ مؤسسات داعمة في رعاية بعضها، ويدير رياضيون نوادي لتنمية المهارات، بينما تشغل نشاطات اللجنة التنفيذية، التي تتبع للهيئة العامة للرياضة والشباب في سوريا، حيّزًا من فعالياتٍ متنوعة توّجت باختتام فعاليات أكبر مهرجان رياضي في الغوطة الشرقية مطلع تشرين الثاني 2016.

الهيئة العامة للرياضة تجمعُ أغلبَ أندية الغوطة

قبل نحو تسعة أشهر تأسست اللجنة التنفيذية في الغوطة الشرقية، وبالتحديد في 27 شباط 2016، بعد انتخابات بمشاركة المجالس المحلية للمدن والبلدات، انتخبت خلالها الأندية مرشحين أعضاءً لمكاتب اللجنة، لتضم اللجنة منذ ذلك الوقت 17 ناديًا، وتشكل لكل لعبة رياضية لجنة فنية، وضعت خطة سنويةً لعملها.

باكورة فعاليات اللجنة كانت مع ذكرى انطلاق الثورة السورية في 18 آذار، ورعت خلالها كرنفالًا على مدار أربعة أيام، شارك فيه مئات الرياضيين بألعاب متنوعة، ويقول بلال غبيس، رئيس اللجنة، لعنب بلدي، إن القائمين عليها واجهوا صعوبات كبيرة في بداية التأسيس.

قبل بدء الثورة لم يكن هناك سوى خمسة أندية معروفة في الغوطة، أبرزها دوما، وحرستا، والمليحة، وبحسب غبيس فإنه مع تزايد عدد الأندية والفرق الرياضية في الغوطة، كان لا بد من هيكلتها، حتى انتسبت للهيئة بموجب شروط واستمارات، تحققت لجنة من توافرها لدى النوادي.

وفق من استطلعت عنب بلدي آراءهم من أهالي الغوطة، فإن المهرجان الأخير، الذي رعته اللجنة وبدأ في 6 تشرين الأول 2016، ”كان ناجحًا بكافة المقاييس في ظل الإمكانيات المتوفرة”، ويشير غبيس إلى أنه انطلق بعد تجهيزٍ على مدار ثلاثة أشهر، وضم 17 مسابقة رياضية، بعد إلغاء مسابقة الرماية، إثر قصف المكان الذي ضمّ مسلتزماتها، لينتهي في 3 تشرين الثاني 2016، دون حفل اختتام، نظرًا للتصعيد على الغوطة، الذي أوقف فعالياته لثلاثة أيام بعد انطلاقه بفترة وجيزة.

تنوّعت الرياضات في المهرجان، بين كرة السلة، والقدم، والطاولة، وشملت رياضات فردية أبرزها: الجودو، والكيك بوكسينغ، والكاراتيه، والتايكواندو، إضافة إلى ماراتون جري لعدة فئات وسباق للدراجات، وبطولتين في السباحة والفروسية.

لم تقتصر المشاركة في المهرجان على الأندية المنتسبة للجنة التنفيذية، بل شاركت أندية خاصة، من بينها أندية “الصمود”، و”الأمل”، و”الآن”، وهي أندية حديثه العهد، إضافة إلى أندية من برزة والقابون وجوبر.

حسب إحصائيات المهرجان فقد شارك في رياضاته 1242 لاعبًا، وتوزعت البطولات على بلدات حرستا، وعربين، وسقبا، وعين ترما، وحمورية، وكفربطنا، عربين وسقبا وعين ترما وحمورية وكفربطنا، وحصل الرياضيون الذين فازوا بالمراكز الأولى على مستلزمات بسيطة وشهادات مشاركة وتقدير.

ذوو الاحتياجات الخاصة كان لهم مشاركتهم في كل من السباحة وكرة الطاولة والشطرنج ورفع الأثقال وسباق عشرة أمتار على الكراسي الخاصة بهم، وشملت 15 رياضيًا من المعوّقين.

وعزا غبيس قلة العدد “لعدم توفر الكراسي الكافية للجميع، وعددهم 25 شخصًا”.

ناديا دوما ومسرابا ينشطان خارج اللجنة التنفيذية

رغم زيادة وتيرة النشاط في الغوطة، إلا أن بعض الخلافات تسيطر على الملف الرياضي، متمثلة برفض بعض الأندية العمل تحت مظلة اللجنة التنفيذية، وأبرزها ناديا دوما ومسرابا، وبعض الفرق في منطقة المرج.

ويقول رئيس اللجنة التنفيذية في الهيئة العامة للرياضة، بلال غبيس، إن بعض الخلافات نشأت احتجاجًا على طريقة الانتخابات، والتي شُكّلت بخصوصها لجنة انتخابات وضعت آليتها وأشرفت عليها، مشيرًا إلى أن الهيئة خاطبت الأندية، وطالبت بهيكلتها، بعد موافقة مجلس المحافظة، إلا أن نادي دوما حضر الانتخابات واقترح تأجيلها مرتين لترتيب بيته الداخلي بشكل أفضل، في حين رفضت الأندية الباقية تأجيلها للمرة الثالثة.

