المعبر الحدودي

gran_vs.jpg

معبر باب السلامة بين سوريا وتركيا(انترنت)

المعبر الحدودي أو ما يسمى “نقطة تفتيش حدودية”، هو نقطة التقاء على الحدود البرية بين الدول، ويمر عبرها المشاة أو البضائع أو المركبات، وتديره الدولتان اللتان يوصل بينهما المعبر.

وتقوم الدولتان بإبرام اتفاقية للرقابة الجمركية المشتركة بينهما، لتنسيق الرقابة على الصادرات والواردات، وساعات العمل، والوضع الأمثل هو القيام بأعمال الرقابة المشتركة من مكاتب جمركية قريبة من بعضها، وتقاسم البنية التحتية والمادية والفنية.

وقد يتحول المعبر إلى ممر تجاري لدخول الشاحنات، فيخضع التجار غالبًا إلى إجراءات التصدير في بلد المغادرة قبل تمكنهم من استكمال إجراءات الاستيراد في بلد المقصد.

وقد يؤدي الانتظار الطويل للشاحنات على الحدود إلى تلف السلع وفسادها، وبالتالي خسائر اقتصادية كبيرة، نتيجة افتقار قدرات مكاتب جمارك البلدين، وعدم تنسيق ساعات عملهما، إضافة إلى الفارق الكبير في البنى التحتية المادية لمكاتب معاملات الاستيراد والتصدير بين البلدين، ما يؤدي إلى تشكل صفوف طويلة بانتظار إنجاز إجراءات التخليص.

عملت سوريا على فتح معابر تجارية مع الدول المجاورة وخاصة تركيا، التي ترتبط معها بعدة معابر نتيجة طول الحدود بينهما والبالغ 822 كيلومترًا مربعًا، وأهمها معبر كسب وباب الهوى وباب السلامة وجرابلس وتل أبيض والدرباسية ونصيبين.

ووقعت سوريا مع تركيا اتفاقية تجارة حرة في 2004، ودخلت حيز التنفيذ في 2007، ساهمت بزيادة حجم التبادل التجاري  بين البلدين.

إلا أنه بعد بداية الثورة السورية 2011 واتهام النظام السوري للحكومة التركية بالوقوف وراء الاحتجاجات، علقت حكومته أواخر العام ذاته اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا.

ومع تطور الحرب في سوريا وسيطرة فصائل المعارضة السورية وتنظيم “الدولة الإسلامية” على معظم المعابر بين البلدين، أمرت تركيا بإغلاق المعابر كافة، لتعاود افتتاح معبر باب الهوى أمام الحركة التجارية، والحالات الإسعافية، والمسافرين في الأعياد، عقب سيطرة “الجيش الحر” على إدلب وريفها في 2015.

أما معبر باب السلامة في ريف حلب فكان يغلق من الجانب التركي ويفتح بحسب الأوضاع الأمنية، حتى أعلن عن افتتاحه دائمًا بعد سيطرة “الجيش الحر” على مدينة أعزاز.

في حين أعلنت الحكومة التركية، الأسبوع الماضي، عن تحويل معبر جرابلس إلى معبر تجاري، ليصبح عدد المعابر بين البلدين في الوقت الراهن ثلاثة معابر.

وتكمن أهمية هذه المعابر باعتبارها المنفذ الوحيد للمناطق الخارجية عن سيطرة النظام السوري (إدلب وريفها وشمال حلب)، إلى جانب معبر وحيدٍ من مناطق النظام السوري مع لبنان في نقطة جديدة يابوس.

أما المعابر مع العراق فيسيطر عليها تنظيم “الدولة” في دير الزور، وتحكم “الإدارة الذاتية” على معبر سيمالكا في الحسكة، الذي يشهد روتينًا وإغلاقًا متكررًا مع سلطات كردستان العراق.

المعبر الأخير لسوريا هو نصيب الحدودي مع الأردن، وهو مغلق منذ نيسان 2015، بعد انسحاب مقاتلي النظام السوري منه وسيطرة المعارضة عليه، ما دفع الجانب الأردني إلى إغلاقه، على خلفية السرقات التي تمت فيه.

تابعنا على تويتر


Top