تسريبات لقائمة المواقع السورية التي ستضربها الولايات المتحدة

20.png

عنب بلدي – العدد 80 – الأحد 1-9-2013
20

تداولت وسائل الإعلام العربية والغربية خرائط وتسريبات من داخل مجلس الأمن القومي الأمريكي، عن بنك من الأهداف وافق الرئيس باراك أوباما عليها، في حال وجهت ضربة عسكرية ضد سوريا، ونظام الأسد يحاول امتصاص الضربة.
وتتحرك المدمرات الأمريكية شرق البحر المتوسط، وهي محملة بصواريخ كروز الذي يصل لأهداف على بعد 2500 كيلومتر، أي أنه قادر للوصول إلى أبعد عمق داخل الأراضي السورية برأس حربي تقليدي وزنه 445 كغ، وبنسبة خطأ 10 م.
ونشرت قناة «سي بي اس» الأمريكية قائمة بالأهداف التي من المحتمل أن تستهدفها هذه الصواريخ، وقالت بأنها تسريبات من مجلس الأمن القومي الأمريكي.
وشملت القائمة مقرات أمنية في العاصمة دمشق، أهمها مقر قيادة الفرقة الرابعة ومواقع تمركزها في جبل قاسيون، ومقر الأركان العامة المطلة على ساحة الأمويين في قلب دمشق، وقيادة القوى الجوية الواقعة بين ساحة الأمويين ومنطقة البرامكة، وإدارة المخابرات العامة في منطقة كفرسوسة، بالإضافة إلى مكان تواجد الأسد المفترض في أحد القصور الرئاسية مثل المالكي أو قصر الشعب في قاسيون.
كما تشمل اللواء 155 في القلمون شمال دمشق والذي يستهدف يوميًا الشمال السوري بصواريخ سكود إذ يحوي صواريخ من نوع A,B,D ويعتبر المسؤول أيضًا عن قصف الكيماوي على الغوطة الشرقية في 21 الجاري.
وأضافت القناة بأن على رأس الأهداف الأمريكية أيضًا مجموعة من المطارات منها مطار المزة العسكري وهو مقر المخابرات الجوية وتنطلق منه العمليات العسكرية في العاصمة، ومطار دمشق الدولي الذي تحول إلى واحدة من أكبر الثكنات العسكرية، ومطاري خلخلة والضمير الذين يضمان طائرات مقاتلة من نوع «ميغ» 21، 23 ، ومطار ﺣﻤﯿﻤﯿﻢ قرب القرداحة ويضم مروحيات وحوامات بحرية، لكن التسريبات أدرجت أيضًا مواقع سيطرت عليها المعارضة السورية مثل مطار تفتناز العسكري الذي يقع تحت قبضة الثوار.
وكشفت صحيفة «فورين بوليسي» الأميركية عن خريطة الأهداف الأمريكية، تشمل قرابة 50 موقعًا تتوافق مع القائمة التي نشرتها قناة «سي بي اس»، لكن الصحيفة رجحت إخلاء هذه المواقع تحسبًا للضربة.
تسريبات الأهداف المحتملة أعطت الفرصة لقوات الأسد لنقل مقراتها وامتصاص الضربة بعد تفريق القوات على عموم سوريا، ما يقلل من خسائره المحتملة.
وبدأ النظام فعلًا بنقل مقراته الأمنية والاستخباراتية إلى مباني المدارس والجامعات والمناطق السكنية في دمشق، كما قام بنقل عشرات الصواريخ من نوع سكود وراجمات الصواريخ من قواعد عسكرية شمال دمشق، إذ وثق ناشطون أكثر من 15 مدرسة في أحياء دمشق تحولت مؤخرًا إلى ثكنات عسكرية.
وأفادت لجان التنسيق أن النظام قام بقطع التيار الكهربائي عن القطع العسكرية في جبل قاسيون، وكذلك عن قصر الشعب في دمشق، كما قامت بتدبير مماثل في مطار دمشق الدولي، ويرجح الناشطون استنادًا إلى شهود عيان بأن النظام أخلى جزئيًا مبنى القيادة العامة للأركان في ساحة الأمويين، ومبنى القوات الجوية على الطريق الواصل إلى منطقة البرامكة، كما قللت قوات الأسد من عدد الحواجز حول دمشق، إذ اقتصر الطريق الدولي إلى لبنان على 3 حواجز بعد أن كان يصل عددها إلى 11 حاجز.
وبدأ مؤيدو الأسد بالانتقال من المناطق المعروفة بأنها تعج بأنصاره، إذ شوهدت سيارات محملة بالأثاث المنزلي تخرج من المزة 86، ومن الحي الشرقي لمعضمية الشام والسومرية.
يذكر أن قرار الضربة الأمريكية ينتظر تفويضًا من الكونغرس الأمريكي، الذي سيجتمع يوم 9 أيلول، ما يعطي الأسد فرصة لترتيب أوراقه قبل أي عمل عسكري غربي.

تابعنا على تويتر


Top