احتجّ نادي دوما بأنه لا يريد أن يمثله أشخاص من الخارج، وجاء رد اللجنة عليه بأن من يديرها أشخاص من الداخل، كما أنها تجمع رياضيين وأبطالًا من كافة المحافظات، وفق غبيس.

بدوره، يعتبر أمين سر النادي، فاروق حسون، أن المشكلة مع اللجنة “هي غياب المعايير لديها في توصيف الأندية والمراكز التدريبية والفرق الرياضية، وهو أساس عملها”.

ووفق رؤية حسّون فإن المراكز التدريبية لها معايير فنية ومنظمة إداريًا، إلا أنه من الممكن أن يكون بعضهما استثماريًا، إما يتبع للمجلس المحلي، أو يديره لاعبٌ صاحب خبرة، أما النادي فله صفة رسمية مؤسساتية كونه يملك ملاعب ومنشآت وعمليات مالية، داعيًا إلى “رؤية الواقع الرياضي بشكل صحيح، والانطلاق من أرضية قوية لوضع نظام داخلي يضبط عمل المؤسسات الفاعلة الرياضية في الغوطة”.

عروة قنواتي، رئيس الهيئة العامة للرياضة والشباب، يقول إن اللجنة التنفيذية تواصلت على مدار عام ونصف مع نادي دوما “بدون أي جدوى فقد حُددت مواعيد ووعود لم تٌنفذ”، مشيرًا في حديثه إلى عنب بلدي أن النادي يطلب أن يكون دعم اللجنة التنفيذية عن طريق مجلس المحافظة، “وهذا تعجيز، لأن الهيئة على مستوى سوريا، ومجلس المحافظة محلي”.

برغم الخلافات، شارك نادي دوما في مهرجان الغوطة الأخير، بإعارته لاعبين من كرة القدم لنادي حرستا، كما شارك بفنيين ولاعبين وحكامًا في الكاراتيه، وفق ملف النادي الذي حصلت عنب بلدي على نسخة منه.
كما أن اللجنة التنفيذية أثنت على الكوادر الرياضية التي شاركت من دوما بشكل مستقل عن النادي، ووصفها غبيس بـ “المميزة”.

أندية “كمال الأجسام” تنبض بالحياة

بعد توقفٍ لثلاث سنوات، عادت أندية “كمال الأجسام” إلى الحياة لتغص بالرياضيين في الغوطة الشرقية، ويرصد أصحابها وجوهًا جديدة يوميًا.

وشهدت النوادي الجديدة إقبالًا ملحوظًا، في حين استفادت أخرى من اسمها قبل الثورة.

رياضي في نادي كمال أجسام في الغوطة الشرقية - أيلول 2016 (عنب بلدي)

رياضي في نادي كمال أجسام في الغوطة الشرقية – أيلول 2016 (عنب بلدي)

“النبلاء” و”الغوطة” الرياضي في دوما، هي من تلك الأندية التي يرتادها الرياضيون. وتختلف المبالغ التي يدفعها المتدرب بحسب البلدة وموقع النادي، إذ تتراوح بين ألف و ثلاثة آلاف ليرة سورية، بعد أن كانت بين 500 و700 ليرة، قبل الثورة.

ويُجمع أغلب أهالي الغوطة أن اللعبة، عادت بشكل لافت إلى مدنها وبلداتها، ويرون أنها حتى اليوم ماتزال نشاطًا رياضيًا، مرغوبًا بين الفئات العمرية المختلفة، وخاصة الشباب بين سن 18 و25 عامًا.

تابع قراءة ملف: رياضة سوريا الحرة خارج المستطيل الأخضر

الهيئة العامة للرياضة.. محاولات البحث عن مؤسسة جامعة

الدعم المالي وعقود الرعاية للهيئة العامة للرياضة

الرياضة السورية بعيون مسؤولي الاتحادات واللجان

معتقلون وضحايا رياضيون

عشرة أطفال رياضيين قتلتهم الطائرات الروسية في حلب

المنشآت الرياضية المستهدفة في سوريا خلال الأشهر الستة الأخيرة

الإنجازات الدولية للمنتخبات السورية “الحرة”

رياضات يمارسها المقاتلون وتشاركهم المعارك

هل تمارس النساء الرياضة في الشمال “المحرر”

قلب الغوطة الشرقية ينبضُ بالنشاطات الرياضية

نادي دوما الرياضي.. 60 عامًا على أرض الغوطة

نادٍ رياضي يديره “جيش الإسلام” في الغوطة

أيمن عبد الجواد.. طفلٌ نافس الكبار وحصل على المركز الأول في لعبة الطاولة

الرياضة في حوران.. نشاطٌ واسع بإدارة المخضرمين

التصعيد في حلب يصيب رياضاتها بالشلل

حمص.. كرنفالات رياضية في ظل الحصار

رياضة الجزيرة تغرّد خارج اتحاد النظام

لقراءة الملف كاملًا في صفحة واحدة: رياضة سوريا الحرة خارج المستطيل الأخضر

تابعنا على تويتر


Top