تعرف على رحلة التداول في النفط

Oil.jpg

إعلان تحريري

يعتبر التداول في النفط من أهم الوسائل التي تثير الجدل والحديث هذه الأيام، وذلك من حيث الأسعار وإنخفاضها وارتفاعها، وكيفية التداول فيها.

أسعار النفط

يطلق على سعر النفط الخام في غرب تكساس، الوسيط “الخام الخفيف المتداول في بورصة نيويورك التجارية أو مزيج برنت المتداول على بورصة انتركونتيننتال”. سعر برميل من النفط يختلف من مكان لآخر اعتمادًا على عدة عوامل، مثل الثقل النوعي أو محتواه من الكبريت، ومكان استخراجه.

الطلب على النفط يعتمد اعتمادًا كبيرًا على نمو الاقتصاد العالمي، ويقول بعض الاقتصاديين أن ارتفاع أسعار النفط له أثر كبير سلبي على النمو العالمي.

منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” تشكلت للحفاظ على سعر النفط عند مستوى يحقق الفائدة لجميع أعضائها.

توازن السوق

أسعار النفط مثل أسعار جميع السلع، تخضع لتقلبات كبيرة مع مرور الوقت، وخاصة تلك المرتبطة بدورة الأعمال التجارية، فعند زيادة الطلب على سلعة مثل النفط بشكل يتجاوز القدرة الإنتاجية، فإن السعر سوف يرتفع بشكل حاد جدًا، لأن كلاً من الطلب والعرض غير مرن إلى حد بعيد في المدى القصير، فمستهلكي النفط قد يصدمون من ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير، ولكن عاداتهم تحدد استهلاكهم له، وهي تأخذ وقتًا للتكيف، غير أن كلاً من الشركات والأفراد عليهم معرفة السبل لخفض استهلاك النفط كاستجابة لارتفاع الأسعار، وارتفاع الأسعار تشجع الاستثمارات الجديدة في إيجاد مصادر جديدة.
وعندما يتجاوز العرض الطلب، من جهة أخرى، ينبغي أن تنهار الأسعار حتى تصبح التكلفة الحدية للإنتاج أكبر من السعر، فتبدأ آبار البترول بالإغلاق لأنها أصبحت غير اقتصادية، على الأقل مؤقتًا، فيقل المعروض، بالتالي ويزداد السعر من جديد.

تداول النفط عبر الإنترنت

نفط “خام برنت” هو عبارة عن تصنيف التداول للنفط الخام الخفيف، والذي يشكل مزيج متنوع من النفط الخام المستخرج من البحر الشمالي، ويعتبر هذا النفط معيار السعر العالمي الأساسي للنفط، ويؤلف تقريبًا ثلثي سوق النفط الخام العالمي. وقد أطلقت شركة النفط البريطانية “شل” بعد “برنت جو” المحلية، اختصار “برنت” Brent على النفط، اعتمادًا على الأحرف الأولى من أسماء الطبقات التكوينية الموجودة في كل حقل من حقول النفط: برووم، رانوتش، إيتيف، نيس، تاربات (Broom, Rannoch, Etieve, Ness and Tarbat). ويرتبط تسعير أغلب إنتاج النفط القادم من أوروبا وأفريقيا، والشرق الأوسط، والتدفقات القادمة من الغرب؛ بسعر خام برنت، ويجب ملاحظة ان الدول الأساسية في أوروبا تستورد الآن الإنتاج النفطي من روسيا.

ومنذ عام 2005، كان تداول النفط الخام يتم في البورصة العالمية الإلكترونية، المعروفة بالاختصار ICE، ويعادل العقد الواحد في هذه البورصة 100 برميل من النفط، ويتم تسعيره بالدولار الأمريكي. وفي عالم الفوركس، يتم تداول النفط الخام على شكل عقود الفروقات CFD، باستخدام الكميات ذاتها المتعلقة بـ “البراميل” وتسعيرها بالدولار الأمريكي كعملة أساس (اللوت الواحد = 100 برميل). ونظرًا للطلب العالمي، يُنظَر إلى النفط الخام على أنه سلعة في غاية الحساسية والتقلب، والتي يمكنها الارتفاع بشكل دراماتيكي كرد فعل على الظروف الاقتصادية والسياسية البارزة.

وكمثال واضح، كانت الحرب الأهلية الاخيرة في ليبيا قد تسببت في ارتفاع أسعار النفط الخام بحدة، من مستوى 85 دولار أمريكي إلى مستوى 115 دولار أمريكي تقريبًا، خلال فترة قصيرة جدًا من الزمن، وتدرك NSFX مدى أهمية توفير أوضاع التداول الأمثل للنفط الخام وتجارة النفط، وذلك بالنسبة للتاجر المستقل، كما أنها تقدم تداول النفط الخام بالباوند البريطاني، بالإضافة إلى التسعير التقليدي بالدولار الامريكي (يظهران بالرمز UKOIL و US).

هل يستمر انخفاض أسعار النفط؟

على الرغم من التحسن الذي طرأ مؤخرًا على سعر برميل النفط، فما نعرفه أن هذا السعر قد تراجع بنسبة تقرب من 50 بالمائة عما كان عليه في الصيف الماضي، وتبع هذا التحسن أطول فترة لانخفاض الأسعار منذ 20 عامًا.

ونعرف لماذا حصل ذلك: النفط الصخري الأمريكي، وبدور أضعف، عودة تصدير النفط الليبي الى الأسواق. وزاد هذان العاملان من العرض، في الوقت الذي أدى فيه بطء نمو الاقتصاد الصيني، وذلك العائد للاتحاد الأوروبي ‘لى خفض الطلب.

أضف إلى هذا المزيج من العوامل، الدولار الأمريكي القوي الذي يجعل النفط أغلى سعرًا من حيث القيمة الحقيقية. كل هذا يخفض أكثر من الطلب.

يصعب تخيل ما سيحدث في المستقبل.

مع ازدهار صناعة النفط الصخري الأمريكية، حيث الدلائل قليلة على تباطئها، والقلق المتزايد حول قوة الاقتصاد العالمي، توجد أسباب مقنعة للتكهن بأن الهبوط الحالي لأسعار النفط سيستمر لبعض الوقت.

أرامكو تتوقع ارتفاع أسعار النفط خلال 6 أشهر

قال رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر أمس “إن أرامكو تتوقع أن تتعافى أسعار النفط في النصف الأول من 2017، وأن يظل الطلب عند مستويات جيدة بعد عامين من أسعار منخفضة على نحو مؤلم”.

وأبلغ الناصر في مؤتمر سابق بعنوان “حوار الطاقة” في الرياض، أن الفجوة بين العرض والطلب تتقلص، متوقعًا أن يحدث التوازن بينهما في النصف الأول من 2017، مع صعود الأسعار.

فيما أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح أن المملكة ستظل ملتزمة بالوفاء بحاجات اقتصادات الصين والهند والدول النامية من الطاقة، وأنها حذرة في شأن التحول إلى الطاقة البديلة، مشيرًا إلى أن التحول إلى مزيج الطاقة العالمي الجديد سيستغرق وقتًا طويلًا، مضيفًا أن أنواع الوقود التقليدي وغير التقليدي سيمثلان معًا جزءًا من مزيج الطاقة العالمي في المستقبل، ولفترة زمنية طويلة، إضافة إلى زيادة الاعتماد على بدائل الطاقة بوتيرة مطردة. من جانبه، أكد الناصر أن الاستعدادات للطرح العام الأولي لحصة تزيد قيمتها على بليوني دولار في الشركة تمضي “في شكل جيد جدًا”.


Top