شهر عنيف على جبهة الأربعين

عنب بلدي – العدد 83 – الأحد 22-9-2013

بعد محاولات عديدة لاقتحام مدينة داريا من جبهاتها الشرقية والغربية والجنوبية، فتح النظام خلال الشهر الفائت جبهة اوتستراد الأربعين (طريق دمشق- القنيطرة) المشرف على مدينة المعضمية المحاذية لداريا من الجهة الشمالية. وذلك بعد فشل السيطرة على المدينتين بعد أكثر من عشرة أشهر على بدء حملته العسكرية عليهما.
وكانت الاشتباكات قد بدأت في جبهة الأربعين في 21 آب الفائت، حين استهدفت قوات النظام مدينة المعضمية بالسلاح الكيماوي، لتتبعها بمحاولة التقدم في المدينة والاشتباك مع لوائي الفتح والفجر العاملين في المعضمية, ما استدعى تدخل كتائب من ألوية «شهداء الإسلام» و «سعد بن أبي وقاص» و «المقداد بن عمرو» العاملة في داريا. وقد استطاعت قوات النظام التقدم لمسافة تقارب الـ 150 مترًا على جبهة الأربعين مستعينة بغطاء ناري ومدفعي كثيف. لكن الجيش الحر استطاع تثبيت بعض النقاط وإيقاف تقدم القوات المقتحمة وتكبيدها خسائر كبيرة بحسب قائد العمليات في لواء شهداء الإسلام. وأظهرت مقاطع فيديو بثها المركز الإعلامي في مدينة معضمية الشام على شبكة الانترنت قوات الأسد متمركزة عند جامع العثمان المشرف على الاوتستراد والواقع عمليًا تحت سيطرتهم قبل بدء الحملة العسكرية على المدينة في تشرين الثاني الماضي.
وقد عانى الجيش الحر صعوبة في إيصال وتحريك مقاتليه من داريا إلى جبهة الأربعين في المعضمية يوميًا عبر الطريق الواصل بين المدينتين والمستهدف بغزارة من صواريخ النظام ومدافع الهاون، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى بحسب المصادر العسكرية في المدينة. كما لعب الحصار المفروض على المدينتين دورًا في تقليص الإمداد بالغذاء للمقاتلين والذي اقتصر على وجبة واحدة يوميًا ما أثر بشكل سلبي على القوة الجسدية للمقاتلين.
وتعتبر جبهة الأربعين من أصعب الجبهات في داريا والمعضمية وذلك بسبب تمركز دبابات النظام ومدافعه وقناصاته على جبل الأربعين وجبال الفرقة الرابعة المحصنة المطلة على المدينة، والتي تعتبر المصدر الرئيسي لقوة النظام في المنطقة الغربية، والذي لا يملك الجيش الحر القدرة على التفوق عليها بحسب تصريحات القادة العسكريين في الجيش الحر.

تابعنا على تويتر


Top