مخاوف نشوء دكتاتور جديد من تحت الدلف لتحت المزراب!!

-بلدي-العدد-الخامس-عشر-الأحد-13-أيار-2012-.pdf-Page-10-image-1.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 15 – الأحد – 13-6-2012

يحاول بعض أعضاء نظام الحكم القديم حتى قبل سقوط النظام أن يقطعوا حركة المقاومة الشعبية، وأن يستغلوا هذه الحركة لمصالحهم الشخصية تحت غطاء مصلحة الشعب، والاستفادة من أخطاء النظام القديمة.

وقد طالعنا مثل هذي الحال في أيام ثورة كرامتنا، إذ ظهر على شاشات التلفزة رفعت الأسد، أحد ذيول النظام البارزين، ليعتلي كرسي البريئين المدافعين عن حقوق الشعب، والمؤيدين لثورة كرامته، مجسدًا مستبدًا قديمًا بصورة جديدة مزيفة.

كما ويستغل هذه الظروف بعض من الأطراف المؤيدة للنظام الدكتاتوري، ولكنها في الوقت ذاته تبحث عن مصالحها الاستبدادية، وما إن تتعارض مصالح هذه الفئات فيما بينها حتى تلجأ إحداها للتخلص من الفئة الأخرى، ليصبح كيدهم في نحرهم، ولتُظهر هذه الفئة أمام الشعب بأنها الحارس الأمين الذي لا تنام عينه، وهو يتلقف أثر كل ذئب يحاول أن يرتع في أرض الرعية.

وكذلك لا نغفل مسألة الانقلابات العسكرية التي تتبعها بعض الفئات التي ترى في نفسها ووسائلها القوة، فتحاول أن تستوعب الحركة الشعبية، أو ربما تستغل هذه الحركة لتحقق مصالحها الاستبدادية هي الأخرى.

في الوقت الذي يظهر فيه وضمن صفوف المعارضة أشخاص ذوي نفوس مريضة وأفكار استبدادية، انضموا إلى تلك الصفوف، وقد وضعوا خارطة في أذهانهم يرسمونها على جثث أبناء الشعب، وكل يسعى لتحقيق منصب، أو كسب امتياز، أو ربح صفقة سياسية، زارعين في فكر الشعب أنهم مستعدون أن يضعوا أيديهم بيد قاتل أبيهم رغبة في الخلاص من الأزمة.

ولا يخفى على أحد أن وجود مثل هذه الفئات سواء في صفوف النظام أو المعارضة، تستنزف جهود أفراد الشعب، وتفقدهم الثقة بكلا الطرفين، وتزيد من مخاوف خروجهم من تحت دلف المستبد الأول إلى مزراب مستبد آخر، بوجه مختلف، واسم جديد، محرضة تلك الأفراد للدعوة إلى التدخل الخارجي بكل تبعياته وسلبياته، بغية إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح والممتلكات التي بقيت.

وهنا التعويل كبير على دور الشعب أن يكونوا حذرين، وألا تأخذهم في كلمة الحق لومة لائم، فربما كان هذا اللائم هو الآخر مستبدًا جديدًا بقناع مختلف، وأن يتنبهوا فلا يكونوا ذاك الطُّعم الذي يُغرس في السنارة لتصطاد كل فئة به مصالحها، وأن يبقى هدفهم دائمًا «يسقط الاستبداد والنظام الدكتاتوري، وتحيا الدولة المدنية، دولة القانون».

تابعنا على تويتر


Top