تقرير المحققين الدوليين: الغوطة قصفت بأسلحة «يملكها الأسد»

223.png

عنب بلدي – العدد 83 – الأحد 22-9-2013
الجربا يناشد مجلس الأمن لإصدار قرار تحت الفصل السابع
22
خلص تقرير الفريق الأممي للتحقيق بالكيماوي في سوريا إلى أن الأسلحة الكيماوية استخدمت في سوريا «على نطاق واسع»، مشيرًا إلى صواريخ يملكها الأسد استهدفت الغوطتين، ليؤكد التقرير اتهامات الولايات المتحدة وحلفائها، وينفي مزاعم موسكو التي أصرت على موقفها بمسؤولية المعارضة عن الهجوم، فيما دعا رئيس الائتلاف الوطني السوري إلى قرار تحت الفصل السابع من جلس الأمن الدولي.
وأكد التقرير الذي رفعه المحققون إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين على «نطاق واسع في سوريا»، مشيرًا إلى استخدام صواريخ «يملكها النظام السوري في قصف غوطة دمشق»، كما أن قذيفة مدفعية «من طراز إم 14» استخدمت في القصف بالكيمياوي، وقد عرض التقرير صورًا لهذه الصواريخ.
وحدّد التقرير نوع الغاز المستخدم بـ «السارين»، اعتمادًا على البيئة في معضمية الشام وعين ترما وزملكا المستهدفة، وأكدّ التقرير أيضًا إجراء 50 مقابلة مع ناجين وعاملين في فرق طبية، بالإضافة إلى فحص عينات من الدم والبول للمصابين تؤكد التعرض لغاز «السارين» بنسبة كبيرة.
واعتبر الأمين العام للأم المتحدة كي مون نتائج التقرير «مرعبة»، وأن ما جرى في سوريا يمثل «جريمة حرب»، منوهًا إلى ضرورة محاسبة أي طرف استخدم الأسلحة الكيمياوية، وأضاف كي مون أن بعثة الأمم المتحدة أشارت إلى عمليات قتل واغتصاب وقصف عشوائي في سوريا، ما يدفع الوضع في سوريا لـ «اليأس»، مؤكدًا الاستعداد لعقد المؤتمر الدولي بشأن سوريا في أسرع وقت.
بدورها أعلنت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أن تقرير المحققين يؤكد مسؤولية نظام الأسد عن استخدام السلاح الكيميائي، لكن الجانب الروسي تمسك بموقفه الذي يتهم المعارضة بتنفيذ الهجوم، إذ أعلن وزير الخارجية الروسي لافروف  خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس أن لدى روسيا «أسباب جدية» للاعتقاد بأن الهجوم الكيمياوي كان «استفزازًا»، مؤكدًا على ضرورة نزع السلاح الكيمياوي السوري وعقد مؤتمر جنيف-2 في أسرع وقت، لتصفه الخارجية الأمريكية بأنه «يسبح عكس التيار» فيما يخص المسألة السورية، فيما رد فابيوس بأن التقرير «دامغ، ويؤكد استخدامًا كبيرًا لغاز السارين، وكل ذلك لا يدع مجالًا لأي شك حول مصدر الهجوم»، معتبرًا أن هذا التقرير «عزز موقف من قالوا أن النظام مذنب».
وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن خيبة أمل بلاده من تقرير مفتشي الأمم المتحدة واصفاً إياه بـ «المنحاز» وأحادي الجانب خلال محادثات في دمشق مع وليد المعلم، وأشار ريابكوف إلى تسليم نظام الأسد إلى روسيا مواد جديدة تشير إلى «ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيمياوي في ريف دمشق».
في سياق متصل ناشد رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا ، مجلس الأمن الدولي إصدار قرار حول سوريا تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة، خلال كلمة ألقاها من اسطنبول، مطالبًا بـ «التدخل الحازم من أجل وقف قتل السوريين وإنهاء معاناتهم»، وأضاف «هذا لا يمكن إنجازه دون وقف عمل آلة النظام الحربية بإعلان حظر استخدام الطيران والصواريخ والمدفعية ونزع سلاحه الكيمياوي».
وحمّل الجربا المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الكيماوي بالقول «السكوت عن مجازر طائرات نظام القتل ومدفعيته هو من فتح الباب واسعًا أمام استعمال الكيمياوي».
يذكر أن لجنة التحقيق الدولية زارت مواقع استهدفت بالغازات السامة في غوطتي دمشق الغربية والشرقية في 21 آب المنصرم، ما أسفر عن 1300 شهيد ثلثاهم من النساء والأطفال.

تابعنا على تويتر


Top