جيش اﻹسلام…

أحمد الشامي

للوهلة اﻷولى، يبدو بيان تشكيل جيش اﻹسلام لقائده «زهران علوش» كخبر يثلج قلوب السوريين المتلهفين لرؤية القوى المقاتلة على اﻷرض والتي تحمل الهم السوري تتوحد تحت قيادة كفؤة ومعترف بها.

للأسف، تبدو اﻷمور سائرة على نهج مغاير. فاﻷلوية الخمسون (ما شاء الله) بعضها «خلّبي»، ويذهب بعض الخبثاء إلى التساؤل فيما لو كان اﻷمر كله لايعدو كونه مناورة للحصول على الدعم… اﻷنكى أن هناك من يلمح إلى دور قطري حاسم في إنشاء هذا الجيش بما يجعل من العملية مجرد مماحكة إعلامية جديدة بين آل تميم و «إمارة قطر العظمى» من جهة وبين آل سعود ومملكتهم العتيدة والتي «وضعت يدها» على هيئة أركان الجيش الحر وعلى الائتلاف الوطني عبر مجموعة السيد «أحمد الجربا».

اجتماع قادة الفصائل بألبستهم العسكرية النظيفة في قاعة فخمة، تذكر باجتماعات القمم العربية، يدعو للتساؤل أين حصل الاجتماع؟ خارج سوريا؟ في هذه الحالة مالفرق بين جيش اﻹسلام «الوطني» ومعارضة الخارج؟ إن كان الاجتماع قد تم في الداخل السوري فما سر تعفف عصابة اﻷسد عن قصف القاعة و «طربقتها» على رؤوس الحاضرين والتخلص منهم دفعة واحدة؟ أم أن هناك حظرًا جويًا قد تم فرضه من وراء ظهر السوريين؟

معاذ الله أن نشكك في وطنية السيد «علوش» أو في إخلاصه، لكن التنطع لقيادة جيش يحتاج لكفاءات ولقدرات وخبرات قد تنقص الرجل. الحرب ليست مجرد شجاعة وإقدام بل هي استراتيجية وتقنية ومعارف إضافة إلى القدرة على إدارة الرجال. السيد «علوش» لم يظهر حنكة ولا نظرة استراتيجية حين مد اليد لداعش في حين يلفظ السوريون هذه الجماعة العابرة للحدود والتي تفرض احتلالاً جديدًا على اﻷرض السورية، هذه المرة بحجة «الشريعة» التي حلت محل الممانعة.

أيضًا، يحتاج قادة الجيوش إلى اﻹلمام بالعلوم العسكرية وتقنياتها منذ غزوات «يوليوس قيصر» وحتى اليوم، وهذا ما لايتم تدريسه في كليات الشريعة ولا في ساح الوغى.

في مواجهة القائد اﻷعلى لقوات الحلف اﻷسدي اﻹيراني الجنرال «قاسم سليماني»، يجب أن يكون هناك جنرال من وزن الراحل «ضياء الحق».

تابعنا على تويتر


Top