النازحون السوريون يتدفقون إلى إقليم كردستان العراق

181.png

عنب بلدي – العدد 81 – الأحد 8-9-2013
عبد الرحيم تخوبي – عامودا
18
شهدت محافظة الحسكة موجة كبيرة من النزوح نحو اقليم كردستان العراق قدرت بنحو 100000 نازح خلال أسبوع واحد فقط، عبروا معبر فيش خابور (سيمالكا) الذي كان مغلقًا لأكثر من ثلاثة أشهر، حيث تمّ اغلاقه في أيار من العام الجاري بسب خلاف حصل بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحكومة الإقليم بعد اعتقال الأول لثمانين عضوًا في الحزب الديمقراطي الكردي المقرب من حكومة الإقليم، وتوقف على أثرها المعبر عن استقبال النازحين، وتبادل الطرفان اتهامات حول أسباب إغلاق المعبر الوحيد بين المنطقتين الكرديتين في العراق وسوريا.
وبعد مشاورات وحوارات بين الطرفين دامت لأشهر، افتتح المعبر في الخامس عشر من آب الفائت ليدخل 7000 نازح للإقليم، ولتتوالى أفواج النازحين يوميًا ليصل العدد لنحو 100 ألف نازح في غضون أسبوع. أمّا العدد الكلّي لللاجئين السوريين في الإقليم فيقدر، بحسب شؤون اللاجئين في إقليم كردستان، بنحو 200 ألف موزعين على 10مخيمات، كما افتتحت لهم ملاعب مسقوفة لتتحول بدورها إلى مخيمات لاستقبال اللاجئين. وقد أبدت الأمم المتحدة  قلقها من هذه الموجة وتأثيراتها السلبية على أوضاع اللاجئين السوريين.
ومن ناحيته بعث رئيس الإقليم (مسعود البرزاني) نداء إلى الأمم المتحدة لمساعدة النازحين الجدد إلى الإقليم، نظرًا لعدم قدرة الإقليم وحده على تحمل هذا العدد الكبير من النازحين. كما أصدر رئيس الوزراء، نجرفان البرزاني، قرارًا بتخصيص 20 % من ميزانية الإقليم لشهر واحد لدعم مخيمات اللاجئين ومساعدة النازحين. كما صرّح هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي أنّ الحكومة العراقية مستعدة  لتقديم كافة أشكال الدعم لتسهيل عمل المفوضية (UNHCR)  وبرنامج الغذاء العالمي (WFP)  في البلاد لمساعدتهم في استيعاب العدد الكبير من اللاجئين.
ويقدم برنامج الأغذية العالمي 31 دولار شهريًا لكل فرد من أفراد الأسرة النازحة، على شكل قسائم غذائية، وهو ما يشكل حركة تجارية كبيرة للإقليم.

وتتعدد أسباب النزوح من اقتصادية بعد انتشار البطالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، وإغلاق الطرق بين المنطقة والمدن التجارية مثل حلب ودمشق بسبب الصراع بين حزب الاتحاد الديمقراطي وبعض الكتائب؛ وأسباب أمنية حيث نزح عدد كبير من أبناء القرى التي تحدث فيها اشتباكات بين حزبPYD  وبعض الكتائب في سريكانيه (رأس العين) والجوادية ورميلان، وخوف عدد من أهالي المدن القريبة من اتساع رقعة الصراع لتصل إلى مدنهم. بالإضافة إلى غياب المواد الغذائية والطبية، والانقطاع الكبير في الكهرباء الذي يصل لـ20 ساعة يوميًا مما يؤثر بشكل كبير على الكثير من أصحاب الصناعات الصغيرة.
وحول أسباب النزوح قال آلدار خليل، عضو الهيئة الكردية العليا: «إن الوضع المأساوي السائد في المناطق الكردية ومعاناة السكان، بسبب الحصار المفروض على المدن والبلدات والقرى الكردية، إذ أن الحدود الشمالية مع تركيا مغلقة والاتصالات مع المناطق الأخرى في سوريا مقطوعة، ولا يصل المنطقة أي شيء من خارجها»، وأضاف أن هذا الوضع «هو نتيجة لحالة الحصار المفروضة على شعبنا منذ عدة أشهر».
ومن جهته يرى الكاتب هوشنك أوسي أنّ هذه الأسباب غير كافية، إذ أن هناك أسباب ذاتية أيضًا تتحمل مسؤوليتها الأحزاب والتنظيمات الكردية، وعلى رأسها الهيئة الكردية العليا، وهي ائتلاف يضم المجلس الوطني الكردي ومجلس غربي كردستان، وقد انتقدها لتهربها وعدم تحملها لمسؤوليتها السياسية والأخلاقية تجاه الشعب الكردي في سوريا، وعدم حلها للمشاكل الاقتصادية والأمنية التي تمرّ بها المنطقة .

تابعنا على تويتر


Top