وسط خلاف مع جامعة إدلب..

الحكومة المؤقتة تسعى لتشكيل مجلسٍ للتعليم العالي في سوريا “المحررة”

Idlib-syria2.jpg

جامعة إدلب - السبت 26 تشرين الثاني 2016 (عنب بلدي)

عنب بلدي – خاص

تُدار العملية التدريسية في الجامعات داخل المناطق “المحررة” في سوريا، من قبل إدارات جامعة حلب التي تتبع لوزارة الحكومة المؤقتة للتعليم، وجامعة إدلب التي تديرها إدارة المدينة التابعة لـ”جيش الفتح”، إضافة إلى بعض الجامعات الخاصة المستقلة.

وتسعى الحكومة المؤقتة من خلال وزارة التعليم العالي فيها، إلى تشكيل مجلسٍ يضم ممثلين عن الجامعات والوزارات والهيئات التدريسية والطلبة وفئات أخرى، ليكون على مستوى سوريا، ويتبع لها باعتباره مؤسسة رسمية، لكن إدارة جامعة إدلب ترفض حتى اليوم العمل تحت كنف المجلس.

ووفق الدكتور محمد الشيخ، مدير العلاقات العامة في جامعة إدلب، فإن الطرفين متفقان على ضرورة إيجاد صيغة مشتركة، لتوحيد ملف التعليم العالي في المناطق المحررة.

بينما قال الدكتور رضا الدريعي، عضو لجنة المفاوضات الممثلة للجامعة، لعنب بلدي، إن الخلاف الرئيسي مع كوادر جامعة حلب حتى اليوم، يكمن معظمه في أن تتبع الهيكلية المشكّلة لوزارة الحكومة المؤقتة أم لغيرها.

مجلس التعليم للإشراف على الجامعات

للوقوف على إجراءات تشكيل مجلس التعليم العالي، تحدثت عنب بلدي إلى الدكتور عبد العزيز الدغيم، وزير التعليم العالي في الحكومة المؤقتة، وقال إن الجامعات عبارة عن وحدات ومؤسسات تعليمية تعمل على الأرض “المحررة”، ولا يمكن أن يكون هناك جامعة واحدة في سوريا.

وأشار الدغيم إلى اجتماعات عدة من خلال وفدين أحدهما من طرف الحكومة، وآخر من جامعة إدلب، مشيرًا إلى أن إدارة الأخيرة “لا تعترف بشيء اسمه حكومة أو وزارة للتعليم العالي”.

ووفق وزير التعليم العالي فإن المجلس الذي صدر قرار تشكيله عن رئيس الحكومة، جواد أبو حطب، في 21 أيلول الماضي، يضم ثلاثة مقاعد لكل من إدلب وحلب، “وهو لعموم القطر وليس مقتصرًا على المنطقتين، فهناك أشخاص من حمص ودمشق ومن داخل وخارج سوريا وممثلون عن الوزارات، ومنهم الأكاديميون والمدرسون واتحاد الطلاب الأحرار”.

ويرأس المجلس المزمع تشكيله وزير التعليم العالي، وله أمين سرّ ومعاون رئيس، إضافة إلى كل رئيس جامعة حكومية، وثلاثة رؤساء جامعات خاصة مهما بلغ عددها، ونواب لرؤساء الجامعات (واحد عن كل جامعة حكومية)، وممثلين عن وزارات الحكومة المؤقتة.

كما يشمل المجلس مؤسسات البحوث الزراعية، لتمثيل المعاهد التقنية وكلية الهندسة الزراعية، وهيئة الاختصاصات الطبية، وهم من وزارة الصحة، إضافة إلى الهيئة التدريسية التي وضع ممثلان عنها من إدلب وحلب، لأنه لا نقابة للمعلمين في المناطق المحررة، وأخيرًا ممثل عن اتحاد الطلبة يحدده الطلاب.

المجلس لرسم سياسة التعليم في سوريا

 تأسست جامعة إدلب بعد سيطرة فصائل المعارضة على المحافظة، وتحديدًا في حزيران 2015، وبدأ العمل فيها رسميًا مطلع العام الدراسي في أيلول من العام نفسه، وتتبع الجامعة رسميًا لإدارة المدينة التي يديرها “جيش الفتح”.أما جامعة حلب فبدأ العمل فيها خلال العام الدراسي نفسه، إلا أنها تتبع رسميًا لوزارة التربية والتعليم العالي في الحكومة المؤقتة.

وتضم جامعة إدلب 20 كلّية ومعهدًا تغطي إدلب وريفها والمناطق القريبة، بينما تضم جامعة حلب 17 كلية ومعهدًا، وتعمل في كل من حلب وإدلب وحمص والغوطة الشرقية ودرعا.

وأوضح الدغيم أن إدارة جامعة إدلب “تعتبر أن المجلس تجمعًا للأكاديميين، وأنه يجب أن يكون بين الجامعتين، وهذا لا يمكن”، مؤكدًا “مازالنا نتواصل معهم لينضموا إلى المجلس، وسنوجه لهم دعوات وكتبًا فنحن إخوة، وعليهم القرار إما أن يوافقوا أو يختاروا طريقهم”.

“لا يمكن لمن يستلم على الأرض أن يسخّر الجامعة وفق إرادته”، حسب رؤية وزير التعليم العالي، الذي لفت إلى أن الوزارة “تعمل على ساحة وطن محرر للرقي بالمطالب، سواء فصائلية أو غيرها، لنعيد المؤسسات التي خطفها النظام. وجامعتا إدلب وحلب حكوميتان ولا يمكن أن تسير كل واحدة في خط واحد، فهذه مصالح عليا للدولة”.

مهمة المجلس تكمن في رسم سياسة التعليم في سوريا كمدخلات ومخرجات، ويصفه الدغيم أنه “ليس مناطقيًا ولا يعمل في مكان واحد، بل هو مؤسسة من مؤسسات الحكومة التي تعمل على كامل المناطق المحررة”.

ومن المقرر أن ينطلق المجلس في حال وافقت جامعة إدلب أم لم توافق، ويرى وزير التعليم العالي أن الاجتماع الأول للمجلس سيعقد إما في 20 كانون الأول، أو مطلع العام المقبل، مشيرًا إلى أن الحكومة “تعمل بأقصى إمكانياتها، والتمويل والقصف الذي تتعرض له الجامعات هما مشكلتان رئيسيتان تقفان عائقًا أمام مشاريعها”.

تابعنا على تويتر


Top