كاريكاتير في”الحياة” يشبّه العمالة في السعودية بالجرذان.. سوريون يردّون

HAYAT-saudi-syrian-jan.jpg

كاريكاتير نشرته صحيفة "الحياة" في عددها الصادر الأربعاء 4 كانون الثاني 2017.

نشرت صحيفة “الحياة” اللندنية كاريكاتيرًا في عددها الصادر أمس الأربعاء، صوّر العمال المقيمين في السعودية بالجرذان، الذين يقفون في وجه عمل المواطنين السعوديين، ولاقى استياء عشرات السوريين.

وتضمن الكاريكاتير لناصر خميس، الرسام الذي يعمل مع الصحيفة، مواطنًا سعوديًا يمشي على الحبل حاملًا عبء ضعف الأجور وانعدام الفرص، بينما يقرض الجرذ (الذي يصور العمالة الأجانب) الحبل لقطع الطريق عليه.

ويُعرف خميس برسومه الناقدة، ووفق ما رصدت عنب بلدي على حسابه في “تويتر”، فقد عكست الرسومات تنافس السعوديين على الوظائف وانتشار المحسوبيات والواسطات للحصول على العمل.

الكاريكاتير لاقى استهجانًا واسعًا بين السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب عبد الصحفي السوري عبد القادر محمد، “صحيفة الحياة السعودية تنشر رسم كاريكاتير تشبه فيه المقيمين بالجرذان”.

الباحث السوري حمزة المصطفى، اعتبر أن الكاريكاتير التي نشرته الصحيفة “في الدرك الأسفل من الانحطاط”، وجلب منشوره عشرات التعليقات، وتساءل عماد أبو راشد “ما هو الفرق بين الكاريكاتير ورسومات شارلي إيبدو؟”.

بينما قال آخر إن الكاريكاتير جاء من “العنصرية المستوردة من العقلية القومية التي صاغها اليهود للأوروبيين والعالم”.

وقال بعض المعلقين إن التصوير بهذه الطريقة “لن يؤثر على المستقبل المتهالك أصلًا للمواطن السعودي”، معتبرين أن “توجيه الإعلام لكره الأجانب، وزيادة العنصرية ضد الأجنبي بهذه الطريقة شيء مخيف”.

الصحفي السوري غسان ياسين، بدوره وصف الكاريكاتير بأنه “قذر ومنحط”، داعيًا إلى “الاعتذار، فهو أقل ما يمكن أن تقدمه صحيفة الحياة بعد وصف الوافدين بالجرذان”.

ولم يقتصر الرد على السوريين، بل علّق إعلاميون سعوديون على الكاريكاتير، وتساءل الإعلامي السعودي وائل كردي، عبر حسابه في “تويتر”، “هل يليق هذا الوصف الدنيء وهذا التعميم المجحف؟”.

وكانت حسابات عائدة لمواطنين سعوديين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت بطرد العمالة الأجنبية والوافدين إلى المملكة، تحت وسم “السعودية للسعوديين”، في كانون الأول الماضي.

ويجلس مئات السوريين المقيمين في المملكة العربية السعودية في منازلهم دون عمل، بعدما أصدرت المؤسسات والشركات التي عملوا فيها أعوامًا قرارًا بفصلهم، جراء الأزمة المالية المتفاقمة.

وتحدث بعضهم إلى عنب بلدي مؤكدين طرد آلاف العمال من جنسيات مختلفة، متخوفين على مصيرهم، وواصفين ما يجري بأن “الأيام المقبلة غامضة وأصعب علينا مما هي عليه اليوم”.

وفق آخر إحصائية لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، أواخر حزيران الماضي، احتلت الجنسية السورية المرتبة الأخيرة ضمن أكبر عشر جنسيات في سوق العمل السعودي.

وبينما يرى السعوديون أن التفضيل للأجنبي يأتي على حسابهم، في الوظائف ومعظم النواحي، يرد عشرات المقيمين من جنسيات مختلفة على ذلك بأنهم “يعيشون تحت رحمة الكفيل وصعوبات أخرى تقف عائقًا في ضمان استمرارهم في البلاد”.


Top